اخبار اليمن الان

من حركة تمرد إلى مليشيا منظمة.. كيف استطاع الحوثي التحكم بمناطق سيطرته؟

لا تكشف مليشيا الحوثي عن أعداد قتلاها، لكن ما تقوله خارطة اتساع المقابر في عموم البلاد، ربما يبدو مدخلاً مناسباً للحديث عن الحركة الحوثية، وعن مسارها صعوداً وهبوطاً.


تمتد خارطة حروب الحوثية على مساحة واسعة من جغرافيا البلاد، كما تمتد زمنياً لما يقارب العقدين، خسرت المليشيا خلالها الآلاف من أتباعها، واستطاعت تجنيد الآلاف أيضاً، مخلفة الكثير من الأسئلة عن طبيعة الفكرة التي تستطيع بها تحشيد هذا الكم الهائل من الناس، والزج بهم إلى المحرقة، على الرغم من تخلفها ومناقضتها للمنطق.
 
من الكهف إلى القصر

تشتبك حركة الحوثي بكثير من القضايا والمفاهيم التي بقيت محور نقاش واسع داخل الأوساط اليمنية، من القبيلة إلى المذهب، ومن الإمامة إلى الجمهورية، إلا أن الثابت هو أن تلك الجماعة التي كانت معزولة في جبال صعدة شمال اليمن، أصبحت الآن سلطة في عاصمة البلاد صنعاء، وتعمل بجد على تكريس سلطتها بكل أدوات القهر والعنف.

رحلة طويلة في ظرف قصير، عبرتها مليشيا الحوثي من جبال مران حتى القصر الجمهوري، تغيرت فيه الكثير من ملامح السياسة والاجتماع اليمنيين، ليبقى المشهد اليمني معلقاً على تساؤلات مهمة: هل ستبقى جماعة الحوثي هي ذاتها في الظرفين المختلفين؟. وما مدى قابلية الحوثية للبقاء والاستمرار؟.

حتى اللحظة، نجحت الحوثية في تحقيق ذاتها كحركة مسلحة تستحوذ على السلطة عن طريق العنف المبالغ فيه، إلا أن ذلك العنف ربما يكون أقصر الطرق إلى الفناء، خصوصاً وأنها حتى اللحظة ما تزال تعتمد عليه كوسيلة وحيدة في مواجهة مجتمع يعارضها ويرفض سلطتها.
 

الكاتبة والباحثة السياسية ميساء شجاع الدين قالت إن هناك مبالغات وانتقاصا في بعض الأمور، وهناك نوع من الغموض من حيث تكوين جماعة الحوثي ونشأتها.
وأضافت شجاع الدين، خلال حديثها لبرنامج “المساء اليمني” على قناة “بلقيس” مساء أمس، أن هذا الغموض من حيث تكوين الجماعة والمبالغة دفع بالكثير من الناس إلى عدم التعامل معها بشكل سليم.
وأشارت إلى أن المبالغة في تصوير البعد الإيراني والبعد الهاشمي دفع بالناس إلى عدم التعامل معها، كون من يقاتل بصف الحوثي ليس جميعهم هاشميين، بل هناك بعد قبلي يستثمره الحوثي.
 
لعب على التناقضات

وعن أسباب وصول مليشيا الحوثي إلى صنعاء، قالت شجاع الدين إن الحوثي لعب على تناقضات السلطة وقتها وحالة الصراع التي حدثت في 2011، كون ما حدث في 2011 كان جزءا منه انتفاضة شعبية والجزء الآخر انقساما داخل السلطة.

وأضافت أن انضمام علي محسن إلى الثورة أحدث انقسام وانشغال السلطة، وهو ما دفع بالحوثي إلى استغلال ذلك وقام بعزل محافظ المحافظة المعين من الدولة وقام بتعيين فارس مناع محافظا لصعدة من قبله، لتصبح صعدة أول محافظة تخرج عن سيطرة الحكومة المركزية في صنعاء بشكل كامل ورسمي.

وأردفت: “الحوثي استغل حالة الانقسام السياسي التي حدثت من 2011 واستمرت إلى 2014، واستغل حالة الفراغ السياسي أيضا”.
ولفتت إلى أنه حصل حالة من الاستخفاف بالحوثيين وخطرهم إلى أن وصلوا إلى صنعاء، مشيرة إلى أنه كان هناك نوع من التواصل بين الحوثي وبين دبلوماسيين غربيين قبل وصوله إلى العاصمة، لكنها ليست ذا أهمية.
 
استثمار الخصومات

ولفتت إلى أنه عند دخول الحوثي عمران كان هدفه إسقاط بيت الأحمر، مستغلا خصوم آل الأحمر القبليين في المحافظة، بمن فيهم الرئيس السابق صالح.
وتابعت: “الحوثيون نجحوا في استثمار الخصومات القبلية، واسقطوا مشيخة آل الأحمر في عمران، وبالتالي صار الطريق إلى صنعاء مفتوحا أمامهم”.
وزادت “بدت ملامح التحالف بين الحوثي وصالح، وتوحدت أهدافهم المتمثلة في إنهاء العملية السياسية وإظهار فشل ثورة 2011، بالإضافة إلى أن الطرفين لديهم عدو مشترك وهو حزب الإصلاح”.
 
تحالف صالح والحوثي

وأشارت إلى أن الحوثي وصالح شكلوا التحالف المناطقي المكتمل لهذه المنطقة(شمال الشمال)، مضيفة “علي عبدالله صالح يمثل البعد القبلي والمناطقي، والحوثي يمثل العصبية المذهبية والسلالية”.

وأوضحت أن تحالف الحوثي وصالح تعمق بعد تمرير التقسيم الفيدرالي الذي رفضه الحليفان، وهو حصرهم في إقليم آزال، وهذا ما عمق العلاقة بينهم كونهم رأوا هذا التقسيم عزلا للمنطقة الزيدية وحرمانهم من الموارد.
وتطرقت شجاع الدين إلى علاقة الرئيس السابق صالح الشخصية داخل صنعاء، حيث كان يمتلك شبكة علاقات واسعة داخل العاصمة، بالإضافة إلى استثماره أخطاء الرئيس هادي وطبيعة شخصيته، بالإضافة أيضا إلى استثماره خمول الأحزاب السياسية واسترخائها.

وتابعت “صالح استطاع أن يقدم لأنصاره فكرة أن كل شيء سيعود كما كان قبل 2011 في حال ما وقفوا معه إلى جانب الحوثي، وبالتالي هذا التعاون من قبل صالح سهل للحوثي دخول صنعاء”.
وإلى جانب تعاون صالح مع الحوثي، أشارت شجاع الدين أن الرئيس هادي أيضا كان يتصور أن دخول الحوثي إلى صنعاء فرصة للقضاء على علي محسن وحزب الإصلاح وترك الفراغ له وحيدا، في الوقت الذي لم يكن (هادي) يمتلك قدرة المراوغة والتحايل التي يمتلكها صالح.


تمتد خارطة حروب الحوثية على مساحة واسعة من جغرافيا البلاد، كما تمتد زمنياً لما يقارب العقدين، خسرت المليشيا خلالها الآلاف من أتباعها، واستطاعت تجنيد الآلاف أيضاً، مخلفة الكثير من الأسئلة عن طبيعة الفكرة التي تستطيع بها تحشيد هذا الكم الهائل من الناس، والزج بهم إلى المحرقة، على الرغم من تخلفها ومناقضتها للمنطق.
 
من الكهف إلى القصر

تشتبك حركة الحوثي بكثير من القضايا والمفاهيم التي بقيت محور نقاش واسع داخل الأوساط اليمنية، من القبيلة إلى المذهب، ومن الإمامة إلى الجمهورية، إلا أن الثابت هو أن تلك الجماعة التي كانت معزولة في جبال صعدة شمال اليمن، أصبحت الآن سلطة في عاصمة البلاد صنعاء، وتعمل بجد على تكريس سلطتها بكل أدوات القهر والعنف.

رحلة طويلة في ظرف قصير، عبرتها مليشيا الحوثي من جبال مران حتى القصر الجمهوري، تغيرت فيه الكثير من ملامح السياسة والاجتماع اليمنيين، ليبقى المشهد اليمني معلقاً على تساؤلات مهمة: هل ستبقى جماعة الحوثي هي ذاتها في الظرفين المختلفين؟. وما مدى قابلية الحوثية للبقاء والاستمرار؟.

حتى اللحظة، نجحت الحوثية في تحقيق ذاتها كحركة مسلحة تستحوذ على السلطة عن طريق العنف المبالغ فيه، إلا أن ذلك العنف ربما يكون أقصر الطرق إلى الفناء، خصوصاً وأنها حتى اللحظة ما تزال تعتمد عليه كوسيلة وحيدة في مواجهة مجتمع يعارضها ويرفض سلطتها.
 

الكاتبة والباحثة السياسية ميساء شجاع الدين قالت إن هناك مبالغات وانتقاصا في بعض الأمور، وهناك نوع من الغموض من حيث تكوين جماعة الحوثي ونشأتها.
وأضافت شجاع الدين، خلال حديثها لبرنامج “المساء اليمني” على قناة “بلقيس” مساء أمس، أن هذا الغموض من حيث تكوين الجماعة والمبالغة دفع بالكثير من الناس إلى عدم التعامل معها بشكل سليم.
وأشارت إلى أن المبالغة في تصوير البعد الإيراني والبعد الهاشمي دفع بالناس إلى عدم التعامل معها، كون من يقاتل بصف الحوثي ليس جميعهم هاشميين، بل هناك بعد قبلي يستثمره الحوثي.
 
لعب على التناقضات

وعن أسباب وصول مليشيا الحوثي إلى صنعاء، قالت شجاع الدين إن الحوثي لعب على تناقضات السلطة وقتها وحالة الصراع التي حدثت في 2011، كون ما حدث في 2011 كان جزءا منه انتفاضة شعبية والجزء الآخر انقساما داخل السلطة.

وأضافت أن انضمام علي محسن إلى الثورة أحدث انقسام وانشغال السلطة، وهو ما دفع بالحوثي إلى استغلال ذلك وقام بعزل محافظ المحافظة المعين من الدولة وقام بتعيين فارس مناع محافظا لصعدة من قبله، لتصبح صعدة أول محافظة تخرج عن سيطرة الحكومة المركزية في صنعاء بشكل كامل ورسمي.

وأردفت: “الحوثي استغل حالة الانقسام السياسي التي حدثت من 2011 واستمرت إلى 2014، واستغل حالة الفراغ السياسي أيضا”.
ولفتت إلى أنه حصل حالة من الاستخفاف بالحوثيين وخطرهم إلى أن وصلوا إلى صنعاء، مشيرة إلى أنه كان هناك نوع من التواصل بين الحوثي وبين دبلوماسيين غربيين قبل وصوله إلى العاصمة، لكنها ليست ذا أهمية.
 
استثمار الخصومات

ولفتت إلى أنه عند دخول الحوثي عمران كان هدفه إسقاط بيت الأحمر، مستغلا خصوم آل الأحمر القبليين في المحافظة، بمن فيهم الرئيس السابق صالح.
وتابعت: “الحوثيون نجحوا في استثمار الخصومات القبلية، واسقطوا مشيخة آل الأحمر في عمران، وبالتالي صار الطريق إلى صنعاء مفتوحا أمامهم”.
وزادت “بدت ملامح التحالف بين الحوثي وصالح، وتوحدت أهدافهم المتمثلة في إنهاء العملية السياسية وإظهار فشل ثورة 2011، بالإضافة إلى أن الطرفين لديهم عدو مشترك وهو حزب الإصلاح”.
 
تحالف صالح والحوثي

وأشارت إلى أن الحوثي وصالح شكلوا التحالف المناطقي المكتمل لهذه المنطقة(شمال الشمال)، مضيفة “علي عبدالله صالح يمثل البعد القبلي والمناطقي، والحوثي يمثل العصبية المذهبية والسلالية”.

وأوضحت أن تحالف الحوثي وصالح تعمق بعد تمرير التقسيم الفيدرالي الذي رفضه الحليفان، وهو حصرهم في إقليم آزال، وهذا ما عمق العلاقة بينهم كونهم رأوا هذا التقسيم عزلا للمنطقة الزيدية وحرمانهم من الموارد.
وتطرقت شجاع الدين إلى علاقة الرئيس السابق صالح الشخصية داخل صنعاء، حيث كان يمتلك شبكة علاقات واسعة داخل العاصمة، بالإضافة إلى استثماره أخطاء الرئيس هادي وطبيعة شخصيته، بالإضافة أيضا إلى استثماره خمول الأحزاب السياسية واسترخائها.

وتابعت “صالح استطاع أن يقدم لأنصاره فكرة أن كل شيء سيعود كما كان قبل 2011 في حال ما وقفوا معه إلى جانب الحوثي، وبالتالي هذا التعاون من قبل صالح سهل للحوثي دخول صنعاء”.
وإلى جانب تعاون صالح مع الحوثي، أشارت شجاع الدين أن الرئيس هادي أيضا كان يتصور أن دخول الحوثي إلى صنعاء فرصة للقضاء على علي محسن وحزب الإصلاح وترك الفراغ له وحيدا، في الوقت الذي لم يكن (هادي) يمتلك قدرة المراوغة والتحايل التي يمتلكها صالح.

يمكن قراءة الخبر من المصدر قناة بلقيس من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى