اخبار اليمن الان

حكومة معين الجديدة.. حقائب لصالح السعودية والإمارات

زيد اللحجي

بعد مرور عام كامل على اتفاق الرياض، والاختلاف والتأخير المتعمد من قبل دولتي التحالف السعودية والإمارات؛ بدأت التسريبات تأخذ مجراها في وسائل الإعلام عن اتفاق ضمني لتقسيم الحقائب الوزارية بين الشرعية والانتقالي وفقا لاتفاق الرياض الذي لم ينفذ شيء منه حتى اليوم سوى تعيين محافظ لمحافظة عدن.

وعلى الرغم من أن اتفاق الرياض تضمن ضرورة البدء بتنفيذ الشق العسكري والأمني قبل الشق السياسي، إلا أن السعودية والإمارات كما يبدو جعلت تلك التراتبية تراتبية شكلية على الورق لإقناع هادي وشرعيته على التوقيع، أما التراتبية الحقيقية والتي تعمل السعودية والإمارات على تنفيذها في الواقع هي العمل على تنفيذ الشق السياسي فقط، والذي يتمكن من خلاله الانتقالي من التعامل مع الشرعية بندية مطلقة، هذا في المقام الأول، ويأتي في المقام الثاني والأهم حصول السعودية والإمارات على مطامعهما في اليمن عبر الانتقالي بسهولة ويسر.

وإلى وقت قريب؛ كان الرئيس هادي لازال متمسكا بضرورة تنفيذ المصفوفة الأمنية التي شملها اتفاق الرياض، والتي نصت على ضرورة انسحاب المجلس الانتقالي من المدن، وعودة الحكومة إلى عدن، لكن الانتقالي؛ ومن ورائه السعودية والإمارات؛ ظل يماطل في تنفيذ الشق العسكري والأمني والانسحاب من المدن، مطالبا في الوقت ذاته بالبدء بتنفيذ الشق السياسي وتغيير الحكومة أولا.

ولا شك أن تلك المماطلات المدعومة من السعودية والإمارات أتاحت له فرصة للمزيد من التمدد والانتشار في المحافظات، بل والسيطرة الفعلية على المعسكرات التابعة للشرعية، وفرض واقع وجودي حاكم لسقطرى، وأجزاء من شبوة وأبين وحضرموت.

وحتى منطقة المواجهات مع جيش الشرعية في أبين ظلت المواجهات على أشدها حتى اليوم، وعلى مرأى ومسمع من السعودية الراعية للاتفاق، لفرض أمر واقع على الرئيس هادي بأن لا مناص من قبوله بتغيير تراتبية الاتفاق، والمسارعة في تنفيذ الشق السياسي وتغيير الحكومة قبل كل شيء.

وفعلا تم لهم ذلك، فالرئيس هادي كما هو معلوم أضعف من أن يتشبث بموقفه، أو يطال بتنفيذ الاتفاق وفقا للتراتبية الموقع عليها، فبحسب التسريبات والتصريحات الأخيرة تم للانتقال ما تمناه، بل تم للسعودية والإمارات ما خططوا له، فالأطماع السعودية الإماراتية سيكون تحققها على يد الانتقالي بأقل كلفة، وبأعلى وتيرة، وأكبر سرعة. وهذا ما أفصحت عنه التسريبات الجديدة لتقاسم الحقائب الوزارية بين الشرعية والانتقالي.

فقد ذكرت التسريبات والتصريحات الأخيرة أن أهم حقيبتين يمكن للسعودية والإمارات أن يحققا أطماعهما في اليمن بيسر وسهولة هما حقيبتا: النقل والثروة السمكية، وقد نجحتا في جعلهما تحت تصرف الانتقالي بامتياز.

وهل تريد الإمارات إلا الموانئ والجزر؟ وهل تريد السعودية إلا منفذ بحري على شواطئ المهرة؟ ومن سيكون المسئول عن هاتين الجهتين في الحكومة اليمنية غير النقل والثروة السمكية؟

وإلى هذا ارتفعت الأصوات محذرة من وقوع هاتين الحقيبتين بيد الانتقالي، فقد حذر وزير النقل السابق “صالح الجبواني” من ذلك، مؤكدا أن الإمارات لا تبحث إلا عن الموانئ والمطارات والجزر والطرق البحرية، وبحصول الانتقالي على وزارتي النقل والثروة السمكية فإن الإمارات ستحصل على ما تتمنى بصورة شرعية وبتوقيع الرئيس.

وهكذا تكرر التحذير من قبل مستشار أمني سعودي “سلطان الطيار”، مؤكدا أن أكثر ما تحرص عليه الإمارات (وبالتأكيد السعودية أيضا) في تشكيلة الحكومة اليمنية الجديدة أن تذهب حقيبة وزارة النقل لأدواتها في المجلس الانتقالي، وأنه في حال تحقق لها ما تريد فعلى الجزر والموانئ والإرث التاريخي السلام.

ومع هاتين الصرختين المحذرتين من وقوع وزارة النقل بيد الانتقالي، تتعالى صرخات اليمنيين معلنة أن أي تفريط في الموانئ والجزر إنما هو تفريط في السيادة اليمنية، وسيحاسب الجميع على التفريط فيها، ابتداء بالرئيس هادي الذي لم يبق لليمن ييادة منذ تولى الرئاسة، ومرورا بالانتقالي الذي باع أرضه وعرضه بربطة عقال يضعه مسئولو المجلس على رؤوسهم، وانتهاء بالسعودية والإمارات، اللتين دمرتا اليمن أرضا وإنسانا، فالجميع سيحاسب، وسيأتي اليوم الذي يلقى الجميع فيه عقابه، وإن غدا لناظريه لقريب.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع اليمن نت من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى