اخبار اليمن الان

تحت لافتة دمجهم.. كيف تحول المهمَّشون إلى وقود حرب الحوثي؟

محرمون من حقوق كثيرة في الحياة، لكن الحوثي قرر منحهم حق الموت.


المهمشون القابعون في قاع المجتمع وعلى هامش الحياة، يحرسون ليل المدن في محاويهم وتحت أشرعة الخيام البالية التي لا تسترهم من عراء الحياة وتبدل الطقس.
وجد فيهم الحوثي صيدا سهلا، ووقودا يحسبه زهيدا لاستكمال حرائقه في معاركه التي لا تنتهي في طول البلاد وعرضها، وكأنما لا تكفيهم معاناتهم وأوضاعهم الاجتماعية والإنسانية المزرية.
 
الطريق إلى الموت

أعلن زعيم المليشيا إعادة دمجهم، لكن أي دمج هذا الذي يضعهم في الصفوف الأولى لمعاركه العبثية، وحرب لا تخدم أحدا سواه.
عقود من التخلف الإمامي التي وضعتهم في دائرة التهميش، وأسقطتهم خارج المواطنة المتساوية، ليجد المهمشون أنفسهم أخيرا يقفون في الصفوف الأولى، لكنها صفوف الموت.
 
كان معظمهم عمال نظافة، لكنهم بعد أن توقفت رواتبهم لم يجدوا بدا من القبول بالذهاب إلى الجبهات، بعد أن نجحت المليشيا في تجنيد الكثير منهم في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها عبر أساليب متعددة، منها الترغيب والتهديد، وحولتهم وقودا إضافيا لحروبها وتعزيز سلطة انقلابها.

في كل تجمع من تجمعات المهمشين يقول أحدهم إن المليشيا عينت شخصاً يقوم باستقطاب الشباب والرجال والأطفال إلى دورات يقول إنها توعوية، لكن أغلب من يذهبون لا يرجعون.
يرى مراقبون أن حديث زعيم المليشيا عمن أسماهم (أحفاد بلال) لا يعدو كونه تكريساً لعنصرية جديدة ضد يمنيين، وبابا من أبواب الموت التي فتحها على أبناء البلاد.
 
وعن هدف حملة الحوثيين بتجنيد المهمشين، قال نائب رئيس فرع الاتحاد الوطني للفئات الأشد فقرا، عبده سعيد، إن هدف الحوثي هو تجنيد هذه الفئة والدفع بها في جبهاته القتالية والزج بها في محارق الموت.
وأضاف، خلال حديثه لبرنامج “المساء اليمني” على قناة “بلقيس”، مساء أمس، أن  ما يحدث لهذه الفئة ليس دمجا في المجتمع  كما تدعي مليشيا الحوثي، وإنما الهدف هو الدفع بهم إلى الموت فقط، كون الدمج لهم يكون من خلال التعايش والتسلسل الاجتماعي، وإعطائهم حقوقهم المكفولة كبقية المواطنين.
وأوضح سعيد، أن تسمية فئة المهمشين بـ”أحفاد بلال” تسمية مرفوضة “كونها تسمية عنصرية بحتة، وتكرس الطبقية والعنصرية في المجتمع اليمني الواحد، والذي تعد هذه الفئة جزء منه”.
 
مخزون بشري

من جهته، قال رئيس الاتحاد اليمني للمهمشين في اليمن، نعمان الحذيفي، إن هدف الحوثيين من تجنيد فئة المهمشين هو الاستفادة من هذا المخزون البشري الكبير، والذي يبلغ أكثر من ثلاثة ملايين نسمة على الأقل لتغطية جبهات القتال التابعة لهم.

وأضاف أن الحوثي لجأ إلى المهمشين للزج بهم في حربه بعد أن قام بتجريف لكل الفئات الاجتماعية في البلاد.
وتابع: “الحوثيون يريدون إدخالنا في معركة عبثية لا تعود علينا بأية فائدة، كما أننا لن نتحصل من خلالها على الحقوق والمواطنة المتساوية”.
 
طرق الاستقطاب

مشيرا إلى أن الحوثيين استطاعوا استقطاب المهمشين بطرق عديدة، سواءً عبر أدواتهم المحسوبة على المهمشين، أو عبر الأشياء الحوافز التشجيعية لهم، كالرتب العسكرية والبطائق الغذائية وغيرها.
منوها إلى استغلال الحوثيين لحالة الفقر والجوع الشديد للمهمشين لتجنيدهم والدفع بهم  للقتال معهم من أجل الحصول على لقمة العيش والتي غدت معدومة عند كثير منهم، كونهم أكثر الفئات تضررا من الحرب.
 
 

الحذيفي رفض تسمية “أحفاد بلال” التي يطلقها الحوثي على فئة المهمشين باعتبارها تكرس العنصرية والطبقية، وتتصادم مع المواطنة المتساوية، مبديا استنكاره لما يقوم به الحوثيون من دغدغة عواطف المهمشين بهذه التسمية، واستغلالهم وقودا في حربهم العبثية.
لافتا إلى أن الأجدر بالمهمشين أن يكونوا في صفوف الجيش الوطني الذي يحارب من أجل استعادة الدولة، وليس في صف مليشيا عنصرية، مستنكرا في الوقت ذاته دور السلطة الشرعية تجاه المهمشين وعدم استقطابهم في صفوف الجيش والعمل على دمجهم في المجتمع.
 
استغلال وسيطرة

 بدوره، سفير اليمن لدى اليونيسكو، محمد جميح قال، إن الحوثيين يستغلون كل شيء في سبيل تحقيق أهدافهم، ومنها العزف على وتر التناقضات الاجتماعية.
وأضاف أن الحوثيين يستغلون حالة الفقر لهذه الفئة، كما يستغلون نقمة البعض منهم نتيجة لما مورس عليهم من الظلم والاضطهاد الاجتماعي، ويسعون من خلال ذلك إلى تحقيق  أهداف حركتهم الحوثية، والتي يوهمونهم كذبا أنها جاءت لرفع الظلم عنهم.

موضحا أن الحوثيين هم أكبر فئة عنصرية تكرس الفوارق الطبقية في المجتمع؛ كونهم ينضرون إلى العنصرية ويمارسونها باعتبارها دينا عندهم، ويعتقدونها عبادة كذلك.
مشيرا إلى أن الحوثيين لم يساووا بين الفئة المهمشة والغارمين “البيض” من خلال إعطائهم مناصب وغير ذلك من الامتيازات، وإنما نظروا إليهم باعتبارهم مخزونا بشريا للقتال، فساووا بينهم وبين الغارمين فقط.

منوها إلى أن أهداف الحوثيين من ذلك هي تمزيق النسيج الاجتماعي، وتقسيم فئات المجتمع على أساس عرقي من أجل إضعافه، كي يتسنى لهم السيطرة عليه.
ولفت إلى أن ما يجري اليوم هو تراكم من الإهمال وقع من بعد الجمهورية لهذه الشرائح الاجتماعية، سواءً بالتعليم أو التأهيل أو غير ذلك، بالتالي ذلك مكن الحوثيين بعد مجيئهم من استغلالهم بسبب انعدام الوعي.


المهمشون القابعون في قاع المجتمع وعلى هامش الحياة، يحرسون ليل المدن في محاويهم وتحت أشرعة الخيام البالية التي لا تسترهم من عراء الحياة وتبدل الطقس.
وجد فيهم الحوثي صيدا سهلا، ووقودا يحسبه زهيدا لاستكمال حرائقه في معاركه التي لا تنتهي في طول البلاد وعرضها، وكأنما لا تكفيهم معاناتهم وأوضاعهم الاجتماعية والإنسانية المزرية.
 
الطريق إلى الموت

أعلن زعيم المليشيا إعادة دمجهم، لكن أي دمج هذا الذي يضعهم في الصفوف الأولى لمعاركه العبثية، وحرب لا تخدم أحدا سواه.
عقود من التخلف الإمامي التي وضعتهم في دائرة التهميش، وأسقطتهم خارج المواطنة المتساوية، ليجد المهمشون أنفسهم أخيرا يقفون في الصفوف الأولى، لكنها صفوف الموت.
 
كان معظمهم عمال نظافة، لكنهم بعد أن توقفت رواتبهم لم يجدوا بدا من القبول بالذهاب إلى الجبهات، بعد أن نجحت المليشيا في تجنيد الكثير منهم في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها عبر أساليب متعددة، منها الترغيب والتهديد، وحولتهم وقودا إضافيا لحروبها وتعزيز سلطة انقلابها.

في كل تجمع من تجمعات المهمشين يقول أحدهم إن المليشيا عينت شخصاً يقوم باستقطاب الشباب والرجال والأطفال إلى دورات يقول إنها توعوية، لكن أغلب من يذهبون لا يرجعون.
يرى مراقبون أن حديث زعيم المليشيا عمن أسماهم (أحفاد بلال) لا يعدو كونه تكريساً لعنصرية جديدة ضد يمنيين، وبابا من أبواب الموت التي فتحها على أبناء البلاد.
 
وعن هدف حملة الحوثيين بتجنيد المهمشين، قال نائب رئيس فرع الاتحاد الوطني للفئات الأشد فقرا، عبده سعيد، إن هدف الحوثي هو تجنيد هذه الفئة والدفع بها في جبهاته القتالية والزج بها في محارق الموت.
وأضاف، خلال حديثه لبرنامج “المساء اليمني” على قناة “بلقيس”، مساء أمس، أن  ما يحدث لهذه الفئة ليس دمجا في المجتمع  كما تدعي مليشيا الحوثي، وإنما الهدف هو الدفع بهم إلى الموت فقط، كون الدمج لهم يكون من خلال التعايش والتسلسل الاجتماعي، وإعطائهم حقوقهم المكفولة كبقية المواطنين.
وأوضح سعيد، أن تسمية فئة المهمشين بـ”أحفاد بلال” تسمية مرفوضة “كونها تسمية عنصرية بحتة، وتكرس الطبقية والعنصرية في المجتمع اليمني الواحد، والذي تعد هذه الفئة جزء منه”.
 
مخزون بشري

من جهته، قال رئيس الاتحاد اليمني للمهمشين في اليمن، نعمان الحذيفي، إن هدف الحوثيين من تجنيد فئة المهمشين هو الاستفادة من هذا المخزون البشري الكبير، والذي يبلغ أكثر من ثلاثة ملايين نسمة على الأقل لتغطية جبهات القتال التابعة لهم.

وأضاف أن الحوثي لجأ إلى المهمشين للزج بهم في حربه بعد أن قام بتجريف لكل الفئات الاجتماعية في البلاد.
وتابع: “الحوثيون يريدون إدخالنا في معركة عبثية لا تعود علينا بأية فائدة، كما أننا لن نتحصل من خلالها على الحقوق والمواطنة المتساوية”.
 
طرق الاستقطاب

مشيرا إلى أن الحوثيين استطاعوا استقطاب المهمشين بطرق عديدة، سواءً عبر أدواتهم المحسوبة على المهمشين، أو عبر الأشياء الحوافز التشجيعية لهم، كالرتب العسكرية والبطائق الغذائية وغيرها.
منوها إلى استغلال الحوثيين لحالة الفقر والجوع الشديد للمهمشين لتجنيدهم والدفع بهم  للقتال معهم من أجل الحصول على لقمة العيش والتي غدت معدومة عند كثير منهم، كونهم أكثر الفئات تضررا من الحرب.
 
 

الحذيفي رفض تسمية “أحفاد بلال” التي يطلقها الحوثي على فئة المهمشين باعتبارها تكرس العنصرية والطبقية، وتتصادم مع المواطنة المتساوية، مبديا استنكاره لما يقوم به الحوثيون من دغدغة عواطف المهمشين بهذه التسمية، واستغلالهم وقودا في حربهم العبثية.
لافتا إلى أن الأجدر بالمهمشين أن يكونوا في صفوف الجيش الوطني الذي يحارب من أجل استعادة الدولة، وليس في صف مليشيا عنصرية، مستنكرا في الوقت ذاته دور السلطة الشرعية تجاه المهمشين وعدم استقطابهم في صفوف الجيش والعمل على دمجهم في المجتمع.
 
استغلال وسيطرة

 بدوره، سفير اليمن لدى اليونيسكو، محمد جميح قال، إن الحوثيين يستغلون كل شيء في سبيل تحقيق أهدافهم، ومنها العزف على وتر التناقضات الاجتماعية.
وأضاف أن الحوثيين يستغلون حالة الفقر لهذه الفئة، كما يستغلون نقمة البعض منهم نتيجة لما مورس عليهم من الظلم والاضطهاد الاجتماعي، ويسعون من خلال ذلك إلى تحقيق  أهداف حركتهم الحوثية، والتي يوهمونهم كذبا أنها جاءت لرفع الظلم عنهم.

موضحا أن الحوثيين هم أكبر فئة عنصرية تكرس الفوارق الطبقية في المجتمع؛ كونهم ينضرون إلى العنصرية ويمارسونها باعتبارها دينا عندهم، ويعتقدونها عبادة كذلك.
مشيرا إلى أن الحوثيين لم يساووا بين الفئة المهمشة والغارمين “البيض” من خلال إعطائهم مناصب وغير ذلك من الامتيازات، وإنما نظروا إليهم باعتبارهم مخزونا بشريا للقتال، فساووا بينهم وبين الغارمين فقط.

منوها إلى أن أهداف الحوثيين من ذلك هي تمزيق النسيج الاجتماعي، وتقسيم فئات المجتمع على أساس عرقي من أجل إضعافه، كي يتسنى لهم السيطرة عليه.
ولفت إلى أن ما يجري اليوم هو تراكم من الإهمال وقع من بعد الجمهورية لهذه الشرائح الاجتماعية، سواءً بالتعليم أو التأهيل أو غير ذلك، بالتالي ذلك مكن الحوثيين بعد مجيئهم من استغلالهم بسبب انعدام الوعي.

يمكن قراءة الخبر من المصدر قناة بلقيس من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى