اخبار اليمن الانتقارير

بينهم ”يمني”..وكالة تكشف تفاصيل التحويلات ”السرية” من دولة عربية إلى تجار سلاح متهمين بدعم الإرهابيين

نشرت وكالة “رويترز” تقريرا مطولا، حول ما وصفته بـ”التحويلات المالية السرية” التي تتم من دولة عربية، لصالح تجار سلاح، متهمين بدعم الإرهابيين وبأنه لديهم علاقات سرية مع متشددين.
وأوضح التقرير السري، الذي أطلعت وكالة “رويترز” على تفاصيل، إن شركات تحويل أموال صومالية، كانت تجري تحويلات مالية وصلت إلى أكثر من 3.7 مليون دولار أمريكي لمهربي سلاح، تحوم حولهم شبهات.
ومن ضمن مهربي السلاح المتهمين بتلقي الأموال، شخص يمني يخضع لعقوبات أمريكية، بسبب صلاته بمتشددين إرهابيين.
وتم اكتشاف تلك التحويلات السرية من قبل “المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية”.
ومن المحتمل أن يؤدي اكتشاف تلك التحويلات إلى تعقيد المحاولات التي تبذلها شركات الصرافة الصومالية للاستمرار في الحصول على الخدمات المصرفية العالمية.
وتمثل تلك الشركات “شريان حياة” للملايين من الصوماليين، وسط فوضى عارمة تعيشها البلاد، خاصة وأنه يوجد فيها عدد قليل من البنوك التي تقبل التعامل، بسبب تعارض قواعدها مع “الشفافية الدولية” و”مكافحة غسل الأموال”.
وحاولت “رويترز” الاستفسار من بنك الصومال المصرفي (المركزي)، الذي ينظم عمل شركات تحويل الأموال، عن تلك التحويلات، ولكنه أجاب بأنه لا علم له بها، مضيفا “لكن سنحقق في الأمر برمته، لأننا نحرز تقدما في مكافحة تمويل الإرهاب”.
واتصلت “رويترز” بالشركات الأربع فقالت كل منها إنها تبذل قصارى جهدها للالتزام بالمعايير العالمية للتعرف على العملاء، رغم عدم وجود نظام لبطاقات الهوية الوطنية في الصومال.
وحللت المبادرة العالمية سجلات تعاملات لفترة تقارب 6 سنوات من مدينة بوصاصو وقارنتها بسجلات الهواتف المحمولة التي قدمتها مصادر أمنية وبعمليات البحث في قواعد البيانات.
وحدد التقرير 176 عملية خلال السنوات الست الأخيرة، قال إنها مرتبطة فيما يبدو بتجار سلاح تحوم حولهم الشبهات في الصومال واليمن.
وكان ما يقرب من ثلثي التحويلات يزيد حجم كل منها عن 10 آلاف دولار وهو المستوى الذي يجب عنده إبلاغ السلطات التنظيمية تلقائيا.
وقال التقرير إن من هذه التحويلات عمليتين تقتربان إجمالا من 40 ألف دولار إلى أرقام هواتف لها صلة بشخص يدعى، سيف عبد الرب سالم الحيشي، بعد أن فرضت عليه وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات في 2017 لاتهامه بتزويد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وتنظيم الدولة الإسلامية في اليمن بالسلاح والدعم المالي.
من جانبها، قالت شركة “أمل إكسبريس” إن إيصال التحويل، الذي ظهر في التقرير وقيل أن له صلة بالحيشي مزور.
كما قالت “إيفتين إكسبريس”، إن إيصال المعاملة مزيف، وأضافت أنها تُخطر السلطات الصومالية بكل التعاملات، التي تزيد قيمتها على 10 آلاف دولار.
وقال التقرير إن رجلا واحدا استخدم 24 اسما من خلال الشركات الأربع.
وقالت الشركات الأربع إنها لا تسمح للعملاء باستخدام هويات أو أرقام هواتف متعددة. وقالت دهب شل إنها توقفت عن إجراء تحويلات بين الصومال واليمن.
ولم تذكر الشركات ما إذا كان الرجال الستة المذكورون في التقرير موجودين في قواعد بياناتها.
وباستثناء الحيشي، الخاضع الوحيد للعقوبات الأمريكية تم تحديد هوية ثلاثة آخرين تظهر أسماؤهم في التعاملات المشبوهة باعتبارهم تجار سلاح تحوم حولهم الشبهات في تقارير معلنة من جانب لجنة خبراء الأمم المتحدة فيما يتعلق بالصومال.
من جانبه، قال جاي بهادور الرئيس السابق للجنة خبراء الأمم المتحدة، الذي وضع التقرير إن قطع الصلات بين الشركات والنظام المصرفي ليس هو الحل.
وأضاف بهادور “استبعاد الشركات من الخدمات المصرفية الدولية سينكل بالأسر التي تعتمد عليها ويدفع أصحاب التدفقات المالية إلى العمل في الخفاء”.
لكنه قال إن على الشركات أن تضمن اتباع وكلائها لقوانين مكافحة غسل الأموال، وإن على السلطات الصومالية أن تعمل على تحسين إنفاذ هذه القوانين.
وقال الرئيس السابق للجنة خبراء الأمم المتحدة “عدد العاملين في الهيئات التنظيمية المالية في الصومال ليس كافيا، وليس لديهم الموارد اللازمة ولا تثق فيهم المؤسسات المالية المحلية”.
وصرح عبد الرحمن عبد الله، محافظ البنك المركزي الصومالي بأن التعاون بين الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية يتحسن. وأضاف عبد الله في تصريح لوكالة “رويترز” أن “الصومال يعمل مع البنك الدولي على تطوير بطاقة هوية وطنية”.
وأكمل محافظ البنك المركزي الصومالي “سبق اعتقال أفراد لمخالفة قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتم إدانة أحد التجار في أغسطس بإدارة بنك غير مسجل”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى