اخبار اليمن الان

مجلس الأمن يدعو إلى تنفيذ إجراءات ملموسة دون تأخير بشأن خزان صافر

 

دعا مجلس الأمن الدولي، يوم امس، جماعة الحوثيين إلى “تنفيذ إجراءات ملموسة دون تأخير” بشأن أزمة خزان النفط العائم “صافر” الذي يرسو في ميناء راس عيسى بمحافظة الحديدة غربي اليمن.

وقال رئيس مجلس الأمن الدولي كريستوف هويسجن عقب انتهاء جلسة للمجلس خصصت لمناقشة وضع “صافر”، “اطلعنا كل من المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إنغر أندرسون ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارك لوكوك خلال الجلسة على المخاطر البيئية والإنسانية المتزايدة التي تشكلها الناقلة، والتي يتضح من حالتها تسرب مياه البحر لغرفة محركها في 27 مايو الماضي”.

وأضاف “أعرب أعضاء المجلس عن انزعاجهم الشديد من تزايد خطر تحلل أو انفجار ناقلة النفط ،وحدوث كارثة بيئية واقتصادية وإنسانية لليمن وجيرانه”.

وتابع “وأقر أعضاء المجلس بإعلان الحوثيين السماح لفريق أممي بالوصول للناقلة، ودعا ممثلو الدول الاعضاء الحوثيين لتحويل هذا الالتزام إلى إجراء ملموس في أقرب وقت ممكن”.

وقال هويسجن “بما في ذلك الموافقة على تصاريح الدخول، وطريق سفر آمن إلى الناقلة، وجميع الترتيبات اللوجستية الأخرى”.

وشدد على أهمية “تسهيل الوصول غير المشروط لخبراء الأمم المتحدة التقنيين لتقييم حالة الناقلة وإجراء أية إصلاحات عاجلة محتملة، وضمان التعاون الوثيق مع الأمم المتحدة”.

وأكد رئيس مجلس الأمن “تطلع الدول الاعضاء بالمجلس إلى رؤية تنفيذ إجراءات ملموسة دون تأخير”.

وفي بداية الجلسة أعرب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكووك عن أمله في أن يتم خلال “الأسابيع المقبلة” إرسال بعثة أممية لتقييم وضع الناقلة.

وقال “لقد أطلعتكم 15 مرة خلال الـ15 شهراً الماضية على وضع الناقلة صافر”، مبدياً أسفه لعدم اتّخاذ أيّ إجراء جذري لغاية اليوم للقضاء على خطر حصول تسرّب نفطي.

وحسب لوكوك، وافقت  الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على إجراء التقييم وسعت بنشاط لتسهيل الوصول إلى صافر، كما أبدت سلطات الحوثيين الموافقة من حيث المبدأ، وكانت في الماضي غير راغبة في قبول البعثة عمليا، وبدلا من ذلك، فرضت شروطا مسبقة وربطت صافر بقضايا أخرى.

وتابع لوكوك” كان الطلب الأكثر تكرارا من سلطات أنصار الله، نشر آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في الحديدة قبل إجراء أي تقييم لصافر. هذه قضية غير مرتبطة على الإطلاق بالخزان”.

وأوضح أن “سلطات الحوثيين سعت إلى الحصول على تأكيدات بأن أعمال الإصلاح ستتم بالتزامن مع التقييم، مضيفاً “نرغب في القيام بذلك، ولذلك قمنا بتعديل خطة البعثة لتتضمن تقييما فنيا وأي إصلاحات أولية قد تكون ممكنة. من الواضح على الرغم من ذلك أن علينا معرفة المشكلة قبل حلّها، ولا يمكن القيام بذلك دون إجراء زيارة”.

وفقاً للأمم المتحدة، وضع خبراء مستقلون نماذج تشير إلى ما سيتسبب به تسرّب كبير للنفط، وفي كل سيناريو محتمل، أشار الخبراء إلى تضرر المناطق الساحلية أكثر من غيرها، مثل تعز والحديدة وحجّة، ومعظمها تقع تحت سيطرة الحوثيين. ويرى الخبراء أنه إذا حدث تسرّب خلال الشهرين المقبلين، فسيتضرر 1.6 مليون يمني بشكل مباشر، نحو 90% من سكان هذه المجتمعات يحتاجون أصلا إلى مساعدات إنسانية.

من جهتها حذرت إنغر آندرسون، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، من أن تأثير أي تسرب نفطي سيمتد بسرعة أيضا إلى الدول المجاورة الواقعة على البحر الأحمر من بينها جيبوتي وإريتريا والسعودية.

وقالت : “سيؤثر أي تسرب على الثروة السمكية في البحر الأحمر بأسره، وسيؤثر على حركة أكثر من 20 ألف سفينة تعبر من باب المندب سنويا، وهو ما سيحدث شللا في أحد أكثر المسارات التجارية ازدحاما في العالم”.

وأعلنت المنظمة الأممية أنّها أرسلت الثلاثاء إلى الحوثيين الذين يسيطرون على ميناء الحديدة “تفاصيل المهمّة التي يعتزم خبراء دوليون القيام بها على متن السفينة، مشيرة إلى أنّها تنتظر ردّهم عليها في أقرب وقت ممكن.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت الأحد أنّ الحوثيين أعطوا موافقتهم المبدئية على مجيء فريق أممي لتفقّد الناقلة.

يمكن قراءة الخبر من المصدرمن هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى