اخبار اليمن الان

سياسي يمني: الحوثي يمارس الابتزاز الأخلاقي لإخضاع معارضيه

قال السياسي اليمني د.عادل الشجاع إن الحوثي دأب منذ انقلابه على الشرعية الدستورية اليمنية على ممارسة الابتزاز الأخلاقي للتحكم بالمعرضين له، إلى جانب الاعتقالات والإخفاء القسري، لشل فاعليتهم وتكبيلهم بالعجز وإجبارهم على السكوت، وفق تعبيره.

 

وألمح الشجاع، في مقال له نشر في موقع “عدن الغد”، إلى أن من ارتكبوا جريمة تعذيب ومقتل الشاب عبدالله الأغبري من ضمن شبكة كبيرة تديرها قيادات كبيرة في جماعة الحوثي.. مشيرا إلى أن قضية الأغبري كشفت عن جرائم الابتزاز التي تعرض لها الكثيرون من الرجال والنساء والتي أصبحت أداة من أدوات الإخضاع التي تمارسها “عصابة الحوثي” ضد المعارضين لهم.

 

واستنتج د.الشجاع ذلك من مقاطع الفيديو التي وثقت جريمة تعذيب وقتل عبدالله الأغبري، حيث قال: “لقد شاهدنا جميعا التعذيب الذي خضع له الأغبري لساعات طوال في مشهد يوحي بدقة التصوير والطمأنينة التي كان عليها مرتكبو الجريمة الذين خصصوا مكانا لارتكاب جرائمهم يفوق مساحة المحل الذي يعملون فيه أضعافا مضاعفة، لكننا لم نسمع الصوت المصاحب للتعذيب، ولم نتعرف على مطالب المجرمين أثناء تعذيب الشاب الأغبري.. فمن الواضح أنهم كانوا يستنطقون الشهيد عن الأشخاص الذين نقل لهم عبدالله المادة المصورة”.

وتابع: “ليس الأمر هكذا فحسب، بل إن المجرمين وهم يعترفون بالجريمة التي شاهدناها كانوا بكامل ملابسهم التي يذهبون بها إلى المناسبات وسردوا علينا أنهم عذبوا الأخ الأغبري، كما قال أحدهم، لكنهم لم يسألوا من قبل المحققين لماذا عذبوه بتلك الطريقة، وهنا مربط الفرس، وهذه الإجابة هي التي سيحتفظ بها الحوثي ولن تخرج إلى النور.. قد يضحي بالأربعة أو الخمسة ويحكم عليهم بالإعدام، لكن أين هي الحقيقة؟!”.

 

وقال الشجاع: “لو لم يكن الفيديو الذي وثق هذه الجريمة البشعة لانتهت حياة عبدالله مثلما المئات أمثاله دون أن نعلم عنهم شيئا، لكن بما أن جريمة الابتزاز الجنسي التي يمارسها الحوثي من خلال شبكة واسعة من أجهزته كُشفت، كان لابد للحوثي من التجاوب مع الغضب الشعبي، وبعد أن شعر أن قبضته الأمنية ستصاب بالشلل أمام غضب الناس حينها حاول تحريك وسائل إعلامه لكي تعيد توجيه غضب الناس وإبطال مفعوله”.

 

واستطرد الكاتب السياسي د.عادل الشجاع بالقول: “لكن الأسئلة التي تطرح نفسها هي: هل سيكتفي الناس بإعدام الخمسة بينما تبقى أعراضهم مباحة إلى ما لا نهاية عن طريق الاعتقالات والإخفاء القسري واختطاف النساء والأطفال في ظل إفلات المجرمين الحقيقيين من العقاب؟! وإلى متى ستغيب انتفاضة الشرفاء في صفوف الجيش والأجهزة الأمنية؟! ومتى سيسترد الشعب اليمني مواطنته في بلده في ظل دولة تحترم وجوده الإنساني؟! والسؤال الأهم هو: هل نعتقد أن من يحشد الناس بالترغيب والترهيب إلى الساحات للاحتفاء بزيد بن علي الذي مضى عليه أكثر من ١٣٠٠ سنة ويمنع المسيرات المطالبة بدم عبدالله الأغبري الذي لم يجف بعد، هل نعتقد أنه سيكون معنا؟!”.

 

واختتم الشجاع مقاله بالتأكيد أن على أن “الأغبري لن يكون آخر الضحايا، لكنه سيكون أول من كشف الوجه القبيح لهذه العصابة التي لن تتوقف عن انتهاكاتها لحقوقنا طالما وهي لم ترَ ردود الفعل على انتهاكاتها المستمرة بكافة صورها وأشكالها، وقضيته أكبر وأهم من بو عزيزي الذي أشعل الثورات العربية وهو ينتصر لكرامته، بينما الأغبري انتصر لكرامتنا جميعا، فمن حقه علينا أن نصنع أعظم ثورة تقتلع هذه العصابة وتستعيد كرامتنا وحقنا في الحياة”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع عدن الغد من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى