اخبار اليمن الانتقارير

ثورة 26 سبتمبر 1962م من وجهة نظر صناع القرار الحوثيين (تحليل الخطاب )

تحل علينا الذكرى ال 58 لقيام ثورة 26 سبتمبر 1963م المجيدة والتي قامت لوضع حد للتخلف والفقر والجهل والأمية والمرض محققة خلال فترة – نصف قرن – مالم تحققه الأنظمة الأمامية خلال أكثر من ألف عام ، لكن السؤال المهم هو معرفة كيف ينظر الحوثيين لثورة 26 سبتمبر والذي حاولت المليشيا طمسها من خلال الثورة المضادة في 21 سبتمبر 2014م .

ومن خلال تحليل الخطاب في كلمات القيادات الحوثية في ذكرى 26 سبتمبر والتي ألقاها يوم أمس في خطابين متلفزين الأول لعبد العزيز بن حبتور رئيس حكومة الانقلابيين في صنعاء والثاني لكلمة رئيس المجلس السياسي الأعلى للانقلابيين والذي عينته المليشيا الحوثية نظير لقرابة التصاهر مع زعيم الحوثية عبد الملك الحوثي .

أولا : تحليل خطاب بن حبتور والذي وردت كلمته أو مصطلح 26 سبتمبر فقد وردت 14 مرة منها أكثر من النصف تم وصفها بشكل سلبي بأنها ثورة مخترقة ، وأن الحوثيين إعادوا مسارها ، ثورة لم تصنع شيء ، فساد الثوارة ، تبعيتها للخارج ، تبعيتها لأمريكا وإسرائيل ..الخ وهو ما يعكس الإفلاس الذي وقع به بن حبتور وخاصة أنها صدرت من أستاذ دكتور وهي أعلى رتبة علمية .

وورد مصطلح “ثورة ” 21 سبتمبر في خطاب القيادي المؤتمري والذي تحالف مع الحوثيين ضمن التحالف المشؤوم – مؤتمر صنعاء – والذي تسبب في إنهيار النظام الجمهوري اليمني وسقطت أغلب المحافظات الشمالية بيد المليشيا الحوثية فقد ذكر إسم ثورة 21 سبتمبر أكثر من ثورة 26 سبتمبر على الرغم من الخطاب بمناسبة ذكرى الثورة الأخيرة وليس الانقلاب حيث وردت إسم ثورة 21 بأنها اعادت صنع القرار الى داخل اليمن بينما كان الكثير من المسؤولين في الدولة يبدؤون مهامهم اليومية في السفارات الأجنبية متناسيا أن الحوثيين يديرون خطابهم من السفارة الإيرانية .

ووصف بن حبتور ثورة 21 سبتمبر بأنها ثورة شعبية يمنية لكل أبناء الشعب اليمني بكل فئاته بينما هي على العكس من ذلك وهي ثورة تخدم السلالة فقط بينما ثورة 26 سبتمبر هي الثورة الشعبية .

وأضاف بن حبتور الكذب بقوله أن الواقع أثبت زيف ادعاءات العدوان بأن ثورة 21 سبتمبر هي ثورة طائفية، واليوم هناك تكافؤ في الفرص بين مختلف المواطنين وهو ما يعكس الغباء الذي يقع فيه بن حبتور والذي يصف نفسه برئيس حكومة كون أغلب وكلاء الوزارات والمدراء من السلاليين وأنه لم يبقى عدى بن حبتور والذي وضعته المليشيا كواجهه وسيتم التخلص عنه لاحقا كون السلالة هي أحق بالمناصب وفقا لانقلاب 21 سبتمبر ومبدأ خيركم خيركم لأهله والذي تعتمد المليشيا عليه في شغل المناصب .

واتهم بن حبتور ثورة 26 بأنها دمرت الجيش والتي وصفها بمرحلة قبل ثورة 21 سبتمبر لتدمير المؤسسة العسكرية وتحويلها إلى شظايا وكأنهم يمهدون ليوم العدوان بينما الجميع يعرف أن من بنى المؤسسات العسكرية والأمنية هي ثورة 26 سبتمبر وأن من قتل الجنود اليمنيين هي المليشيا الحوثية خلال سته حروب وحتى الآن وأنها هي من نهبت أسلحة الدولة وسرحت الجيش اليمني وبنت جيش طائفي موازي لها يتم تعبئتهم عقائديا لطاعة السيد وسلالته ويتم صرف مرتباتهم شهريا بينما الجيش اليمني يتم تجويعه من قبل الحوثيين .

وادعى بن حبتور بأن ثورة 21 سبتمبر أسقطت مشروع تجزئة اليمن، متناسيا أن اليمن كانت موحدة من سوقطره إلى صنعاء ومارب وحضرموت وعدن …الخ بينما هي الآن مجزئه كون اليمنيين غير قادرين على العيش تحت حكم أمامي تحررت منه اليمن في 26 سبتمبر 1962م وأن الحوثيين هم من انقلبوا على مؤتمر الحوار الوطني والدستور والقانون وأن الأئمة بفكرهم لم يحكموا يمن واحد عدى دويلات والتي تحاول اعادتها المليشيا الحوثية اليوم .

وتفاخر بن حبتور بأن ثورة 21 سبتمبر منعت جعل اليمن من الدول المطبعة مع العدو الإسرائيلي متناسيا أن النظام الأمامي هو من هجر اليهود اليمنيين لإقامة وطن لليهود في أرض فلسطين وأن النظام الجمهوري لم يعترف بإسرائيل .

وعلق بن حبتور على إسقاط المليشيا للدولة وهدم النظام بأن الناس خرجت في 21 سبتمبر وهي تواقة للحرية والكرامة، وهذه الثورة هي امتداد للفكر الجمهوري القريب من الناس والجماهير ! بينما 21 سبتمبر تحاول استعباد اليمنيين وانه لم يعد هناك أي كرامة لهم في حكم المليشيا .

وارجع بن حبتور فشل المليشيا في الجانب الإقتصادي لمن وصفها بالعدوان وهي شماعة لتعلق فشلهم متناسيا أن الحكم الأمامي خلال أكثر من ألف سنة يتعمد في تجويع اليمنيين وأن من قام بإيقاف المرتبات هم الحوثيون وهم من يفرضون الضرائب ويرفعون الأسعار بفوائد تصل الى 300% وخاصة المواد البترولية بينما كان النظام الجمهوري يبيعها بأقل من السعر العالمي .

وورت كلمة ثورة 26 سبتمبر في خطاب رئيس المجلس السياسي الأعلى للانقلابيين 19 مرة غالبيتها بالجانب السلبي وهي قريبة من خطاب بن حبتور وهو ما يكشف أن الخطاب تم صياغته في السفارة الإيرانية أو في غرفة مغلقة في جنوب لبنان أو في حسينيات قم أو النجف بينما بن حبتور والمشاط واجهة ويتم تحريكهم من الخارج .

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى