اخبار اليمن الانتقارير

هل ستتغير العمليات العسكرية مع تولي علي محسن الأحمر زمام القيادة بعد مغادرة الرئيس هادي؟تحليل

يتولى نائب رئيس الجمهورية مهام الرئيس في حالة مغادرته البلاد بما فيها قيادة القوات المسلحة وذلك باعتباره “نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة”، وفقا للقرار الجمهوري الصادر في 22 فبراير 2016، وهو مايخول الأحمر إدارة العمليات العسكرية في الوقت الحالي بعد مغادرة الرئيس هادي إلى الولايات المتحدة الأمريكية لإجراء فحوصات طبية .

واعترفت قيادات حوثية للمشهد اليمني في وقت سابق أنها تخشى من نائب رئيس الجمهورية اليمنية الفريق الركن علي محسن الأحمر بعد الرئيس السابق علي عبد الله صالح والذي استطاعت المليشيا الحوثية التخلص منه بعد هزيمته في انتفاضة ديسمبر عام 2017م والتي دعا فيها الشعب اليمني إلى الخروج المسلح ضد المليشيا لاستعادة النظام الجمهوري ، فهل يستطيع الأحمر تحقيق ماعجز عن تحقيقه صالح وغيره من القيادات السياسية اليمنية بما فيهم الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي ؟.

وللإجابة على هذا السؤال سنعّرج على تعريف القارئ بشخصية الأحمر ودوره في قتال المليشيا ثم إمكانيات الفريق الأحمر في مواجهة المليشيا .

أولا : من هو الفريق علي محسن الأحمر
ولد الفريق الركن علي محسن الأحمر في منتصف عام 1945م بقرية بيت الأحمر بمنطقة سنحان بمحافظة صنعاء وجاء ميلاده بالتزامن مع اندلاع الحرب العالمية الثانية ليكون الأحمر رجل حرب ومقاتل شرس من الطراز الأول وفقا لاعتراف أعدائه قبل اصدقائه .

تلقى دروس الصفوف الأساسية في مسقط رأسه بسنحان وحصل على معادلة في الثانوية العامة والتحق بالجيش اليمني عام 1961، في “السرية الرابعة”، وفي عام 1968 رُقِّيَ من جندي إلى رتبة ملازم أول، ثمّ التحق ب”الكلية الحربية اليمنية” عام 1971، وحصل منها على شهادة البكالريوس في العلوم العسكرية عام 1974، وعقب حصوله على تلك الشهادة رقّيَ إلى رتبة نقيب.

والتحق بمعهد الثلايا في تعز، فحصل على شهادة قادة كتائب، كما حصل على زمالة الدكتوراه من أكاديمية ناصر العسكرية العليا في القاهرة سنة1986 وظل يترقى حتى وصل إلى رتبة لواء ركن و تربطه علاقة قرابة بالرئيس السابق علي عبد الله صالح والذي ينتمي إلى قرية بيت الأحمر أيضا .

شارك الأحمر في القتال في صفوف القوى الجمهورية نهاية الستينات من القرن الماضي وفي نهاية السبعينات شارك في إفشال الانقلاب العسكري على الرئيس السابق صالح وخلال الفترة 2004- 2009 م شارك في حروب صعدة الستة للدفاع عن النظام الجمهوري وكان يُعتبر أقوى رجل في المؤسسة العسكرية حتى أن الحوثيين لم يستطيعوا السيطرة على المعسكرات التي كانت تدين بالولاء للفريق الأحمر سواء في المناطق الشمالية أو الشرقية وهو ما حل دون سيطرة المليشيا على محافظات مأرب و الجوف وحضرموت .

وانضم الأحمر في انتفاضة الربيع العربي في اليمن عام 2011م مع القوى المؤيدة للتغيير وهو ماجعل الأحمر يواجه تهمة الخيانة لصالح لكن مقربين من الأحمر كشفوا للمشهد اليمني أن إنضمام الأخير للربيع العربي يأتي في إطار أيمان الأحمر بضرورة نقل السلطة للحفاظ على النظام الجمهوري .

وخاضت قوات الأحمر معارك متعددة مع الحرس الجمهوري إنتهت بتوقيع المبادرة الخليجية عام 2012 والتي كان لها دور ناجح في نقل السلطة لكن القوى الملكية والمتحالفين معاهم حالوا دون ذلك .

و ترأس الأحمر ما سمي أنصار الثورة الشبابية كجزء من خطة مُعلنة لهيكلة الجيش اليمني، وتم إحالة الفرقة الأولى مدرع وعُين مستشارا لرئيس الجمهورية لقد كانت بمثابة خلع أنياب الأسد .

لم يستسلم الأحمر للمليشيا وعاد إلى الفرقة لإدارة العمليات العسكرية دون مسوغ قانوني بعد ادراك الأحمر أن هناك مؤامرة اقليمية ودولية تحاك ضد اليمن لكن رفقا السلاح امطروا القلعة التي يتحصن بها الاحمر بالصورايخ من المعسكرات المواقع العسكرية المطلة على مقر الفرقة الأولى مدرع كما أن المؤامرة نفسها قد أمسكت بذراع الأحمر اليمن وكسرها بعد إسقاط اللواء حميد القشيبي وسقوط محافظة عمران وإقناع مشائخ القبائل في محافظة عمران ومحافظة صنعاء بارك الأحمر لكي يلاقي جزائه .

لقد تسببت المماحكات السياسية بين طرفي السلطة على أضعاف مؤسسات الدولة والمجتمع لصالح المليشيا الحوثية .

ثانيا : قوة الفريق علي محسن الأحمر
يمتلك الأحمر علاقات قوية مع المملكة العربية السعودية ، ويمتلك نفوذ داخل مؤسسة الجيش اليمني وبين أوساط القبائل وكان يد علي عبد الله صالح اليمنى ومن خلاله أستطاع صالح إجهاض الانقلاب عليه مطلع سبعينات القرن الماضي وساعد صالح في الحفاظ على الوحدة وفي حصار المليشيا الحوثية عشرات السنين في جبال صعدة .

بعد دمار القوات العسكرية التابعة الأحمر تقدمت المليشيا في محافظة عمران، وفي 21 سبتمبر 2014م وصلت إلى العاصمة صنعاء لكن الأحمر تمكن من مغادرة اليمن إلى السعودية وهو ما أفقد المليشيا الفرحة بسيطرتها على السلطة .

في 22 فبراير 2016، أعلن رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي عن تعيينه لمنصب “نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة”،وهو مايخول الأحمر إدارة العمليات العسكرية في الوقت الحالي ضد المليشيا الحوثية وفي 3 آبريل من نفس السنة تم تعيينه نائبًا للرئيس خلفًا لخالد بحاح وحظي القرار باحتفاء في أوساط المؤسسه العسكرية والقبليه اليمنية .

يمتلك الأحمر علاقة مع الاحزاب السياسية اليمنية حيث يعد الأحمر من مؤسسي حزب التجمع اليمني للإصلاح من أكبر الأحزاب اليمنية كما عمل عضوًا في اللجنة التحضيرية للحوار الوطني التي عملت على صياغة الميثاق الوطني، وعضوًا في اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر الشعبي العام لثلاث دورات متتالية، وعضوًا في لجنة الدفاع باللجنة الدائمة وهو ما يجعل منه شخصية توافقة لتوحيد أكبر حزبين في اليمن للدفاع عن النظام الجمهوري ودحر القوى الأمامية والحفاظ على المكتسبات الوطنية وخاصة الوحدة اليمنية وسيادة الأراضي اليمنية والتي تعد مطلبا لوقف التوسع الشيعي في جزيرة العرب .

ويرتبط الأحمر بعلاقة قوية بقائد المقاومة الشعبية حراس الجمهورية العميد الركن طارق محمد عبد الله صالح والذان ينتميان إلى نفس القرية وتربطهما علاقة النسب والمصير المشترك وهو ما يجعل من الأحمر إمكانية قوية في التعاون لدحر المليشيا وخاصة اذا توفرت النوايا الصادقة للدول التحالف العربي وخاصة الإمارات والسعودية .

وبحسب مصادر طبية مقربة من الفريق علي محسن الأحمر فإن صحته تسمح له بالحركة بمرونة وفي التواصل بسرعة مع جبهات القتال ومؤسسات الجيش والأمن ومع رجال القبائل في نفس الوقت وهو ما يمكنه من تعزيز دور القبيلة اليمنية في إستعادة النظام الجمهوري بالتعاون مع المؤسسة العسكرية والمنظمات المدنية وخاصة الاحزاب السياسية .

وأصدرت المليشيا الحوثية بالتزامن مع إدارة الأحمر للعمليات العسكرية توجيهات بالتصعيد من عملياتها الهجومية لخلق تقدم واضح لارباك الأحمر وتحقيق تقدمات تحرج الأحمر أمام الرأي العام وترفع المليشيا من معنويات قواتها المنهارة وخاصة بعد تعرضها لخسائر فادحة خلال الشهرين الأخيرين تفوق خسائرها البشرية خلال العام السابق بأكمله .

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى