اخبار اليمن الان

مبادرة جديدة لإنهاء حرب اليمن .. ما فرص نجاحها وفق المعطيات الراهنة؟

مبادرة جديدة لحل الأزمة اليمنية يطرحها المبعوث الأممي مجددا على الأطراف اليمنية والتحالف.

 

المسودة تضمنت بنودًا عدة، أبرزها وقف إطلاق نار شامل يدخل حيز التنفيذ فور التوقيع عليه، وتشكيل لجنة عسكرية مشتركة برئاسة الأمم المتحدة وضباط من جميع الأطراف للإشراف على وقف إطلاق النار.

أما على الصعيد الإنساني، فتنص المسودة على إطلاق جميع المعتقلين، وفتح الطرقات الرئيسة بين المحافظات، ومعالجة ملف الرواتب، وفتح المطارات.

 

بذور فشل

 

لا تبدو هذه المبادرة جديدة على اليمنيين، فقد نص اتفاق السويد على ما يشبه هذا الاتفاق قبل أن يصطدم برفض مليشيا الحوثي عندما حان وقت التنفيذ، فما الذي سيستجد في موقف المليشيا اليوم يا ترى؟

 

لم تعلن الأطراف المعنية تسلم المبادرة الأممية، أو موقفها منها حتى الآن، لكنَّ مراقبين يرون أن هذه المبادرة تحمل بذور فشلها بداخلها، كونها لم تتطرق لجذور الأزمة اليمنية، ولم تعالج أسباب الصراع الدائر، وإنما ستعمل – في حال تنفيذها – على شرعنة سلطات الأمر الواقع في صنعاء، وهي مليشيا الحوثي، وسلطات الأمر الواقع في عدن، وهي مليشيا الانتقالي.

 

ولم تقتصر المآخذ على المسودة على ذلك وحسب، إذ يرى كثيرون أن هذه المسودة تتجاوز مرجعيات السلام في اليمن بدءًا من القرار الأممي ٢٢١٦ وما سبقه من قرارات، بالإضافة إلى مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية، وهي قرارات تستند إليها الشرعية وأعلن المجتمع التزامه بها في حل الأزمة اليمنية، كما أن محاولة تجاوزها قد يدخل البلد مجاهل متاهات جديدة.

 

وفي السياق، قال الناشط السياسي والحقوقي، البراء شيبان، إن مسودة المبعوث الأممي حول مبادرة الحل في اليمن تحمل في مضامينها فشلا في طرح الحلول الواقعية لحل الصراع.

 

وأضاف شيبان، خلال حديثه لبرنامج “المساء اليمني” على قناة “بلقيس”، مساء أمس، أن إشكالية المبعوث الأممي هي أنه يعيش بعيدا عن الواقع، ولا يدرك ما يجري على أرض اليمن؛ كونه يتعاطى مع الجانب الدولي دون التعاطي مع الجانب اليمني بشكل تام.

 

بنود ملغمة

وأوضح أن هذه المبادرة لن يتم تنفيذ أي بند من بنودها، وستكون كبقية المبادرات السابقة، التي باءت جميعها بالفشل، بسبب عدم امتلاك الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أوراقا لتنفيذ أي بند من بنود هذه المبادرة.

 

من جهته، نائب مدير مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، أسامة الروحاني قال، إن هناك بنودا في المبادرة يمكن أن تؤسس للسلام، كما أن فيها بنودا ملغمة لا يمكن أن يقبل بها أي طرف من أطراف الصراع.

 

وأضاف أنه قبل أن ننظر إلى بنود المبادرة، يجب أن ننظر إلى مدى استعداد الأطراف للقبول بما ورد فيها وتطبيقها، موضحا في الوقت ذاته أنه لا يوجد قاعدة يمكن البناء عليها من طرفي الصراع في تطبيق المبادرة.

وتابع: “الشرعية تعاني من انقسام داخلي، ولا يمكنها الدخول بحوار أو تفاوض مع الحوثيين إلا بعد معالجة الإشكالات داخل الشرعية، والتي من بينها اتفاق الرياض، وفي المقابل الحوثيون ليسوا مستعدين للذهاب لمفاوضات سياسية؛ كونهم يرون أنفسهم الطرف الأقوى”.

وأوضح أن الحوثيين يريدون التفاوض مع السعودية مباشرة دون التفاوض مع الشرعية المعترف بها دوليا، وهذه تمثل العقبة الكبرى التي تحول دون التوصل إلى أي حل سياسي في اليمن.

وتابع: “يجب النظر إلى مدى استعداد أطراف الصراع لقبول الأدوات التي تقدمها الأمم المتحدة لإحلال السلام، كون الأمم المتحدة لا تفرض السلام على أطراف الصراع، وإنما هي مساعدة في تنفيذ ذلك”.

 

مشيرا إلى أن بند الوقف الشامل لإطلاق النار في اليمن يتعذر تنفيذه وغير ممكن؛ لأسباب لوجستية وفنية وسياسية كذلك، مستبعدا في الوقت ذاته قبول الأطراف المتصارعة بالمبادرة وإنهاء الحرب في اليمن.

 

شرعنة المليشيا

 

وعن أسباب فشل المبادرة، يرى الباحث شيبان أن المبادرة تخالف قرار مجلس الأمن 2216، ولا تحل الأزمة، وإنما تعمل على القبول بالواقع، وشرعنة جماعة الحوثي، التي تعتبر مليشيا مسلحة، ووجودها مرفوض دوليا.

 

ولفت إلى أنه لا يمكن القبول بشرعنة المليشيا من أية جهة كانت، بينما يسعى المبعوث الأممي لشرعنة هذه المليشيا التي دمرت الشعب اليمني وأدخلته في حالة معيشية بالغة في السوء.

 

بدوره، الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء، محمد القبيبان قال: إن مبادرة المبعوث الأممي غير واقعية، وتهدف إلى شرعنة مليشيا الحوثي.

 

وأضاف القبيبان، أن مبادرة المبعوث الأممي يمكن اعتبارها فاشلة وميتة من بدايتها؛ لأنها تتحدث عن أشياء بعيدة عن الواقع تماما.

 

وأوضح أن المبادرة تضمنت بند إيقاف الصراع في اليمن، مع أن الصراع قد تجاوز حدود اليمن إلى الخارج، كما أن دعم إيران للحوثيين بمختلف الأسلحة، وتحديها لإرادة المنطقة جزء من الصراع، والذي لم تتطرق المبادرة لبند فيها يمنع إيران من دعم المليشيا.

 

لافتا إلى أن واقع الحال يبن أن الأطراف لن تلتزم بتنفيذ المبادرة أو القبول بها كذلك، لأنها تأتي في إطار المخطط لشرعنة مليشيا الحوثي في اليمن والمنطقة.

أما على الصعيد الإنساني، فتنص المسودة على إطلاق جميع المعتقلين، وفتح الطرقات الرئيسة بين المحافظات، ومعالجة ملف الرواتب، وفتح المطارات.

 

بذور فشل

 

لا تبدو هذه المبادرة جديدة على اليمنيين، فقد نص اتفاق السويد على ما يشبه هذا الاتفاق قبل أن يصطدم برفض مليشيا الحوثي عندما حان وقت التنفيذ، فما الذي سيستجد في موقف المليشيا اليوم يا ترى؟

 

لم تعلن الأطراف المعنية تسلم المبادرة الأممية، أو موقفها منها حتى الآن، لكنَّ مراقبين يرون أن هذه المبادرة تحمل بذور فشلها بداخلها، كونها لم تتطرق لجذور الأزمة اليمنية، ولم تعالج أسباب الصراع الدائر، وإنما ستعمل – في حال تنفيذها – على شرعنة سلطات الأمر الواقع في صنعاء، وهي مليشيا الحوثي، وسلطات الأمر الواقع في عدن، وهي مليشيا الانتقالي.

 

ولم تقتصر المآخذ على المسودة على ذلك وحسب، إذ يرى كثيرون أن هذه المسودة تتجاوز مرجعيات السلام في اليمن بدءًا من القرار الأممي ٢٢١٦ وما سبقه من قرارات، بالإضافة إلى مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية، وهي قرارات تستند إليها الشرعية وأعلن المجتمع التزامه بها في حل الأزمة اليمنية، كما أن محاولة تجاوزها قد يدخل البلد مجاهل متاهات جديدة.

 

وفي السياق، قال الناشط السياسي والحقوقي، البراء شيبان، إن مسودة المبعوث الأممي حول مبادرة الحل في اليمن تحمل في مضامينها فشلا في طرح الحلول الواقعية لحل الصراع.

 

وأضاف شيبان، خلال حديثه لبرنامج “المساء اليمني” على قناة “بلقيس”، مساء أمس، أن إشكالية المبعوث الأممي هي أنه يعيش بعيدا عن الواقع، ولا يدرك ما يجري على أرض اليمن؛ كونه يتعاطى مع الجانب الدولي دون التعاطي مع الجانب اليمني بشكل تام.

 

بنود ملغمة

وأوضح أن هذه المبادرة لن يتم تنفيذ أي بند من بنودها، وستكون كبقية المبادرات السابقة، التي باءت جميعها بالفشل، بسبب عدم امتلاك الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أوراقا لتنفيذ أي بند من بنود هذه المبادرة.

 

من جهته، نائب مدير مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، أسامة الروحاني قال، إن هناك بنودا في المبادرة يمكن أن تؤسس للسلام، كما أن فيها بنودا ملغمة لا يمكن أن يقبل بها أي طرف من أطراف الصراع.

 

وأضاف أنه قبل أن ننظر إلى بنود المبادرة، يجب أن ننظر إلى مدى استعداد الأطراف للقبول بما ورد فيها وتطبيقها، موضحا في الوقت ذاته أنه لا يوجد قاعدة يمكن البناء عليها من طرفي الصراع في تطبيق المبادرة.

وتابع: “الشرعية تعاني من انقسام داخلي، ولا يمكنها الدخول بحوار أو تفاوض مع الحوثيين إلا بعد معالجة الإشكالات داخل الشرعية، والتي من بينها اتفاق الرياض، وفي المقابل الحوثيون ليسوا مستعدين للذهاب لمفاوضات سياسية؛ كونهم يرون أنفسهم الطرف الأقوى”.

وأوضح أن الحوثيين يريدون التفاوض مع السعودية مباشرة دون التفاوض مع الشرعية المعترف بها دوليا، وهذه تمثل العقبة الكبرى التي تحول دون التوصل إلى أي حل سياسي في اليمن.

وتابع: “يجب النظر إلى مدى استعداد أطراف الصراع لقبول الأدوات التي تقدمها الأمم المتحدة لإحلال السلام، كون الأمم المتحدة لا تفرض السلام على أطراف الصراع، وإنما هي مساعدة في تنفيذ ذلك”.

 

مشيرا إلى أن بند الوقف الشامل لإطلاق النار في اليمن يتعذر تنفيذه وغير ممكن؛ لأسباب لوجستية وفنية وسياسية كذلك، مستبعدا في الوقت ذاته قبول الأطراف المتصارعة بالمبادرة وإنهاء الحرب في اليمن.

 

شرعنة المليشيا

 

وعن أسباب فشل المبادرة، يرى الباحث شيبان أن المبادرة تخالف قرار مجلس الأمن 2216، ولا تحل الأزمة، وإنما تعمل على القبول بالواقع، وشرعنة جماعة الحوثي، التي تعتبر مليشيا مسلحة، ووجودها مرفوض دوليا.

 

ولفت إلى أنه لا يمكن القبول بشرعنة المليشيا من أية جهة كانت، بينما يسعى المبعوث الأممي لشرعنة هذه المليشيا التي دمرت الشعب اليمني وأدخلته في حالة معيشية بالغة في السوء.

 

بدوره، الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء، محمد القبيبان قال: إن مبادرة المبعوث الأممي غير واقعية، وتهدف إلى شرعنة مليشيا الحوثي.

 

وأضاف القبيبان، أن مبادرة المبعوث الأممي يمكن اعتبارها فاشلة وميتة من بدايتها؛ لأنها تتحدث عن أشياء بعيدة عن الواقع تماما.

 

وأوضح أن المبادرة تضمنت بند إيقاف الصراع في اليمن، مع أن الصراع قد تجاوز حدود اليمن إلى الخارج، كما أن دعم إيران للحوثيين بمختلف الأسلحة، وتحديها لإرادة المنطقة جزء من الصراع، والذي لم تتطرق المبادرة لبند فيها يمنع إيران من دعم المليشيا.

 

لافتا إلى أن واقع الحال يبن أن الأطراف لن تلتزم بتنفيذ المبادرة أو القبول بها كذلك، لأنها تأتي في إطار المخطط لشرعنة مليشيا الحوثي في اليمن والمنطقة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر قناة بلقيس من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى