اليمن عاجل

التصعيد الحوثي ضد السكان.. كيف يطيل أمد الحرب؟

تواصل المليشيات الحوثية الموالية لإيران جرائمها التصعيدية التي تستهدف إطالة أمد الحرب عبر تكبيد السكان كلفة إنسانية باهظة للغاية، وتعقيد أي سبل نحو إحلال السلام والاستقرار.

ففي أحدث جرائمها الغادرة، فتحت مليشيا الحوثي الإرهابية، المدعومة من إيران، نيران أسلحتها على القرى والمزارع في في منطقتي دخنان ووادي رمان بمديرية الدريهمي، بمحافظة الحديدة.

وردت مدفعية القوات المشتركة، بحسب مصادر ميدانية، على الاعتداء، ووجهت ضربات مباشرة لمربض مدفعية وتحصينات مليشيات الحوثي، المدعومة من إيران، وأخمدتها.

ميدانيًّا أيضًا، استهدفت مليشيا الحوثي الإرهابية، القرى السكنية ومزارع المواطنين في منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا جنوب الحديدة.

وقالت مصادر عسكرية إنَّ المليشيات الحوثية أطلقت قذائف مدفعية الهاون الثقيل من عيار 120، ولفتت إلى أنّ المليشيات استهدفت مزارع المواطنين بالأسلحة الرشاشة، والأسلحة القناصة.

إقدام المليشيات الحوثية على هذا التصعيد المستمر ضد السكان يحمل رسائل واضحة من قِبل هذا الفصيل الإرهابي، بأنّها تسعى إلى إطالة أمد الحرب، وهو ما يدر على هذا الفصيل الإرهابي العديد من المكاسب، لا سيّما الثروات المالية الضخمة التي تكوّنها المليشيات من جرّاء الحرب العبثية الراهنة.

التصعيد الحوثي لا يقتصر على كونه جرائم تزهق أرواح المدنيين وتسيل دماءهم وتبث الرعب والخوف في قلوبهم، لكنّ الأمر يتضمّن كذلك عملًا من قِبل المليشيات على زراعة المفخخات أمام أي جهود لإحلال السلام، وهي في الأساس جهود شديدة التعقيد تنتابها الكثير من الخلافات.

وفيما يبذل المبعوث الأممي مارتن جريفيث جهودًا حثيثة نحو التوصّل إلى حل سياسي تتوافق عليه جميع الأطراف، فقد كشفت تقارير عن عدة نقاط خلافية وراء عدم التوافق على صيغة نهائية للسلام باليمن، بعدما بدأ جريفيث عرض تعديلاته على خطة وقف إطلاق النار، بهدف استخلاص رؤية نهائية.

ودخل جريفيث في مشاورات مع الجانب الحكومي، بشأن التعديلات التي أدخلها على خطته لوقف إطلاق النار، والمتضمنة أيضًا مجموعة من الإجراءات الاقتصادية والإنسانية المرافقة لذلك.

وقالت مصادر مطلعة إنّ النقاط الخلافية التي تحول دون إعلان الصيغة النهائية تتضمن بنود اتفاقية تخص المنافذ الحدودية والجوية.

وأجرى جريفيث جولة دبلوماسية جديدة في السعودية؛ لبحث تعديلات حديثة على خطته لمسودة الإعلان المشترك للحل الشامل في اليمن الذي يقودها لإنهاء النزاع.

وتتضمَّن مسودة الاتفاق في الجانب العسكري تكرارًا لنموذج اتفاق وقف إطلاق النار في الساحل الغربي، بتشكيل لجنة تنسيق عسكري برئاسة الأمم المتحدة، ومشاركة ممثلين عسكريين من طرفي الاتفاق لتتولى مراقبة وقف إطلاق النار.

إلى جانب الوضع السياسي شديد التعقيد، فإنّ جرائم الحوثي التي تستهدف السكان في المقام الأول يمكن القول إنّها تعقد من الصراع الراهن، وتطيل أمد الحرب التي طال أمدها في الأساس وبات السكان في أمس الحاجة لاستراحةٍ تحميهم من إرهاب خسيس يتعرضون له ليل نهار.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى