اخبار اليمن الان

"عسب العيد".. طقوس طفولية تخنقها سنوات الحرب والوباء

بملابسهم الجديدة الملونة، يتنقلون كالفراشات من منزل إلى آخر داخل الأحياء، لإلقاء التحية والتهنئة بالعيد المبارك للحصول على هداياهم العيدية التي يسمونها في صنعاء “عسب العيد”.


ويعد “عسب العيد” من العادات والمراسيم الطفولية التي لا يعرفها أبناء كثير من المحافظات اليمنية، لكنها في صنعاء من الطقوس الاحتفالية الرئيسية بالعيد لدى الأطفال، وموروث شعبي قديم تتوارثه الأجيال حتى وقتنا الحاضر، ولا تكتمل فرحة العيد إلا به.
 
فراشات العيد

يخرج الأطفال في صنعاء صباح يوم العيد، ويسيرون على هيئة مجموعات صغيرة، تطرق أبواب بيوت الحي ليستقبلهم الكبار بكل حفاوة، ويقدمون لهم عسب العيد الذي هو عبارة عن مبالغ مالية بسيطة أو مكسرات وقطع حلويات وما يطلق عليها “الجعالة”.

وليست الطقوس حكرا على الأولاد فقط، فالبنات يقمن بنفس الجولات لكن بدرجة أقل، خاصة في العقود الأخيرة، بحسب ألطاف علي، التي ما تزال تتذكر طفولتها وفرحة العيد والهدايا التي كانت تحصل عليها من الناس، إلا أنها تقول لـ”بلقيس”: كوني فتاة لم أكن أمر على جميع البيوت كالذكور، واقتصرت زياراتي على منازل الأقارب.
 
 
 

وتؤكد ألطاف أن كثيرا من الفتيات كن يقمن بالزيارات كالأولاد لكن الأسر بصنعاء صارت تمنع فتياتها من القيام بهذه المراسيم في السنوات الأخيرة، نظراً لانتشار ظاهرة التحرش، والخوف عليهن من الاختطاف الذي انتشر بشكل واسع.
انعكست تبعات الحرب التي دخلت عامها السادس على حياة الأطفال وطقوسهم العيدية، وصارت الظاهرة تتقلص يوما بعد آخر حتى أنها بدأت تتلاشى في بعض المناطق بسبب ظروف الناس التي جعلت الأطفال يطرقون بيوتا كثيرة ولا يحصلون على شيء، وتفشي فيروس كورونا مؤخراً.
 
تشارك الفرحة

لم يطرق الأطفال بيت فؤاد البريهي صباح هذا العيد كما كان يحدث في السنوات الماضية، فكثير من الأطفال توقفوا عن هذه الطقوس، ليس نتيجة لأوضاع الناس المعيشية فقط، ولكن للخوف من الإصابة بفيروس كورونا الذي كان أحد الأسباب في اختفاء الظاهرة هذا العام.
وفيما يرحب البعض ببقاء المظهر العيدي للأطفال ويعتبره أحد الأشياء الإيجابية التي ترسم الابتسامة على وجوههم، وتدخل البهجة والسرور إلى قلوبهم حين يشاركهم الكبار فرحتهم، ويحتفلون معهم.

لكن شريحة من الناس، وخاصة أبناء المحافظات الذين لا توجد مثل هذه العادة في مناطقهم، ولم يعرفوا عنها إلا بعد انتقالهم للعيش في صنعاء، مثل البريهي القادم من محافظة تعز، ينظرون إليها كنوع من الإزعاج للذين يرغبون في صباحات عيدية هادئة، أو يعودون إلى نوم بعد صلاة العيد لاسيما في عيد الفطر المبارك.
 
 
 

لهذا لم يقدم البريهي أية هدايا للأطفال، وحتى لا يشجعهم على الاستمرار في إزعاجه، ويقول في حديثه لـ”بلقيس”: لم أكن أستطيع النوم في الأعياد السابقة بسبب الأطفال الذين لا يتوقفون على طرق الباب حتى الظهر، لكن هذا العام كان العيد هادئاً.
إلا أن ألطاف ترى أن الظاهرة غير مزعجة كما يصورها البريهي، لكن نفسية الناس صارت انفعالية وسيئة بسبب التبعات الاقتصادية للحرب والفقر، ولم يعودوا قادرين على منح الأطفال الاهتمام.
وتعتقد أنه من الجميل مشاركة الأطفال فرحتهم، وخاصة خلال سنوات الحرب التي حرمتهم الكثير، ومن الضروري إعطاؤهم قدرا من الحب.
انحسرت مساحة الفرحة لدى الأطفال في اليمن، وج


ويعد “عسب العيد” من العادات والمراسيم الطفولية التي لا يعرفها أبناء كثير من المحافظات اليمنية، لكنها في صنعاء من الطقوس الاحتفالية الرئيسية بالعيد لدى الأطفال، وموروث شعبي قديم تتوارثه الأجيال حتى وقتنا الحاضر، ولا تكتمل فرحة العيد إلا به.
 
فراشات العيد

يخرج الأطفال في صنعاء صباح يوم العيد، ويسيرون على هيئة مجموعات صغيرة، تطرق أبواب بيوت الحي ليستقبلهم الكبار بكل حفاوة، ويقدمون لهم عسب العيد الذي هو عبارة عن مبالغ مالية بسيطة أو مكسرات وقطع حلويات وما يطلق عليها “الجعالة”.

وليست الطقوس حكرا على الأولاد فقط، فالبنات يقمن بنفس الجولات لكن بدرجة أقل، خاصة في العقود الأخيرة، بحسب ألطاف علي، التي ما تزال تتذكر طفولتها وفرحة العيد والهدايا التي كانت تحصل عليها من الناس، إلا أنها تقول لـ”بلقيس”: كوني فتاة لم أكن أمر على جميع البيوت كالذكور، واقتصرت زياراتي على منازل الأقارب.
 
 
 

وتؤكد ألطاف أن كثيرا من الفتيات كن يقمن بالزيارات كالأولاد لكن الأسر بصنعاء صارت تمنع فتياتها من القيام بهذه المراسيم في السنوات الأخيرة، نظراً لانتشار ظاهرة التحرش، والخوف عليهن من الاختطاف الذي انتشر بشكل واسع.
انعكست تبعات الحرب التي دخلت عامها السادس على حياة الأطفال وطقوسهم العيدية، وصارت الظاهرة تتقلص يوما بعد آخر حتى أنها بدأت تتلاشى في بعض المناطق بسبب ظروف الناس التي جعلت الأطفال يطرقون بيوتا كثيرة ولا يحصلون على شيء، وتفشي فيروس كورونا مؤخراً.
 
تشارك الفرحة

لم يطرق الأطفال بيت فؤاد البريهي صباح هذا العيد كما كان يحدث في السنوات الماضية، فكثير من الأطفال توقفوا عن هذه الطقوس، ليس نتيجة لأوضاع الناس المعيشية فقط، ولكن للخوف من الإصابة بفيروس كورونا الذي كان أحد الأسباب في اختفاء الظاهرة هذا العام.
وفيما يرحب البعض ببقاء المظهر العيدي للأطفال ويعتبره أحد الأشياء الإيجابية التي ترسم الابتسامة على وجوههم، وتدخل البهجة والسرور إلى قلوبهم حين يشاركهم الكبار فرحتهم، ويحتفلون معهم.

لكن شريحة من الناس، وخاصة أبناء المحافظات الذين لا توجد مثل هذه العادة في مناطقهم، ولم يعرفوا عنها إلا بعد انتقالهم للعيش في صنعاء، مثل البريهي القادم من محافظة تعز، ينظرون إليها كنوع من الإزعاج للذين يرغبون في صباحات عيدية هادئة، أو يعودون إلى نوم بعد صلاة العيد لاسيما في عيد الفطر المبارك.
 
 
 

لهذا لم يقدم البريهي أية هدايا للأطفال، وحتى لا يشجعهم على الاستمرار في إزعاجه، ويقول في حديثه لـ”بلقيس”: لم أكن أستطيع النوم في الأعياد السابقة بسبب الأطفال الذين لا يتوقفون على طرق الباب حتى الظهر، لكن هذا العام كان العيد هادئاً.
إلا أن ألطاف ترى أن الظاهرة غير مزعجة كما يصورها البريهي، لكن نفسية الناس صارت انفعالية وسيئة بسبب التبعات الاقتصادية للحرب والفقر، ولم يعودوا قادرين على منح الأطفال الاهتمام.
وتعتقد أنه من الجميل مشاركة الأطفال فرحتهم، وخاصة خلال سنوات الحرب التي حرمتهم الكثير، ومن الضروري إعطاؤهم قدرا من الحب.
انحسرت مساحة الفرحة لدى الأطفال في اليمن، وج

يمكن قراءة الخبر من المصدر قناة بلقيس من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى