اخبار اليمن الان

وصول سفير إيراني الى صنعاء يعري مواقف الحياد المزعومة لـ"عمان" في اليمن

تحديث نت/خاص:

تقرير / محمد مرشد عقابي:

أماط إعلان إيران عن وصول سفيرها الى صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي اللثام حول الكثير من القضايا والمواقف المعلنة من قبل سلطنة عمان، كما أثار هذا الإعلان ايضاً موجة جدل وسخط واسعة النطاق لدى الشارع العربي حول تورط السلطة في ملف هذه القضية.

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية “سعيد خطيب زادة”، أعلن اليوم بأن السفير الإيراني الجديد في اليمن “حسن ایرلو” وصل إلى “صنعاء”، مشيراً الى بأنه سوف يقدم أرواق اعتماده الرسمية قريباً الى جماعة الحوثي الإنقلابية المسيطرة على الحكم في هذا القطر العربي.

وأكدت مصادر إعلامية وسياسية بأن السفير الإيراني وصل الى العاصمة اليمنية يوم الأربعاء الماضي على متن طائرة قادمة من (سلطنة عمان)، ضمن مجموعة جرحى موالين للحوثيين كانوا عالقين في “مسقط” لأكثر من عام.

ورعت “سلطنة عمان” صفقة تبادل تم بموجبها عودة (240) من عناصر جماعة الحوثي الموالية لإيران إلى “صنعاء” بعدما كانوا عالقين في السلطنة، مقابل الإفراج عن أميركيان أثنان كانا محتجزين لدى مليشيا الحوثي بالإضافة الى جثة مواطن اميركي آخر، بحسب ما ورد في صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.

ولفتت المصادر الى ان السفير الأيراني وصل الى العاصمة اليمنية برفقة عدد من قيادات جماعة الحوثي من بينهم القيادي “عبدالملك العجري” الذي كان مقيماً في “مسقط” منذ اشهر.

وبحسب محللين فان تورط الجانب العماني في القضية يثير الجدل حول العلاقة المشبوه بين النظام في سلطنة عمان وبين جماعة الحوثي المدعومة من إيران، علاوة على إثارة الشكوك حول الحياد المزعوم والذي يبديه ويتشدق به دوماً النظام السلطاني حول الصراع القائم في اليمن.

وتحتضن “سلطنة عمان” عدد كبير من قيادات جماعة “الحوثي” على رأسها الناطق بأسم الجماعة “محمد عبدالسلام”، كما انها تستضيف من وقت الى أخر قيادات في حركة الإخوان في اليمن وقيادات بالشرعية تتهم بالولاء للنظامين القطري والتركي.

وتحوم الشكوك التي تثار حول الدور “العماني” في اليمن الى العلاقة القوية التي تتمتع بها الدولة مع كلاً من “إيران ومع قطر”، وفتور علاقتها مع دول التحالف العربي وعلى رأسها المملكة السعودية والإمارات المتحدة.

ويرى مراقبون بان هذا التقارب “الإيراني العماني” بالنظر الى التقارب المذهبي والعقائدي بين الدولتين حيث يغلب على سكان عمان إتباعهم للمذهب “الاباضي” الذي يعد أحد فروع الشيعة، الأمر الذي أوجد أرضية خصبة وعلاقة متينة وقوية بين نظامي البلدين، إذ مكنت هذه العلاقة القوية سلطنة عمان من لعب دور الوسيط بين (إيران والولايات المتحدة الأميريكة)، وكانت “مسقط” مقراً للمفاوضات بين الطرفين اثمرت بالتوصل الى الإتفاق النووي في عهد الرئيس الأميركي السابق “باراك أوباما” والذي تم الغاءه في عهد الرئيس الحالي “دونالد ترامب”.

وسرت مؤخراً شائعات عن وجود مفاوضات سرية بين الطرفين بعد تشديد إدارة “ترامب” للعقوبات ضد “إيران”وبات معها اقتصادها على شفير الهاوية، كما تبنت ورعت “سلطنة عمان” مفاوضات مباشرة بين جماعة “الحوثي واميركا” بعد شهرين من انطلاق عاصفة الحزم في مارس من العام 2015م، وكان من ثمارها طرح “جون كيري” وزير الخارجية الأميركية في عهد “أوباما” مبادرته الشهيرة للمفاوضات في اليمن والتي رفضتها الشرعية لأحقاً.

“سلطنة عمان” أستمرت في ديمومة رعايتها للمفاوضات وصفقات تبادل أسرى بين جماعة “الحوثي واميركا”، كنتاج للعلاقة القوية بين الطرفين، وكان لأفتاً للنظر صمت جماعة الحوثي عن توجيه أي نقد لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيل “بنيامين نتنياهو” الى السلطنة ولقاءه بالسلطان الراحل “قابوس بن سعيد” أواخر شهر أكتوبر من العام 2018م.

ويؤكد العديد من الساسة والمحللين بانه وبمقابل هذه العلاقات الجيدة والقائمة مع “إيران والحوثي”، تشهد علاقة سلطنة عمان مع دول التحالف وتحديداً المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة فتوراً يصل الى مستوى الصراع الصامت الذي يمكن قراءته في الأحداث والمواقف والتطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة.

وكما يواجه تواجد السعودية في محافظة المهرة الجنوبية حرباً مسعورة واحتجاجات ورفض من قبل شخصيات قبيلة تعرف بالولاء وتلقي الدعم من سلطان عمان التي ترى في هذه المحافظة الجنوبية العربية حديقة خلفية لها وتحظى بنفوذ واسع لدى قبائلها، ووفقاً لمحللين أنكشف الدور الذي تلعبه سلطنة عمان في محافظة المهرة والقائم على تسهيل عمليات تهريب الأسلحة الى جماعة الحوثي عبر منافذ المحافظة وكذا بالتواطئ مع قيادات في الشرعية اليمنية تدين بالولاء لقطر وتركيا.

وبثت وسائل إعلامية سعودية مؤخراً تقارير تتحدث عن ما تسميه بـ ” خلية مسقط ” التي تضم قيادات إخوانية ومسئولين في الشرعية لإستهداف التحالف العربي بالتنسيق مع قيادات بجماعة الحوثي تتواجد هناك، كما نشرت صحف سعودية ايضاً وثيقة قالت بأنها لوزير الخارجية القطري موجهه الى سفارة بلاده في مسقط بمنح القيادي الإخواني في تعز اليمنية “حمود سعيد المخلافي” مبلغ (مليوني دولار) شهرياً من موازنة السفارة.

ويتهم “المخلافي” المقيم في “تركيا” بإنشاء مليشيات إخوانية في تعز قوامها 15 الف عنصر تحت اسم “الحشد الشعبي” بتمويل من دولة قطر، وسبق لـ”المخلافي” الإقامة في العاصمة العمانية “مسقط” لأكثر من مرة، وكان آخر ظهور له في شهر مارس الماضي بإفتتاح مركز طبي تابع له في مدينة “صلالة” العمانية، وأظهرت في الآونة الأخيرة جماعة الإخوان في تعز اليمنية تودداً كبيراً تجاه سلطنة عمان، حيث سبق وان قامت الجماعة برفع صور السلطان الراحل في ساحة الحرية واطلقت الألعاب النارية إحتفاء بعودة الى البلاد مطلع العام الحالي.

ووفقاً لمحللين فان ما يثير الإهتمام هو الصمت المطبق من جانب الشرعية وعدم إدلاءها حتى الان لأي تعليق رسمي حول إعلان ايران وصول سفيرها الى صنعاء، كما التزم وزير خارجيتها “محمد الحضرمي” الصمت حول حيثيات وملابسات هذه القضية، وهو الصمت الذي يفسره متابعون للمشهد اليمني بانه ناتج عن التأثير القطري على قرار الشرعية اليمنية وعلى “الحضرمي” تحديدا الذي عرف بتصريحاته المهاجمة للتحالف وللدور الإماراتي في اليمن منذ وقت سابق.

يمكن قراءة الخبر من المصدر تحديث نت من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى