اقتصاد

مطامع آردوغان تدمر الليرة التركية

سجلت الليرة التركية أداءاً متدهوراً أمام عملات النقد الأجنبي، اليوم الأربعاء، لترتفع خسائرها ‏منذ مطلع 2020 إلى 21%، مدفوعة بمطامع الرئيس التركي رجب طيب آردوغان، الذي جعل ‏تحقيق نفوذه المشبوه بالمنطقة من أولوياته على مصلحة الشعب، لتهبط العملة التركية مدعومة ‏بصعود معدلات التضخم الذي أدى إلى لجوء الأتراك إلى البحث عن العملة الأمريكية.‏‎.‎

ووفقاً لوكالة بلومبرج الأمريكية فإن “الأتراك يفضلون الآن الادخار بالدولار بعد هبوط الليرة ‏منذ بداية العام بنسبة 21‏‎%”. ‎

ونقلت الوكالة عن أونور إيلجن، المدير ببنك “إم يو إف جي” في تركيا قوله: “يعتقد الناس أن ‏أسعار الفائدة على الودائع بالليرة ستظل منخفضة لوقت طويل‎”. ‎

وتأثرت قيمة الليرة التركية بالسلب بعد أن خفضت وكالة موديز التصنيف الائتماني لتركيا إلى‎ ‎‎‭”B2″‬ ‎من‎ ‭”B1″‬‎، وهي أسوأ درجة حصلت عليها أنقرة في تاريخها‎.‎

وقال إحسان خومان، مدير أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك إم.يو.إف.جي، إن ‏‏”إمكانية حدوث صدمة تمويلية يظل مكمن الخطر الرئيسي الذي يواجهه الاقتصاد التركي‏‎”. ‎

وحذرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، الجمعة، من مخاطر عدة تحاصر الاقتصاد التركي، ‏مؤكدة أن نقاط الضعف الخارجية للبلاد ستتسبب على الأرجح في أزمة في ميزان المدفوعات ‏وأن مصداتها المالية آخذة في التناقص‎.‎

ومنذ شهر أغسطس/آب 2018، تعاني تركيا من أزمة مالية ونقدية حادة، دفعت بأسعار الصرف ‏لمستويات متدنية بالنسبة لـ”الليرة التركية”، وسط تذبذب في وفرة النقد الأجنبي في الأسواق ‏الرسمية‎.‎

وتخلفت الليرة التركية عن معظم العملات الأخرى هذا العام بسبب مخاوف من استنزاف ‏احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي التركي وتدخلات مكلفة للدولة في سوق الصرف ‏وأسعار فائدة حقيقية سلبية بشكل حاد‎.‎

ولامست الليرة قاعا جديدا عند 7.4980 للدولار، لتصل خسائرها منذ بداية العام الحالي إلى نحو ‏‏21 بالمئة. وسجلت العملة مستوى منخفضا غير مسبوق مقابل اليورو عند 8.9031، لتصل ‏نسبة التراجع إلى 25 بالمئة منذ منتصف 2019‏‎.‎

وقالت وكالة التصنيفات الائتمانية إن نقاط الضعف الخارجية لتركيا ستسفر على الأرجح عن ‏أزمة في ميزان المدفوعات وإن هوامش الأمان المالي تتآكل‎.‎

وأشارت وكالة “بلومبرج” إلى أن سندات “يوروبوند” ساعدت الأتراك على حماية رؤوس ‏أموالهم، بينما قدمت مكاسب أعلى من الاحتفاظ بالعملة وحدها‎.‎

ويحاول الرئيس التركي التغطية على أزماته الداخلية والانهيارات التي تلاحق اقتصاد بلاده من ‏خلال إثارة أزمات في منطقة شرق المتوسط من أجل كسب التأييد الداخلي، لكن في النهاية هي ‏معركة خاسرة حال تمسّكت أنقرة بموقفها الحالي واستمرت بالتنقيب عن النفط في هذه المنطقة‎.‎

وفشل الرئيس رجب أردوغان وصهره وأعوانه في البنك المركزي في وقف نزيف سعر ‏الصرف الذي أرهق الأتراك وكبد الاقتصاد خسائر فادحة‎.‎

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى