اخبار اليمن الان

السعودية نموذج سيء لجلب الدعم.. الأمم المتحدة تكافح لجمع أموال “دعم الرعاية الصحية” في اليمن

اليمن نت- ترجمة خاصة:

خفضت الأمم المتحدة مؤخرًا دعم الرعاية الصحية في اليمن بسبب نقص التمويل. ونتيجة لذلك، انخفض توزيع المساعدات الحيوية والأغذية المنقذة للحياة في الأشهر القليلة الماضية.

كما تم إغلاق بعض أهم برامج الأمم المتحدة الإنسانية في البلاد. كان لذلك تأثير مدمر على اليمن، الذي يمر حاليًا بأكبر أزمة إنسانية في العالم، وفقًا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

وأبدت ليز غراندي، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، قلقها البالغ من الوضع. وقالت إنه تم استلام مليار دولار فقط من أصل 3.2 مليار دولار مطلوب مما يجعل الوضع “مستحيلاً”.

كما شددت غراندي على أن “عواقب نقص التمويل فورية وهائلة ومدمرة”.

وأعرب مسؤولون آخرون في الأمم المتحدة عن مخاوف مماثلة بشأن اليمن. حيث حذر مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث من أن نقص التمويل قد يؤدي إلى تراجع اليمن “بعيدًا عن طريق السلام”.

وانتقد اثنان من كبار المسؤولين في الأمم المتحدة العديد من الجهات الفاعلة الإقليمية لفشلها في الوفاء بتعهداتها بالمساعدة، ولا سيما دول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وتعهدت المملكة العربية السعودية في الأصل بتقديم مساعدات إنسانية بقيمة 500 مليون دولار خلال مؤتمر للأمم المتحدة في يونيو/حزيران من هذا العام. ومع ذلك، فقد ساهمت المملكة بمبلغ 231.1 مليون دولار فقط حتى الآن، وفقًا لشبكةCNN.

اليمن حاليا في حاجة ماسة للمساعدات الخارجية، حيث يعتمد 80 في المائة من السكان على المساعدات الإنسانية، وفقا لليونيسف. تحتاج المملكة العربية السعودية، وهي جارة غنية ومستقرة إلى حد كبير، إلى قيادة الطريق للحصول على الدعم الإقليمي لليمن.

من خلال الإخفاق في تقديم المساعدة التي تعهدت بها، تقدم المملكة العربية السعودية نموذجًا سيئًا للجهات الفاعلة الإقليمية الأخرى. والأهم من ذلك، أن برامج الإغاثة الحيوية تكافح من أجل تقديم دعم وافٍ لليمنيين بسبب عدم كفاية الأموال. مع التداعيات الإضافية لوباء كورونا، فإن اليمنيين معرضون بشدة للقضايا المتعلقة بالصحة ويحتاجون إلى دعم رعاية صحية موثوق.

تعود الأزمة الإنسانية في اليمن إلى حد كبير إلى الصراع السياسي المستمر بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، والحكومة المعترف بها دولياً. واندلع الصراع بين الطرفين في عام 2014 ، وأدى إلى مقتل أكثر من 130 ألف مدني بنهاية عام 2019 ، وفقًا لتقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

علاوة على ذلك، كانت تداعيات الصراع مدمرة للغاية على الأطفال اليمنيين. أفادت اليونيسف هذا العام أن 12.2 مليون طفل بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وأن 10.2 مليون طفل لا يحصلون على الرعاية الصحية الأساسية، وأن مليوني طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية. تكشف هذه الإحصاءات وحدها عن حاجة اليمن الملحة للمساعدات الخارجية.

لا تبدو آفاق الاستقرار في اليمن واعدة بسبب التخفيضات الأخيرة في دعم الرعاية الصحية. يتحمل المدنيون اليمنيون عبء انعدام الأمن السياسي فضلاً عن الظروف المعيشية السيئة للغاية. وبالمثل، يتعرض الأطفال اليمنيون لأزمة مدمرة، مع نقص الدعم الخارجي للتخفيف من آثارها.

يجب على الجهات الفاعلة الإقليمية، مثل المملكة العربية السعودية، الالتزام بتعهدات المساعدة التي قطعوها في وقت سابق من هذا العام. لن يتم إعادة فعالية برامج الأمم المتحدة الإنسانية في اليمن إلا بعد الحصول على التمويل اللازم.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع اليمن نت من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى