اليمن عاجل

“سلطان البركاني” والبطولات الزائفة.. هل حقًا حظيت تعز برئاسة البرلمان ؟!

الجوزاء نيوز – خاص

يعدّ سلطان سعيد البركاني أحد أبرز قيادات حزب “المؤتمر الشعبي العام”، ولد في محافظة تعز سنة 1956, وانتخب عضواً في البرلمان عام 1993, في أول انتخابات برلمانية بعد الوحدة.

 

تولّى البركاني رئاسة كتلة حزب “المؤتمر”, من 1997 إلى آخر انتخابات برلمانية عام 2003, ودافع باستماتة عن سياسات المخلوع صالح وحزبه المؤتمر, حيث يُعد “قلع العداد” أشهر تصريحاته في الدفاع عن صالح, أصدره عام 2010, قاصدا إجراء تعديلات دستورية تسمح بترشح صالح مجددا ولفترة أطول. كما انتخب البركاني في 2014 أمينا عاما مساعدا للحزب للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية.

 

غادر البركاني إلى الرياض عقب عمليات التحالف العربي في مارس 2015, وخفت نشاطه السياسي, لكنه عاد إلى المشهد بعد مقتل علي صالح, مطلع ديسمبر 2017, محاولا لملمة المؤتمر الذي أخذ في التشظي, ما بين جناح يؤيد الرئيس هادي وآخر يقف إلى جانب احمد علي صالح المتواجد في أبو ظبي.

 

في 13 أبريل 2019, اختير البركاني, وهو ابن تعز, رئيسا لمجلس النواب من قبل الأعضاء المؤيدين للشرعية, وأصبح رابع رئيس للمجلس.

 

” ابن عاقّ ”

ظن كثيرون, بعد انتخاب البركاني رئيسا للبرلمان, أن تعز ستحظى بكثير من الاهتمام, وأنها على موعد مع التحرير, بما سيشكله البركاني من ضغوط على الجهات العليا, لكن الذي حصل كان مختلفًا تمامًا.

 

حيث يشكو نشطاء ومواطنو تعز من مواقف البركاني التي يقولون أنها تأتي دائما معادية للإرادة الشعبية ونِدّّا لمصلحة المحافظة وتشوّه تعز.

 

ويؤكد النشطاء أن البركاني لا يسجل حضورًا في أحداث وقضايا تعز, إلا إذا كانت ملفقة لتشويه المحافظة وجيشها وأمنها.

 

وأوضحوا أنه “لا موقف مشرّف لرئيس البرلمان “البركاني” بشأن الحصار والاعتداءات والجرائم التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق تعز, منذ قرابة ست سنوات”

 

وأشاروا إلى أن البركاني” يغض الطرف عن حاجات المحافظة الملحّة, وليس له موقف مساند للجيش والأجهزة الأمنية”.

 

” تشويه تعز ”

غاب البركاني “رئيس السلطة التشريعية” عن كثير من قضايا تعز وأحداثها, لكنه, ومرارا, تعمد الإساءة لتعز, وشارك في حملات تشويهها, متعاطيًا لأخبار ملفقة ومختلقة وقضايا وهمية نسجها “معادون” لتعز.

 

في أبريل 2019, وبينما كانت الحملة الأمنية تؤدي مهامها في مطاردة المتمردين والخارجين عن القانون في المدينة القديم, هرع رئيس البرلمان سلطان البركاني يدين قصف “بيت الوصابي” ومقتل جميع أفرادها, محملًا الأجهزة الأمنية المسؤولية الكاملة, ليتضح لاحقًا أن القضية لا تعدو عن كونها فِرية هدفها التشويه, ليس فيها “بيتًا” ولا “وصابي”, ولم يقتل مدنيا واحدا.

 

وفي مطلع أبريل 2020, كرر البركاني تشويه تعز, حيث أعلن مساندته لـ”المراة الأرملة” التي ظهرت في مقاطع فيديو تداولها نشطاء, تبكي وتدعي أن الأجهزة الأمنية هدمت منزلها بأمر قضائي, فكانت النتيجة أن الحادثة مسرحية وأن المرأة مجرد ممثلة وكاذبة, وأثبت القضاء أن قرار هدم المنزل صحيحا وأنه لا علاقة للمرأة الباكية به.

 

ويتحدث نشطاء بأن تعز بحاجة إلى سنوات ضوئية لنسيان اندفاع رئيس مجلس النواب لتبني قضايا مختلقة, ألقمه إياها “مخبرون”.

 

“مؤثر على محافظ تعز ويدعم طارق صالح”

تؤكد مصادر رسمية أن سلطان البركاني ذو تأثير بالغ على محافظ تعز نبيل شمسان, وأنه يمنع السلطة المحلية في تعز من بسط نفوذ الدولة في المخا وتشغيل الميناء ومحطة الكهرباء.

 

وتقول المعلومات المصدرية أن البركاني يضغط باستمرار على محافظ تعز لتنفيذ موجهات خلية القاهرة التي يتزعمها حمود الصوفي, إضافة إلى إجباره على غض الطرف عن التحركات المشبوهة للمجاميع المتمردة على الشرعية والمسلحين الذين ينخرون تعز لصالح أجندة خارجية.

 

وتضيف المصادر أن البركاني ذاته ضغط على المحافظ شمسان وجعله يتماهى مع الأجندة التي ينفذها طارق صالح وأخوه عمار, الموالين للإمارات, في الساحل الغربي.

 

ويتضح جليًا أن البركاني يغض الطرف عن ممارسات قوات طارق في المخا ويدعم عملية التوطين المسلح والاستقطاب التي تقوم بها تلك القوات الخارجة عن منظومة الشرعية.

 

حيث أفادت المصادر أن البركاني شخصيًا يتواصل باستمرار مع مشائخ وقيادات حزبية, خصوصًا في مناطق الحجرية, ويحفزهم على التعاون والعمل مع طارق صالح, ويشجعهم على تجنيد أفراد للساحل الغربي.

 

“البركاني وأحداث التربة”

مؤخرًا, وقف البركاني ضد بسط نفوذ الدولة في مدينة التربة, وعارض انتشار أطقم الشرطة العسكرية هناك, معلنًا مساندته للمجاميع الممولة إماراتيا.

 

حيث أكدت مصادر مقربة من محافظ تعز, أن البركاني ضغط على المحافظ لإعادة الشرطة العسكرية من التربة, بعد خروجها لمطاردة خارجين عن القانون ومتمردين اختطفوا اللجنة المكلفة بتحصيل ضرائب القات في السمسرة.

 

وأفادت المصادر: أن ” صور توجيهات البركاني لمشائخ الحجرية بالوقوف إلى جانب المحافظ, والتي سُربت من جروب واتسآب اسمه “مشائخ الحجرية”, إنما جاءت بعد أن نجح البركاني في تمرير ضغوطاته على المحافظ لإعادة الشرطة العسكرية إلى المدينة”.

 

وفسّر نشطاء توجيهات البركاني للمشائخ بأنها” إعلان صريح لمعارضة أجهزة الدولة ومساندة واضحة للمتمردين والخارجين عن القانون”.

ويقول الناشط جياز الغالبي ” لا تنتظروا موقفا محترما من البركاني بخصوص أحداث التربة, لن يكون إلا في صف خصوم تعز والخارجين عن القانون”.

 

وأضاف الغالبي “مخطئ من يعتقد أن بإمكانه أن يسجل موقفا مشرفا للبركاني حظيت به تعز”.

 

وأوضح “يظهر البركاني مشوها لتعز في قضايا كاذبة ك(بيت الوصابي والمرأة الأرملة), لكنه لم ينبت ببنت شفة ولم يحرك ساكنا عند قصفت مليشيا الحوثي سجن النساء بتعز, كما أنه لم يلتفت ولو شزرًا لمعاناة جرحى تعز بالغة المأساة بفعل إهمال الجهات المسؤولة العليا وخذلان الحكومة, ولا علاقة له بما تحتاجه المحافظة ولا بوضعها المزري”.

 

وتابع جياز: “وأبعد من ذلك, القضايا الوطنية الجسام لا تعد مهمة في نظر البركاني, إذْ أن إبادة المئات من الجيش اليمني على مداخل عدن بطيران إماراتي, وكذا إسقاط سقطرى واحتلالها, كلها قضايا هامشية ولا تعدّ حدثا يستحق حتى مجرد تصريح في نظر هذا البركاني”.

تدوير المشبوهين وتحجيم الإيجابيين

يتفق مراقبون أن رئيس مجلس النواب يلعب دورًا مشبوهًا ومعاديًا لمحافظته تعز, التي مثلت باكورة النضال وحاملة لواء الثورة في وجه النظام البائد, ودفعت ثمنا باهضا وهي تقاوم رفضا للإمامة وأجندة الفوضى.

 

وعمل البركاني على تسويق شخصيات مشبوهة وغير موالية للشرعية, وبعضها من المتورطين في دعم المليشيا الحوثية.

 

حيث تؤكد مصادر مطلعة أن “البركاني سعى, مستفيدا من نفوذه كرئيس للبرلمان, في انتزاع قرارات تعيين من الشرعية وفرضها على المحافظة, بالإضافة إلى الضغط على المحافظ لإصدار تعيينات, كتعيين المتحوث “عبدالرحيم الفتيح” مديرا لمديرية المخا.

 

ويتحدث متابعون, أن البركاني لم يكتفِ بتشويه تعز” بل لجأ للتشويش على الجهود الإيجابية لبعض الشخصيات الداعمة لتعز و المستوعبة لما يحدث فيها, من أمثال رشاد العليمي و علي المعمري عضو مجلس النواب، وعمل على تحجيم دورهم الايجابي في المشهد المحلي بالمحافظة.

لم تحظَ تعز برئاسة السلطة التشريعية إذن – يقول نشطاء – فهي لم تستفد منها شيئا, بل لحقها الضرر الكثير من “البركاني” رئيس تلك السلطة الذي يمضي في محاولات دوما مفضوحة, لشرعنة كل ما هو خصم لتعز, أو التماهي معه على الأقل, إضافة إلى تسجيل مواقف زائفة تشوّه المدينة, خدمة لأجندة معادية, مقابل الحصول على حفنة من المال.

يمكن قراءة الخبر من المصدرموقع الجوزاء من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى