اخبار اليمن الان

في حوار صريح القيادي المؤتمري د. عصام شريم يدعو لحوار«يمني – يمني» ويسخر من اسطوانة التدخل التركي في اليمن ويجزم بفشل اتفاق الرياض ويؤمّل خيرا في أحمد صالح «نص الحوار»

أكد الدكتور عصام شريم عضو مجلس الشورى ورئيس فرع المؤتمر بالحديدة، أن ما يحدث في التربة ليس ببعيد عما تحيكه الإمارات لليمن بشكل عام، مشيرا إلى أن ما يحدث في مدينة التربة اليوم جزء لا يتجزء مما حدث في عدن وسقطرى.. وأن الاختلاف فقط في الأدوات التي تستخدمها الإمارات..
وقال في حواره مع برنامج “بلا حدود” على قناة الجزيرة القطرية مساء أمس الأربعاء، رصده “المدار برس” إنه حدث تجاذبات بعد اغتيال العميد عدنان الحمادي، أخرت صدور قرار تعيين بديلا عن الشهيد الحمادي بسبب هذه التجاذبات والمماحكات، وصدر مؤخراً قرار بتعيين البديل وهذه الشخصية العسكرية التي تم تعيينها من الرئيس هادي، للأسف الشديد أن هناك أحد قيادات الشرعية وهو رئيس السلطة التشريعية الشيخ سلطان البركاني لديه تحفظ على الشخص الذي تم تعيينه بديلاً عن الشهيد الحمادي، لكن ما يدور في المنطقة هو الدفع بعدد من الضباط الذين كان العميد الشهيد الحمادي هو من يقودهم، رغم علاقاته الجيدة مع الاماراتيين، إلاّ أن كل شيء كان يتم في الأطر القيادية وحافظ على التوازن نظراً لشخصيته القيادية والكاريزما التي كان يمتلكها ولديه حس وطني لا يستطيع أحد المزايدة عليه، لكن بعد استشهاده استطاعت الإمارات الدفع بعدد من ضباط اللواء إلى أحضان طارق صالح ومحاولة خلق فوضى بالمنطقة.
واوضح شريم ان جر أبناء تعز للمواجهات البينية عبر تأييد الشرعية وآخرين يناوئها من داخل صفوف الشرعية ذاتيه، يهدف إلى الاستحواذ على المنطقة والمستفيد الوحيد هي الإمارات كما هو حاصل في عدن والساحل الغربي.
وأشار شريم إلى أن السعودية باتت تستخدم الشرعية وهادي كمحلل من خلال اضفاء الشرعية على الأشخاص الذين تأتي بهم الإمارات والسعودية لتعيينهم في مناصب مختلفة وينتهي دور الرئيس بصدور قرار بتعيين هذا المسؤول أو ذاك، منوهاً بأن القوات في الساحل الغربي لم تعد تنتظر صدور قرارت من الرئيس أو الشرعية وباتت تعين الأشخاص هم، في إشارة إلى العميد طارق محمد صالح قائد قوات حراس الجمهورية في الساحل الغربي.
وأكد شريم أن ما يحدث في التربة يأتي في سياق مخطط واحد للحجرية والمخا والساحل الغربي ككل وهو ملف واحد تعبث به الإمارات عبر خلق صراعات بينيه بين أبناء المنطقة الواحدة لتتمكن من استنزاف جميع القوى ثم تأتي بالأكثر ولاءاً لها..
وحول ما تقوله الإمارات من أنها جاءت لتخلص اليمن في عدن وباب المندب وتعز من مشروع أردوغان وتدخل تركي في اليمن، قال شريم: التهديد بتركيا ومشروعها وقطر والأخوان باتت إسطوانة مشروخة فهذه الأوصاف تطلق على كل من يقول للإمارات لا، لكن إذا كانت الإمارات ستعبث باليمن بهذا الشكل ولا تجد رادع فليأتي أردوغان، وغير أردوغان لنجدة اليمنيين، وأضاف :”لا يجلسوا يزايدوا علينا بأردوغان، إذا ما كسر شوكتهم في ليبيا إلاّ أردوغان واذا استمروا يعبثوا باليمن فاليمنيين سيذهبون إلى أردوغان. أنا لست مع أوضد تدخل تركيا في اليمن لكن إذا استمرت الإمارات تعبث باليمن دون أن تستطيع السعودية أو غيرها أن توقفها ، فإن اليمنيين سيبحثون عن تحالفات جديدة من أجل إخراج اليمن من هذا الوضع السيء.
ونوه إلى أن السعودية لم تعد تدعم الشرعية وانها باتت تقوضها في كل خطواتها.. وقال : السعودية باتت تلعب دور طبيب التخدير يأتِ بالمريض ويعطيه جرعة التخدير ثم تأتي الإمارات تنفذ العملية الجراحية التي تريد..
وحول المفاوضات الجارية في الرياض تساءل شريم عن أي سلطة يريد الانتقالي أن يشارك فيها في حين أنه انقلب عليها واحتل القصر الرئاسي ونهب الأموال الخاصة بالبنك وأعلن الحكم والإدارة الذاتية، مضيفاً إذا كان يريد يشارك في الحكومة فالحكومة ستتشكل في إطار دولة الجمهورية اليمنية ودستورها والمجلس الانتقالي لا يعترف لا بالجمهورية اليمنية ولا بدستورها على أي أساس يتم إشراكه فيها حتى لو افترضنا أنه يمثل الجنوب رغم أنه لا يمثل إلاّ جزء من الجنوب. معتبراً بقاء الرئيس هادي في السعودية لم يعد ايجابياً.
وقال إن السعودية على المستوى المتوسط وليس القريب، ستندم على تمالئها مع المشروع الإماراتي في جنوب اليمن لأن الحوثيون لن يقفوا على الحدود وهذا العبث يمنح الحوثيين القوة.
وتابع شريم قائلا : “أقول للرئيس اذا استمر صمتك على ما يتم اليوم واذا لم توقف هذا العبث وتنهي الدور الإماراتي على الأقل في اليمن فلا يشرفك أن تختم حياتك بأن تشرعن لهم هذه التصرفات وهذه جريمة”.
ودعا شريم كل القوى اليمنية إلى فتح حوار يمني يمني عاقل. وقال أدعو الأخوة في الإصلاح تحديداً وعقلاء المؤتمر الذين لم يرتهنوا للمشروع الإماراتي،واستدرك بالقول يا أخي: نحن المؤتمريون حتى الذين ذهبوا مع الشرعية جلسنا زعلانين ونقول لماذا هادي لا يحيط نفسه بالمؤتمريين ولماذا كل الذي حوله إصلاح؟ في الأخير عبدربه منصور هادي وافق على سلطان البركاني أن يكون رئيسا للبرلمان والإصلاح هو من انتخب البركاني، ورفاقنا في المؤتمر رفضوا حضور الجلسة ودفعت الإمارات لهم بالملايين كي لا يذهبوا لانتخاب البركاني وأعضاء الاصلاح هم من انتخبوا البركاني ، في الأخير الآن سلطان البركاني يريد أن يصبح رئيسا للجمهورية ،لذا مع الرئيس حق حين يخاف مننا في المؤتمر، في صنعاء خذلناه وذهبنا مع الحوثيين ثم لحقناه في الشرعية .

واوضح ان جزء ا ممن دخلوا في الشرعية ينازعوه على شرعيته والجزء الآخر الذي لم يعترف بشرعيته ذهب إلى الإمارات ليشكل شرعية آخرى.
وحول إمكانية تنفيذ اتفاق الرياض قال شريم أن الإتفاق لن ينجح لأنه لا يوجد نية أو جدية إقليمية من رعاة الاتفاق لإنجاحه.. ويستخدم للتسويف واعطاء الانتقالي مزيدا من الوقت لتمكينه من السلطة على الأرض وتقويض الشرعية وإضفاء مشروعية على المجلس الانتقالي عبر شرعية هادي. مرجعاً تمسك الشرعية بهذا الاتفاق لانه لم يعد لديها أي خيارات كثيرة فهي لم تعد موجودة على الأرض ولم يعد لديها قوة على الأرض ولم يعد أمامها إلاّ أن تحسم الأمر في أبين عسكرياً إذا سمح لها ولم تقصف بالطيران..
وأشار شريم إلى أنه بعد قرابة ست سنوات من الحرب بات الحوثي أقوى على الأرض وأن أخطاء التحالف هي من أعطت الحوثي القوة على الأرض، مؤكداً أن اليمنيين لن يقبلوا الحوثي أو غير الحوثي يأتي يحكمهم باسم الله أو أنه حفيد رسول الله كما أنهم لن يقبلوا أن يأتي احتلال يستعمر بلادهم باسم محاربة الحوثي.

وأشار إلى أن الخيارات امام اليمنيين صعبة وضيقة لذلك لا بد من حوار يمني – يمني.. وقال أنا لا زلت أعول على أحمد علي عبدالله صالح أن فيه خير إن شاء الله للبلد.
وعن دور الأمم المتحدة في اليمن بالمستقبل أكد شريم أن الأمم المتحدة قد تتخلى عن اليمن نظراً لتداخل وتشابك الملفات وتشعب القضايا، مضيفاً: كان هناك محورين للأمم المتحدة في اليمن الشرعية والحوثي الآن يصل غريفيث للرياض ويقابل أربعة رؤساء هادي والزبيدي ومدري من ! وكلهم جالسين في فندق واحد في الرياض والمجتمع الدولي سيعترف بمن لديه قوة على الأرض.. كما أكد أن الأحزاب لم يعد لديها أي تأثير على القواعد الشعبية لأنها لم تعد موجودة على الأرض، مشدداً على ضرورة تقارب العقلاء واجراء حوار يمني يمني، مؤكداً أن الحوثي مشروعه واضح ولا يريد اليمن فحسب فهو يقول أن الرسول جده ويريد أن يستعيد مكة.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع الخبر اليمني من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى