اخبار اليمن الان

في الذكرى58 للثورة .. هل ستنتصر 26 سبتمبر 1962م على 21 سبتمبر المضادة؟ تحليل

تحل علينا الذكرى ال 58 لقيام ثورة 26 سبتمبر 1963م المجيدة والتي قامت لوضع حد للتخلف والفقر والجهل والأمية والمرض محققة خلال فترة وجيزة – نصف قرن – مالم تحققه الأنظمة الأمامية خلال أكثر من ألف عام والتي تعاقب عليها أكثر من امام حكموا اليمنيين بالحديد والنار ، لكن السؤال الذي بات يؤرق اليمنيين هل انتصرت الثورة المضادة التي أطلقتها المليشيا الحوثية في 21 سبتمبر 2014م على النظام الجمهوري ؟ وخاصة بعد عجز النظام الجمهوري عن استعادة نفسه بعد ست سنوات من سيطرة المليشيا الحوثية على السلطة .

أولا : ثورة 26 سبتمبر 1962م

قامت ثورة 26 سبتمبر 1962م ضد المملكة المتوكلية اليمنية والتي أسسها(يحيى حميد عام 1918م) كآخر دويلة أنشئتها الأئمة في شمال اليمن – والتي اعقبتها حرب أهلية بين الموالين لولاية الفقيه وبين المواليين للجمهوريّة العربية اليمنية والتي استمرت الحرب ثمان سنوات (1962 – 1970).

سيطرت الفصائل الجمهورية على ادعيا الولاية في نهاية الحرب وقامت الجمهورية العربية اليمنية وبدأت الحرب عقب انقلاب المشير عبد الله السلال على الإمام محمد البدر حميد الدين وإعلانه قيام الجمهورية في اليمن والتي أعقبها فرار البدر خارج اليمن بالرغم من دعم بريطانيا لنظامه والذي لم يصمد أمام دعم الدولة المصرية ابان حكم جمال عبد الناصر والذي خاضت قواته والتي تزيد عن 70,000 جندي مصري والذين قاتلوا بجانب الثوار اليمنيين بشراسة في المدن والأماكن الريفية.

وصلت الحرب إلى طريق مسدودة واستنزفت الدول الداعمة للإمام وأثرت على طاقة الجيش المصري في حرب 1967 وأدرك جمال صعوبة إبقاء الجيش المصري في اليمن وهو الوضع الذي تريد المليشيا الحوثية تكراره لتأسيس نظامهم الأمامي بعد إرهاق الدول والقوى الداعمة للشرعية مع فارق أن ثورة 26 سبتمبر كانت تمتلك حاضنة شعبية كثورة شعب تدعوا الى المساواة والحرية التعليم بعكس الثورة المضادة الحوثيين في 21 سبتمبر 2014م والتي تحاول المليشيا من خلالها القضاء على ثورة 26 سبتمبر .

ثانيا : الثورة المضادة 21 سبتمبر 2014م

الثورة المضادة هي معارضة ثورة، بالذات أولئك الذين يحاولون بعد ثورة الانقلاب عليها أو عكسها بالكامل أو جزءيا. تلك ما و يكون من شأنها إذا نجحت إبطال ما أحدثته الثورة الأولى من أعمال. ويرتبط المصطلح بالأفراد والحركات التي تحاول إستعادة الأوضاع أو المبادئ التي سادت في فترة “ما قبل الثورة” وهو ما تحاول من خلاله المليشيا الحوثية لإعادة الحكم إلى ما قبل ثورة 1962م والعودة باليمنيين إلى الجهل والتخلف والعبودية وتغيير النمط الاجتماعي إلى سيد – وعبد والذي يتم في الأخير اختزال غالبية اليمنيين مقابل اقلية سلالية تحاول التلاعب بالدين لتحقيق أهدافها .

تمكنت المليشيا الحوثية من الاستيلاء على السلطة في21 سبتمبر وتم خلال ست سنوات الاستحواذ على غالبية مفاصل السلطة لصالح السلالة بعد طردهم للحكومة الشرعية وبدأت المليشيا إرهاصات ثورتهم المضادة باحتجاجات مفتعلة على قرارٍ للحكومة اليمنية يقضي برفع جزئي للدعم عن المشتقات النفطية، وتحولت إلى إشتباكات بين الحوثيين،وقوات علي عبد الله صالح ، والقوى الموالية لحزب التجمع اليمني للإصلاح والجنرال علي محسن الأحمر وفي 21 سبتمبر 2014، اقتحم الحوثيون مقر الفرقة الأولى مدرع التي يقودها الأحمر وجامعة الإيمان بعد أربعة أيام من الاشتباكات مع الفرقة الأولى مدرع، وسيطروا على مؤسسات أمنية ومعسكرات ووزارات حكومية دون مقاومة من الأمن والجيش وأعلن منتسبو التوجية المعنوي بوزارة الدفاع تأييدهم لـ”ثورة الشعب” والتي تم خداعهم بها بينما هي ثورة سلالية.

وجرى بعدها التوقيع على إتفاق السلم والشراكة الوطنية برعاية الأمم المتحدة والذي قضى بتشكيل حكومة جديدة بقيادة خالد بحاح خلفاً لحكومة الوفاق الوطني أعقبها ضرب وسجن القيادات الوطنية وفرار البقية من مناطق سيطرة المليشيا والتي أعقبها السيطرة على صنعاء معارك في إب والحديدة والبيضاء وغيرها من المناطق الشمالية في اليمن .

يرتبط نجاح أي ثورة بمستوى ما تحققه من إنجازات وتحسنات في مجال الحرية والمساواة ورفع مستوى الشعب اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وسياسيا وهو ما ينعكس استقرار النظام الجديد وهو ما توفر في ثورة 26 سبتمبر والتي تحاول المليشيا طمسها من خلال 21 سبتمبر والتي لاتؤمن بالمبادئ الحقيقة للثورة ولا تتوفر لها أسس البقاء .

وتحاول المليشيا الحوثية البحث عن عدو خارجي وتخويف اليمنيين من المجهول لكن هذه العوامل الدافعة ستنتهي حتما بتوقف الحرب وهو ما يعني أن إعادة اليمن إلى ما قبل ثورة 26 سبتمبر 1962م أصبح غير ممكن التحقيق لكن المليشيا ستدمر النسيج الإجتماعي وتخلق ثارات مع أغلبية اليمنيين ضدهم .

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد اليمني من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى