اخبار اليمن الان

“التهريب”.. الدبلوماسية الجديدة!

تحدثت وكالة فارس الإيرانية بكل ثقة، عن وصول مسؤول إيراني إلى صنعاء، بصفته سفير مفوض فوق العادة، وهو ما أثار الكثير من الاستياء لدى اليمنيين، وفتح الجدل حول كيفية دخوله اليمن، وطرح تساؤلات عن الدول التي ساعدت في إدخاله، لدرجة تشكيك البعض في إمكانية وجود صفقة أمريكية سعودية، مرتبطة بصفقة الرهائن الأمريكيين لدى الحوثيين، التي رعتها سلطنة عمان.

نحن أمام حالة جديدة في العلاقات الدبلوماسية بين الدول، فإيران تتجرأ؛ ليس فقط على تعيين سفيرا لها لسلطة غير معترف بها دوليا ولا شعبيا، بل تمارس أسلوب قطاع الطرق والمليشيات مع بلد هي في حالة عداء معه، عبر التهريب، الذي يبدو أنه سيصبح أسلوب رائج في المستقبل القريب.

وصول مسؤول إيراني، إلى صنعاء بصفته سفيرا، يضع علامات استفهام حول السياسة الأمريكية تجاه اليمن، في حال ما صح أن دخوله أتى كنتيجة لصفقة إطلاق الرهائن الأمريكيين، بمعنى أن اليمن، بنظر واشنطن، ليست سوى رهينة يمكن التعاطي معها، في سياق تبادل المصالح الثانوية.

إلا أن تواجد المسؤول الإيراني يحمّل السعودية الكثير من المسؤولية، ويرمي عليها بالمزيد من الاتهامات، كون منافذ اليمن البرية والبحرية والجوية تحت نطاق مسؤوليتها، وكونها تفرض حصارا منذ سنوات على الأجواء  والمنافذ اليمنية، كما أنها تضع العراقيل أمام عودة رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي وحكومته إلى اليمن، في الوقت الذي يدخل فيه مسؤولي إيران إليها، بكل سهولة.

فيما يبدو فإن التهريب أضحى هو الوسيلة الحديثة لممارسة السياسة في اليمن، أو حتى لدعم السلطات؛ الشرعية وغير الشرعية، فيها، فالوصول إلى السلطة أو الخروج منها، لم يعد له علاقة بأدوات السياسة وأساليبها المعهودة، في عصر المليشيات والدول الداعمة لها، فقد اضطر رئيس الجمهورية هادي الخروج من صنعاء عبر عملية تهريب غامضة، لا يزال هادي يسردها دائما وبلا ملل.

ولا غرابة، فالرئيس السابق المخلوع علي صالح، الذي حكم اليمن لمدة ثلاثة عقود، كان قبل وصوله للسلطة زعيما للتهريب في سواحل المخا التابعة لتعز، وظل التهريب مهنته المفضلة طوال سنين حكمه، وحتى قصة مقتله على يد مليشيا الحوثي، أتت خلال محاولة تهريبه من صنعاء، وحاليا وفي ظل التقسيم الجغرافي السياسي للمحافظات، فإن المدن اليمنية تشهد عمليات تهريب متواصلة، ليست متعلقة بالسياسة فقط، بل حتى إنسانية واقتصادية، ابتداء بمشتقات النفط مرورا بالغذاء، وصولا إلى تنقلات المواطنين بين المحافظات.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع اليمن نت من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى