اخبار اليمن الان

الداعري يوضح مصير الوديعة السعودية وحجم الأموال المطبوعة

‏قال الصحفي الجنوبي المهتم بالشأن المصرفي أن الوديعة السعودية المقدمة للبنك المركزي بعدن استنزفت لصالح كبار التجار والمستوردين النافذين باليمن وأن غياب الحلول وتواصل الحرب وآثارها المدمرة وإصرار الشرعية على مواصلة المعالجات الخاطئة للازمة وطباعة عملة، مؤشرات مقلقة لا تبشر بخير اقتصادي أو استقرار مصرفي مقبل في اليمن.

وقال الداعري، في حديثه لقناة الغد المشرق، إن البنك المركزي بعدن، فشل بشكل تام في القيام بدوره المصرفي في الحفاظ على قيمة العملة المحلية واستقرار الصرف، وأن التغييرات الكارثية المستمرة لمحافظي البنك وتعيين ٥ محافظين بغضون عامين زاد من فشله و اهتزاز دوره ومكانته وعمق تعقيداته المصرفية وأعطى انطباعا سلبيا لدى البنوك والصيارفةَ المؤسسات المالية الدولية وصندوق النقد والبنوك الدولية أيضا كون تلك الطريقة الابعادية المستعجلة لمحافظي البنك، لا يمكن أن تنجح حتى في إدارة بقالة، وفق تعبيره.

وأكد الداعري، أن أي متابع لمجريات الامور الاقتصادية الصعبة باليمن، يدرك جيدا ان حكومة الشرعية فشلت في القيام بأي من واجباتها والتزاماتها الوطنية والإنسانية والأخلاقية تجاه الشعب وهربت إلى المنفى لإدارة البلد بعقلية عصابة لا حكومة، بل وتعمل على توريط البنك المركزي بعدن، للقيام بعمليات مضاربة بالعملة الوطنية في السوق المصرفية لتوفير مرتبات لمسؤوليها بالعملة الصعبة وعلى حساب قيمة صرف العملة الوطنية.

وأوضح الداعري، ان ‏أغلب الأموال المطبوعة بروسيا ،العامين الماضيين ،ذهبت لتغطية حسابات البنوك التي عكست رقميا فقط من مركزي صنعاء بعد قرار نقله الكارثي الورقي المتأخر لعدن، ما أتاح لتلك البنوك، فرصة القيام بجرائم مضاربة جهنمية بالعملة لاستعادة أرصدتها، بينما رفض الحوثي قبول التعامل بتلك الاوراق المطبوعة بحجم وشكل جديدين في مناطق سيطرته وحقق من وراء ذلك مليارات الريالات التي تأتيه كفوارق صرف بين العملتين القديمة والجديدة منها ٢٠٪ فقط من كل التحويل المالية إلى مناطق سيطرته.

وأشار الداعري، إلى ان حوالي ٨٠٪من شركات الصرافة بعدن وما حولها، غير مرخصة من البنك المركزي اليمني بعدن وأن تراخيص القلة منها صرفت وماتزال من مركزي صنعاء، بينما تورط بنك مركزي عدن بمنح ترخيص غير قانوني لبنك تجاري عائلي.

وأوضح الداعري ان ‏من الأخطاء الاقتصادية الجسيمة للشرعية لجوئها لاغراق السوق بأوراق نقدية لترليوني ريال وشروعها بطباعة ترليون ثالث مؤخرا دون غطاء أو سياسة نقدية أو حلول مصرفية أو تفعيل لأي دور للبنك المركزي اليمني بعدن المتورط بضخ عملة بشكل وحجم جديدين وعجزه عن فرضها بمناطق الحوثي أوسحب الأولى على افتراض أنها تالفة، بدلا من القيام بأي من التزاماته المصرفية تجاه الحفاظ على سعر العملة خاصة بعد إصداره قرار تعويم الصرف وفقدانه السيطرة بشكل تام على السوق المصرفية أو القدرة على القيام بأي من أدوات تدخله المصرفي لدعم استقرار الصرف بالسوق.

وأكد الداعري، ان وديعة الملياري دولار السعودية  المقدمة للبنك المركزي بعدن، ذهبت لصالح كبار التجار النافذين وهوامير الاستيراد الذين منحوا تسهيلات مالية من البنك المركزي اليمني بعدن ولم يلتزموا بتخفيض أسعار المواد المستوردة المدعومة من الوديعة أو يجدوا حسيب او رقيب وذلك بسبب الفساد والنفوذ وغياب الرقابة والمحاسبة والإشراف الحكومي على أسعار موادهم التجارية المدعومة وتجاوز قيمتها احيانا بالسوق، سعرها لدى بعض التجار المتنافسين ممن لم يحصلوا على تسهيلات اعتمادية من الوديعة.

وعبر الداعري عن اسفه لصمت الأشقاء بالمملكة العربية السعودية وتغاضيهم على عمليات الفساد التي رافقت سير إدارة الوديعة السعودية رغم أنها مقيدة بيدهم ويعلمون جيدا أن المواطن اليمني لم يلمس منها اي خير او تحسن اقتصادي او دعم للأسعار سواء في الشمال أو الجنوب.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع عدن الغد من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى