اخبار اليمن الان

الشهيد “ابو الصدوق” .. قصة قائد ضحى من أجل تعز فكانت المكافأة إقصاءه وتهميشه

تعز – نافذة اليمن – ماجد سلطان

تبكي مدينة تعز الحالمة، لما تشهده من إقصاء وخذلان لدماء الشهداء الذين كانوا من أوائل المشاركين في الدفاع عنها ضد الغزو الحوثي، والمساهمين في تحرير أجزاء واسعة منها وتأمينها، في وقت منح فيه رتب عسكرية وترقيات ليس تقديراً لتضحياتهم، ولكن تقديراً لولائهم الحزبي .

فالإقصاء والتهميش، سلاح إستخدمته قيادة محور تعز، ضد القيادات العسكرية غير الحزبية، على الرغم من التضحيات التي قدموها في حرب الشرعية ضد الحوثي، بل أن من القيادات التي دعمها محور تعز، من أضحى اليوم رئيساً لعصابات مسلحة تثير الرعب والخوف وتقلق السكينة العامة في المناطق المحررة .

ويمثل ما تعرض له القائد، صادق مهيوب حسن، الذي قضى برصاصة غادرة ممن يطلقون على أنفسهم رفقاء السلاح في تعز، من ظلم وتهميش، جانباً من جوانب الإقصاء الذي تمارسه قيادة محور تعز بحق القيادات الوطنية التي قاتلت ضد ميليشيا الحوثي الإنقلابية وساهمت في تحرير أجزاء واسعة من المدينة .

فالقائد صادق مهيوب، الذي كان يناديه رفقاءه بـ”أبو الصدوق”، كان اول من فتح الجبهات في الجمهوري وكلابه والاربعين وعصيفرة والجحملية وثعبات وسطر فيها برفقة أفراده ملاحم أسطورية وتمكن بحنكته العسكرية من تطهير اجزاء واسعة من مدينة تعز من مسلحي الحوثي ويشهد ابناء الحالمة على هذه البطولات التاريخية، ومع ذلك كان أحد ضحايا الإقصاء والتهميش الذي طال عشرات القيادات العسكرية والأفراد الذين كانوا سباقين في الإنضمام للمقاومة الشعبية لمواجهة الحوثيين .

كما كان أبو الصدوق من القيادات التي رحبت بقرارات رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، بضم المقاومة الشعبية وكافة التشكيلات التي حاربت الحوثي في تعز إلى الجيش الوطني، وكان اول من انضم وتم إدراجه في اللواء 170 دفاع جوي وتم تعيينه، قائداً لكتيبة الاحتياط التي بلغ عددها 90 فرد ما يعادل عدد سرية، وذلك قبل أن يكشف حزب الإصلاح عن نواياه الساعية لأخونة الجيش في تعز عقب سيطرته على قيادة محور تعز، عبر اللواء خالد فاضل ومستشاره، عبده فرحان سالم .

وقبل ثمانية أشهر من إغتياله في الـ16 من حزيران / يونيو الماضي، صدر قرار من قيادة اللواء 170 ممثلة بالعقيد، عبدالعزيز المجيدي قائد اللواء، واركان محور تعز، قضت بايقاف كافة المستحقات المالية الخاصة بالقائد أبو الصدوق وبالسرية التي يقودها، وتهميشه تحت ذريعة إنتماءه للتيار السلفي الذي كان له الفضل في تحرير معظم المناطق في تعز، قبل أن يتعرض لحرب وإقصاء من تنظيم تنظيم الإخوان الذي يمثله حزب الإصلاح في اليمن .

يقول أحد الرفقاء المقربين من الشهيد، لـ(نافذة اليمن) ان الشهيد تعرض لعملية الاغتيال بعد ان انتهى من اداء صلاة الفجر، رحل وترك في رقاب أسرته دين يقدر بـ14 مليون ريال يمني دين، كان قد إستدانها لدفع مستحقات الجنود ومصاريف علاج الجرحى ورواتب لأسر الشهداء بعد أن تخلت عنهم قيادة محور تعز .

ويضيف رفيقه الذي طلب عدم ذكر أسمه خوفا على حياته في ظل الإنفلات الأمني الذي تشهده مدينة تعز، “تعرض الشهيد لحرب شرسة من قيادات عسكرية لن اذكر اسمها هنا، واستخدمت كافة الوسائل، تهميش وإقصاء وتلفيق تهم بالتقصير في الجبهات وكلها محاولات لإجباره على تقديم الاستقالة والجلوس في المنزل”. 

وأشار إلى أنه بعد إغتياله في حادثة لازالت غامضة وأركن ملفها في الإرشيف، حضرت قيادات عسكرية إلى منزل الشهيد وتعهدت بسداد الديون المتعثرة والمقدرة بـ(14) مليون ريال يمني، والخاصة بالجرحى وتغذية للأفراد المرابطين في الجبهات والشهداء الذين استشهدوا تحت قيادته، اثناء مرحلة ايقاف مستحقاته العسكرية من قبل القيادة .

وأكد أن ذات القيادات تنصلت عن وعودتها وتهربت من سداد الديون التي تراكمت على الشهيد بسبب إيقاف مستحقاته من قيادة اللواء خلال أداءه لمهامه الوطنية في الخطوط الأمامية ودفاعه عن المدينة ضد الميليشيات الحوثية .

وتابع “ها هي اليوم أسرته تعرض طقم الشهيد وسيارة هيلوكس غمارتين خاصة به وسلاحه للبيع بعد ان شاركوه معاركه في تحرير المدينة التي تنصلت قياداتها من دفع الديون الخاصة بالجيش وحرمت أطفاله وأسرته من مستحقاته المشروعة كأي شهيد في جيش الشرعية”.

وناشد رفيقه، باسم أطفال الشهيد، كلاً من رئيس الجمهورية، عبدربه منصور هادي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك ومحافظ محافظة تعز، والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية بسداد ديون الشهيد تقديراً لدوره النضالي في مواجهة الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً وتحرير مدينة تعز .

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى