اخبار اليمن الان

قائد عسكري: معضلة اليمن تكمن في “مشكلة الهوية”

اليمن نت- خاص:

قال قائد عسكري في الجيش الوطني اليمني، إن معضلة اليمن التي وصلت إليها “الآن تكمن في مشكلة الهوية”، وأن التناقضات في البلاد تشير إلى أزمة هوية متأصلة.

وقال العميد الركن علي محسن الحارثي، نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي في الجيش خلال مقابلة مع صحيفة “26 سبتمبر” الناطقة باسم الجيش الوطني وتصدر من محافظة مأرب (شرق): معضلة اليمن التي وصلت إليها الان تكمن في مشكلة الهوية، في أغلب شعوب العالم ذابت كل الإثنيات والعرقيات وسائر التعقيدات المرتبطة بها وأضحوا معتزين بهوية واحدة، وهي هوية الوطن والانتماء.

وتابع: من أوجه القصور لدينا أننا لم نعط الهوية قيمتها، وطالما نحن نتحدث عن سبتمبر (ثورة 26 سبتمبر التي أسقطت الحكم الإمامي عام1962) الذي أعاد لليمن هويته، فما حصل من غبن لهذه الثورة بسبب القصور في بناء هذه الهوية.

وأضاف: “عندما ضعف الانتماء لها أصبح الناس يبحثون عن شيء يعتزون فيه، فمنذ عقدين تقريبا، اندفع الناس يبحثون عن الذات وعن جوانب القصور لديهم، فمن ذاهب إلى مكونات مجتمعية ومن ذاهب إلى جماعة مسلحة ومن ذاهب إلى مشاريع أخرى”.

وأشار إلى أن “دور الدولة الإعلاء من شأن هذه الهوية في نفوس اليمنيين، فقد جاء يوم ما والدولة تبحث عن من يدافع عنها ولم تجد، فبدل أن تضع الدولة هويتها في كل مكان أتت الهويات الأخرى من الجماعات المسلحة والأطر المجتمعية لتطغى على الدولة”.

ويقصد الحارثي بالهوية: الهوية الوطنية الجامعة التي تُعلي الوطن على الهويات الفرعية.

وعن نوع القصور الذي تسبب بغياب الهوية قال الحارثي: إن التناقضات في اليمن تشير إلى وجود أزمة هوية متأصلة داخل المجتمع اليمني كان من أبرز أبعادها في فترة الإمامة أن الهوية تميل إلى الاستعباد والاستبداد والاستبعاد ولا تقبل التنوع مطلقا، وبعدها انحصر دور الدولة في الوظيفة الرمزية نتيجة عجزها عن القيام بدورها التنموي الذي يلزم منه أن يكون قادرا إلى تحويل الدولة إلى عنوان.

وأضاف: نتج عن ذلك مرور شريحة الشباب اليمني في أزمات متعددة كانت أحد أسبابها مرتبط بطبيعة مرحلة الشباب، وأخرى مرتبطة بطبيعة العلاقة بين الدولة والمجتمع، وبالعوامل الخارجية التي يأتي في مقدمتها سيطرة العولمة والقوى الكبرى على كل الشعوب، فحالت على ما نريد وطغت على ما تريده الدولة.

ولفت إلى أن ذلك “أسهم في تعقيد الأزمة اليمنية بسبب عدم الإعداد الجيد لمواجهة هذه التحولات، بالإضافة إلى البطالة التي أفقدت الشباب الفاعلية والأمل، فتخطفتهم الأهواء والسبل فضلا عن الجوانب العقائدية والدينية التي غرست لديهم على غير أساس من الوسطية والاعتدال والتعايش وحب الوطن مما أدى إلى أن تقاذفتهم الجماعات والاتجاهات الفكرية”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع اليمن نت من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى