اخبار اليمن الان

"موسع" اختفاء الفتيات في عدن .. الاسباب والتداعيات والدور الأمني؟

تحديث نت/سماء الوطن الاخبارية

طفت الى السطح مجددا ظاهرة خطف الفتيات في عدن، الظاهرة التي تمثل رعبا اكبر يحاصر المفقودات كما يحاصر الأهالي، نظرا لنتائجه الكارثية على صحة ونفسية الفتاة، وكذلك على الأسرة، وكانت آخر القصص اختفاء فتاة تدعى آلاء بديع قبل عودتها بشكل مفاجىء الى منزل اسرتها ، وذلك بعد ايام من اختفاء فتاة تدعى عبير بدر، لم تكن الفتاتان “عبير” وآلاء” اخر الفتيات اللاتي يتعرضن للاختطاف او الاختفاء، بل سبقهن عشرات الفتيات في ظاهرة اقضت مضاجع السكان بالعاصمة عدن، واستنفرت الاجهزة الامنية التي تتهم احيانا بالتراخي، للبحث عن الفتيات المختطفات،

بلغت حالات اختطاف الفتيات حتى الآن وفق مصادر حقوقية اكثر من 65 حالة لم يعرف مصير الكثير منهن.

ظاهرة خطف الفتيات ،تتعدد اسبابها بتعدد اطرافها ، الضحايا والجناة، وذوي الضحايا ، الا ان المجتمع وما فيه من عادات اجتماعية وسلبية تحول الفتاة إلى جان وضحية في آن وهذا العدوان الاجتماعي بسبب كثير من تراكمات يصب في صالح عدم تفاعل غالبية من يفقدون فتياتهم سواء بسبب الاختطاف أو بسبب وجود عنف أسري يحجمون عن إبلاغ الجهات المختصة بدواعي العيب والشرف وهي الفرصة التي يجدها من يرتكبون مثل هذه الجرائم من أصحاب النفوس التي احترفت الإجرام وصار سلوكها المعتاد للهروب من العقاب.

قصص خطف الفتيات أحيانا ما تكون لها دوافع وأسباب وآثار مختلفة، وتنتهي عادة نهاية مأساوية، يستعرضها التقرير التالي:

ففي يوم الثلاثاء الماضي، أبلغت أسرة الشابه “عبير بدر فرج سعيد” 25 عاما، عن اختفاء ابنتها عقب خروجها، من منزلها وسط مدينة المنصورة، بينما كانت في طريقها للعمل بمركز تجميل في شارع التسعين.

وبحسب الاسرة فقد انقطع التواصل بابنتهم، عقب تلقي شقيقتها رسالة من هاتفها تخبرها ان شخص ما يتتبعها.

وفي رسالة أرسلتها عبير لأختها أن هناك شخصا يتتبعها، وكانت هذه الرسالة آخر تواصل لها ولا تزال مختفية حتى الآن وانقطع التواصل.

وناشدت أسرة عبير، في فيديو نُشر في مواقع التواصل، السلطات الأمنية للمضي بسرعة بالتحقيقات وأعمال البحث للعثور على ابنتهم، في حين لا تزال الأسرة في صدمة كبيرة جراء فقدان ابنتهم في ظروف غامضة حتى اللحظة.

وظهر والد الفتاة عبير بدر في مقطع فيديو أمس مناشدا تحرك واسع النطاق للبحث عن ابنته.

ونفى بدر ان تكون ابنته هربت وأكد أنها تعرضت للإختطاف.

ورصد رجال عدن الخيرون مبالغ مالية لمن يدلي بمعلومات عن مكان عبير أو أي معلومات قد توصلهم لها أو عن خاطفيها في حالة أنها كانت قضية اختطاف، وتم رصد مليون ومئة ألف ريال مكافأة مالية.

ولا تزال شرطة مديرية المنصورة تتابع التحقيقات حتى اللحظة، حسب أقوال أسرة عبير.

فتاة حي القاهرة

الجمعة 16 كتوبر/ 2020م أبلغت أسرة شابة أخرى تدعى ولاء بديع عن اختفاء ابنتهم بعد ان خرجت من منزلها بجي القاهرة، في مديرية المنصورة لتصوير بطائق لعائلتها حسب شقيقتها.

“آلاء” هي آخر حالات الاختطاف التي أثارت جدلا ، حيث اختفت “ولاء” بعد ساعات من اختفاء طفل وقبل عودة الفتاة المختطفة عبير والتي ضجت مواقع التواصل بحثا عنها.

وقالت مصادر مقربة من الاسرة ان الفتاة تم اختطافها اثناء خروجها من منزلها في حي القاهرة بعدن.

ونشرت شقيقة الفتاة المختطفة مقطع صوتي لشقيقتها ولاء وهي تشرح ما حدث لشقيقتها، حيث قالت إنها بعد مدة من اختفاءها تلقت رسالة من هاتف “ولاء” كتب فيها الخاطفون أنهم قتلوها وأحرقوها، لكن القصة اقفلت بعودتها الى اهلها.

وسادت حالة من الخوف بين الأهالي بسبب اختفاء الفتيات بتلك الصورة في وقت متقارب، وبدأت مجموعات نسوية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تطلق تحذيرات للأمهات من خروج بناتهن بمفردهن في هذه الأيام.

اختطافات متفرقة

في 29 يناير مطلع العام الجاري اختطف دنیا حسین تبلغ من العمر 16 عاما قضت یومین بعيدا عن بیت اسرتها دون اكل أو شرابليعثر عليها رجل وزوجته في الشيخ عثمان ، ويتم تسلميها الى اسرتها ونقل الفتاة إلى المستشفى لاسعافھا بعد أن كانت فاقدة للطاقة والقدرة على الوقوف والحدیث وبھا الكثیر من الكدمات وآثار الضرب ،حيث كانت قد اختطفت من قبل سائق باص مجرم.

في الخامس والعشرون من يناير 2019م اختفت فتاة في منطقة دار سعد في الثالثة عشر من العمر تدعى شريفة محمد حميد وبعد متابعة قضية اختطافها قال مقربون من عائلتها ان اربع فتيات اخريات اختفوا خلال الاشهر القليلة الماضية في دار سعد بالطريقة نفسها التي اختفت بها شريفة لكن لم يبلغ احد عن اختفاؤهم.

خلافات عائلية

خلف كل عملية اختفاء فتاة قصة ودوافع واسباب وعملية منظمة، ونادرا جدا ما يكون عملا عشوائيا غير مرتب ، له، فبعض الحالات التي تم عودتهن بالسلامة إلى أهاليهن كانت قصة الاختفاء ورائها مشاكل عائلية وخلافات اسرية ، نتيجة تفكك الاسرة أو تباين في وجهات نظر حول قرار مصيري يتعلق بالفتاة سواء في الدراسة او الزواج او العمل ، وغيرها ، وعند فشل الفتاة في اقناع اهلها وولي امرها بالقرار الذي اتخذته ويتعلق بمستقبلها التعليمي او الاجتماعي او الوظيفي ، وفشلها في جعل اهلها يقبلون بذلك تلجأ الى مغادرة المنزل.

وهذا النوع من الاختفاء للفتيات الذي يسبقه خلافات اسرية يكون معروفا بالنسبة لأهلها ، وبناء على ذلك في حين قررت الهرب او الاختفاء لا يفصحون عن ذلك خوف العار والعيب والفضيحة وخشية معرفة المجتمع بما حدث خاصة بعد ايجاد الفتاة وعودتها للمنزل وهو ما يدفع بعض الاسر لإغلاق الموضوع بشكل سري بعد اقناع الفتاة بالعودة.

حذار من الشائعات

ويقول الناشط الجنوبي البارز احمد الربيزي ان أثارة البلبلة بنشر الأكاذيب والإشاعات المغرضة، التي تثير الذعر بين الناس الآمنين مرفوضة، ويجب معاقبة من يثيرها قانونياً, وتساءل : أين وصلت قضية الفتاة “المخطوفة” التي أثارت ذعر المجتمع في عدن، من خلال انتشار تسجيلات صوتية قيل انها لأم الفتاة، والكثير كانوا يعيدوا نشرها بجهل وغباء؟!

دوافع سياسية

بدوره دعا الأكاديمي العدني ماجد علي إلى تسريع عملية اتفاق الرياض بشقيه الأمني والعسكري، فالوضع لم يعد يطاق، وعدن بالذات أصبحت على صفيح ساخن.

وأكد أن تحريك الملف الأمني وعلى رأسه عودة مدير أمن عدن الجديد الحامدي وتنفيذ عملية الاستلام والتسليم بشكل عاجل سيؤدي إلى استباب الأمن واستقرار الوضع، خاصة أن هناك حالة من الذعر في صفوف أهالي عدن مع تزايد حوادث اختطاف الفتيات في عدن.

وتساءل العدني قائلا: “لمصلحة من تحريك هذا الملف الإجرامي وترويع الآمنين؟! من هي الجهة المنفذة؟! وما هدفها؟! هل هدفها إفشال المحافظ الجديد؟! ولماذا في هذا التوقيت؟! لن يستطيع أحد الإجابة عن هذه التساؤلات لأننا ببساطة نعيش في متاهة، فعاصفة الحزم لم تعد حازمة في تطبيق قراراتها”.

جهود أمنية متواصلة

بدوره يؤكد قائد الحزام الأمني بالعاصمة عدن جلال الربيعي ان قوات الحزام الأمني تواصل جهودها للبحث عن الفتاة المختفية عبير بدر .

وأكد الربيعي ان قوات الحزام الأمني تبذل جهودا كبيرة في هذا الاطار مشيرا إلى ان قوات الحزام الأمني عممت بخصوص الواقعة لكافة نقاطها والجهات الأمنية المتصلة بها .

وأشار الربيعي ان قوات الحزام في عدن تابعت منذ اللحظة الاولى القضية وتوليها اهتماها الخاص داعيا الأجهزة الأمنية الأخرى إلى تضافر الجهود للتمكن من اعادة الفتاة إلى اهلها.

لافتا الى ان سلامة الناس والاسر واحدة من اولويات عمل قوات الحزام الأمني بعدن وستعمل ما بوسعها في هذا الاطار.

خطف 35 فتاة في صنعاء

ولم تقتصر ظاهرة اختطاف الفتيات على العاصمة عدن ، فحسب ، بل وفي صنعاء التي تخضع لسيطرة مليشيا الحوثي تفشت الظاهرة ، وهو ما دفع

منظمة رايتس رادار الحقوقية، لتعلن في ديسمبر الماضي أن أكثر من 35 فتاة وطالبة اختطفن من أماكن للدراسة ومن شوارع العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسلطات الحوثيين خلال الفترة القصيرة الماضية.

وأوضحت المنظمة، في بيان، أن ظاهرة اختطاف الفتيات والطالبات والنساء في العاصمة اليمنية صنعاء وفي المناطق التي تقع تحت سيطرة الحوثيين، تصاعدت بصورة غير معهودة وغير مسبوقة في اليمن.

ونقلت المنظمة عن سكان محليين قولهم، إن عصابات حوثية نسوية اختطفت أكثر من 35 فتاة وطالبة من أماكن للدراسة ومن شوارع في العاصمة صنعاء خلال الفترة القصيرة الماضية، ونقلتهم إلى أماكن مجهولة.

وبحسب السكان فإن بعض عمليات الاختطاف جرت من أجل الضغط على أسر الفتيات والبعض ربما لبلاغات كاذبة وكيدية والبعض الآخر لحسابات أخرى لم تعرف بعد.

ورات المنظمة في هذه الأعمال سابقة خطرة وتمس بالشرف والعرض، وتسيء لذوي الضحايا المختطفات إساءة بالغة. وطالبت ميليشيا الحوثي بالتحقيق السريع في تلك الجرائم والانتهاكات والكشف عن مرتكبيها ومحاكمتهم.

أسباب كثيرة والامن يقوم بدوره

وبالبحث عن الأسباب التي أدت إلى تزايد نسب خطف الفتيات فى المجتمع نجدها متعددة، فترجع النسبة الأكبر من اختطاف الفتيات – بحسب الناشطة الحقوقية خديجة الكاف التي قالت في حديث خاص لـ “سماء الوطن” ان ذلك يرجع إلى تكوين تشكيلات عصابية لخطف الفتيات لطلب فدية من ذوى الفتيات المخطوفات وفى المرتبة الثانية تأتى الخلافات الشخصية بين ذوى المختطفات والخاطفين، وغالبًا ما تكون بسبب الانتقام والابتزاز وتفشى ظاهرة العنف في المجتمع التي غالبًا ما تنصب على الفئات الأضعف في المجتمع ألا وهي الفتيات، تليها خطف الفتيات في ظروف غامضة، ثم الخطف بهدف سرقة مصوغات ذهبية والاتجار بالبشر، وهناك العديد من حالات الاختطاف التي تتم بدون وجود أي أسباب، ومع تزايد حالات اختفاء وخطف الفتيات في عدن واليمن عموما؛ لجأت العديد من الأسر إلى مواقع التواصل الاجتماعي لنشر صور بناتها المختفيات والإعلان عن مبالغ مالية لمن يدلى بمعلومات عنهم.

وترى الكاف ان من اهداف عودة ظاهرة خطف الفتيات في عدن زعزعة الأمن وتشويه الجانب الأمني بعدن واظهار الاجهزة الامنية انها لا يقوم بدورها المناط بها.

وتؤكد الكاف ان الامن في عدن على العكس مما يشاع عنه فهناك تحسن كبير في الحالة الامنية بالعاصمة ، والجهات الامنية تؤدي دورها بشكل كبير ، وتقوم مراكز الشرطة بدورها بشكل ملموس .

داعية الجهات الامنية الى مزيد من الاهتمام واليقظة ومضاعفة الجهود للبحث والتحري عن الفتيات المختطفات واعادتهن الى اهاليهن وتقديم الجناة لمحاكمة عادلة حتى يكونوا عبرة لغيرهم.

واختتمت حديثها بالقول : “علينا جميعا أن نسعى لخلق الأمن والاستقرار في عدن بتوعية الأسر بارشاد بناتها لكيفية الخروج ومتى يكون الخروج والتنقل في وسائل المواصلات مع عدد من النساء ومجرد احساس الفتاة بالخطر عليها سرعة الاستعانة بجوارها وعدم الصمت او الخضوع للتهديد وسرعة العودة إلى البيت.

المخدرات وغياب الدولة

وترى الاخصائية الاجتماعية والتربوية حميدة سليمان في حديث خاص لـ “سماء الوطن” ان من اسباب عودة ظاهرة اختطاف الفتيات ؛ غياب الدولة وعدم وجود قانون عادل ورادع لكل من تسول له نفسه القيام بمثل هذه الاعمال والبعد عن مبدأ العقاب الرادع.

وتؤكد “حميدة” انه ولكبح هذه الظاهرة اولا لا بد من وجود الحكومة على أرض الواقع بكل اطيافها تتلمس ما يعانيه المواطن والشعب عن قرب والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه ممارسة مثل هذه التصرفات.

ذلك ان غياب مبدأ العدالة والقانون ووجود الفراغ الذي تركته الدولة ادى الى تفشي مثل هذه الطواهر الخطيرة والدخيلة على مجتمعاتنا ، وتذكر “حميدة” من الاسباب انتشار الحبوب والمخدرات وحبوب الادمان في اوساط الشباب وهو ما نعكس سلبا على امن وسلامة واستقرار المجتمع.

التوصيف القانوني

بدورها توضح المستشارة القانونية مسك عبدالفتاح المسني، ان التوصيف القانوني، لعمليات اختفاء الفتيات، هو انهن (مفقودات)، وأشارت إلى وجود أيادي تعبث بالأمن في عدن، لغرض سياسي.

وقالت المستشارة المسني، في تدوينة لها على حسابها بموقع “فيسبوك”: “اجتهد البعض في شرح الفرق بين الاختفاء والاختطاف ووضحوا بأن الاختطاف لابد ان يثبت بشهود عيان او اتصال من الخاطف لطلب ديه او ما شابه ذلك. وارجعوا الى ما يحصل حاليا هو الاختفاء”.

واضافت : “لا ادري ما هو المرجع الفقهي والقانوني والتشريعي الذي جعلهم يفندون هده الايضاحات” مؤكدة ان هذا الكلام والتوصيف ليس صحيح جمله وتفصيلا”.

وبيّنت أنه: “وبموجب القانون يتم اعتبار الشخص مفقودا بعد مضي ٤٨ساعه وحينها فقط يقبل الشرطة البلاغ بالفقدان..

ثانيا هناك كثير من حالات الاختفاء نتج عن خطف من جهة اجراميه ليس بالضرورة تكون طلباتهم أموال او خلافه ندرك جيدا ان هناك عصابات تقوم بالاتجار بأعضاء جسم الإنسان (نسأل الله السلامة لبناتنا واخواتنا ولاء وعبير)”.

وعن التوصيف الحقيقي قالت المسني : “التوصيف القانوني الصحيح للحالات ادناه هو انهن مفقودات وبغض النظر عن التوصيف القانوني هنا

وأشارت المسني الى انه وفي (حاله ان الفتاتين لم تعودا الى اسرتيهما فوجب التنويه ان هناك ايادٍ تعبث بأمن عدن والغرض سياسي بحث

وعن الهدف من ذلك العبث تقول “المسنى” وذلك حتى يوضحوا للرأي العام بان الانتقالي عبر المحافظ لم يستطيعوا اداره العاصمة عدن .

واختتمت بالقول : “عش الدبابير بدأت بالعمل المضاد ضد اي اصلاحات في عدن والله المستعان”.

اختطاف منظم

ويوضح الصحفي صالح الحنشي انه ومن خلال تتبع لعدد من حالات اختطاف الفتيات في عدن ممن تم الابلاغ عن اختفائهن وتوصل الى ان بعض عمليات الخطف عملا منظما وان حالات اختفاء الفتيات هي في الاساس عمليات اختطاف تقوم بها عصابات منظمة.

ثورة تشريعية وعقوبات رادعة

وفي ظل هذه الحقائق المؤلمة وامام هذه الافعال الشائنة أن ظاهرة لاشك ان افتقاد الاجهزة الامنية للإمكانيات الكافية بالعاصة عدن، واستمرار حالة التشظي السياسي وتعثر اتفاق الرياض وعدم تشكيل الحكومة واستمرار عملية النزوح الداخلية ، واتساع رقعة الفقر ، وانتشار المخدرات والممنوعات في اسواط الشباب ، وتوافر الجرأة لدى الجناة، وسهولة ارتكاب وقائع الخطف وابتزاز أهالي الضحايا، يرى قانونيون وخبراء أمنيون ضرورة تشديد عقوبة الخطف وأن يكون الاعدام هو العقوبة الوحيدة التي تنتظر الخاطف أيا كان مبرره، اضافة الى توسيع صلاحيات الاجهزة الامنية ومدها بالأجهزة وآليات الردع والضبط المناسبة التي من شانها ان تحد من هذه الظاهرة الخطيرة وتكبح جماحها ، كما نحن بحاجة إلى ثورة تشريعية تغلظ العقوبات على مرتكبي مثل هذه الوقائع، تجعل الخاطفين لا يواجهون سوى عقوبة واحدة، وهى الإعدام، انطلاقًا من مبدأ أن العدل البطيء ظلم، وكلما كان العقاب سريعًا سيطرنا على هذه الحوادث.

القانون والاختطاف

نصت المادة (249) من قانون الجرائم والعقوبات على ان يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات كل من خطف شخصا فإذا وقع الخطف على أنثى أو على حدث أو على مجنون أو معتوه أو كان الخطف بالقوة أو التهديد أو الحيلة كانت العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سبع سنوات وإذا صاحب الخطف أو تلاه إيذاء أو اعتداء أو تعذيب كانت العقوبة الحبس مدة لا تزيد على عشر سنوات وذلك كله دون إخلال بالقصاص أو الدية أو الأرش على حسب الأحوال إذا ترتب على الإيذاء ما يقتضي ذلك وإذا صاحب الخطف أو تلاه قتل أو زنا أو لواط كانت العقوبة الإعدام. كما أن القانون حدد عقوبة الشريك في الخطف حيث تقول المادة (250) يعاقب بالعقوبات السابقة حسب الأحوال كل من اشترك في الخطف أو أخفى المخطوف بعد خطفه إذا كان يعلم بالظروف التي تم فيها الخطف وبالأفعال التي صاحبته أو تلته إذا كان الشريك أو المخفي عالما بالخطف جاهلا بما صاحبه أو تلاه من أفعال أخرى اقتصر عقابه على الحبس مدة لا تزيد عن خمس سنوات كما تنص المادة (253 ) يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة كل من دخل مكانا مسكونا أو معدا للسكن أو احد ملحقاته أو أي محل معدا لحفظ المال أو عقاراٍ أخلافاٍ لإرادة صاحب الشأن وفي غير الأحوال المبينة في القانون وكذلك من بقي فيه خلافا لإرادة من له الحق في إخراجه وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات أو الغرامة إذا وقعت الجريمة ليلا أو بواسطة العنف على الأشخاص أو الأشياء أو باستعمال سلاح أو من شخصين فأكثر أو من موظف عام أو من ينتحل صفته.

مقترحات للأجهزة الامنية

أخيرا لا بد من يقظة ووعي مجتمعيين ، ولابد من وجود روشتة أمنية تكفل للأجهزة الأمنية اتخاذ إجراءات جديدة لفرض سيطرتها على كافة المناطق بالعاصمة عدن ، تتمثل في انتشار دوريات سيارات الامن والحزام والامني، ووضع ارقام وخطوط ساخنة للإبلاغ عن هذه الجرائم فور وقوعها ، ومحاصرة مرتكبيها من خلال الاستجابة السريعة على الخطوط الساخنة للبلاغات، ومعاقبة من يثبت تقصيره في التعامل مع بلاغات واستغاثات المواطنين، وبذل كل ما من شأنه حصار تلك الجريمة ومنع انتشارها، إلى جانب الوعى المجتمعي، والتنبيه بمخاطر ظاهرة اختطاف الفتيات، وأيضًا عدم الاستسلام لطلبات الخاطفين التي تعد أبرز أسباب انتشار هذه الجريمة مؤخرًا

يمكن قراءة الخبر من المصدر تحديث نت من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى