اخبار اليمن الان

شاب يمني يُلغي حفل زفافه ويخصص تكاليفه لإعانة أسرة نازحة متضررة من السيول

تحديث نت | خاص

تسببت السيول الشديدة التي جرفت منازلاً ومخيمات للنازحين، وتهدد بكارثة إنسانية في عديد محافظات يمنية، في إيقاف مراسيم حفل زفاف كان وشيكاً.

كان رضوان الوصابي مدير التدريب بأكاديمية “رائدون” في العاصمة اليمنية صنعاء، على بعد أيام قليلة من حفل زفافه، لكنه قرر إلغاء تلك “الاحتفالية الأسرية” بدافع إنساني بحت:” تحويل تكاليف حفل الزفاف لأسرة نازحة متضررة من الأمطار الغزيرة والسيول”.

ولكن ما الذي دفع هذا الشاب إلى التخلي عن حفل زفافه الذي انتظره بشوق جارف؟!

يقول الوصابي أنه اتخذ القرار بعد حوار طويل مع أصدقائه الذين كانوا يشاركونه الإعداد للاحتفاء بأهم يوم في حياته، وقد اجمعوا على “إلغاء مراسيم الفرح، ومنح تكاليفه لأسرة نازحة متضررة جراء السيول”.

وثمة تفاصيل تفيض إنسانية ذكرها الوصابي، بكلمات بسيطة لكنها حركت مشاعر الكثير من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، وجعلتهم يحتفون بفعل شاب يمني كان “السلام المجتمعي” رسالته الدافئة.

يوم الجمعة، كتب رضوان الوصابي منشوراً على صفحته في الفيس بوك مصحوباً بصورته مرتدياً ملابس تراثية خاصة بـ”العرسان”.

“في الأمس وأنا أرتب لمراسيم حفل زفافي وعلى بعد مسافة ليست بالبعيدة من مكان سكني جاء المطر وجاءت السيول الجارفة فأخذت مخيمات النزوح، تضرر الكثير وشرد الكثير وأصبحوا بلا مأوى ولا معين في وطن لا يعرف إلا الموت”.

ويضيف:” أمام عيني كنت أرى مساكن النازحين تطفو على المياه الجارفة المتدفقة، فكيف لي أن أفرح وهم يعانون ألم الفراق الأول، ومعاناة الحرب، والآن معاناة تغير الأحوال الجوية والسيول وهم مخيماتهم ومساكنهم وفُقد كل ممتلكاتهم، وضاعت من بين أيديهم فرحة العيد”.

يواصل رضوان” أصدقائي الأعزاء، أخذت الحرب منا أرواح الكثير.. جاء وباء الكوليرا والحميات بأنواعها، وأخذت من أحبابنا ما يزيد عن ألفين يمني، عانينا لهيب الوجع والفقد والخوف والبعد، ثم جاء كورونا وأفقدنا الآلاف من الأحباب والأقارب”.

ويختم الوصابي:”وبعد حوار طويل مع أصدقائي الذين يشاركوني الإعداد للفرح تقرر ومن دافع انساني خالص وفي أهم يوم في حياتي بأن نلغي كل مراسيم الفرح وأن نعطي تكاليف الفرح لاسرة نازحة متضررة من جراء السيول”، مضيفاً” ويكفيني أن يعيش مجتمعي بسلام”.

رغم الحرب الطاحنة التي تعيشها اليمن منذ أكثر من خمس سنوات، ورغم أنها لا تزال مستعرة تحصد أرواحاً غضة بريئة، وتوسع دائرة الدمار والبؤس، إلا أن اليمنيين لا يزالون يحافظون على إنسانيتهم، وكرمهم.. يمدون أيديهم لبعض في لحظات عصيبة، يسندون بعضهم بما استطاعوا، ولا يتوقفون عن “الحب” رغماً عن البارود والموت الذي يتربص بهم، والأوبئة الفتاكة، والسيول العمياء أيضا.

يمكن قراءة الخبر من المصدر تحديث نت من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى