اليمن عاجل

أوائل المدارس الأهلية تحت رحمة الحوثي في صنعاء

بدلاً من تكريم أوائل المدارس الأهلية في صنعاء كنوع من التشجيع إليهم للتميز والتفوق في السنوات القادمة لجأت مليشيات الحوثي الإرهابية إلى إرغام المدارس على دفع جبايات لها من أجل إدراج طلابها المتفوقين ضمن الأوائل في نتائج الثانوية العامة، التي أعلنتها وزارة التربية التابعة للمليشيات، غير المعترف بها دولياً، الخميس الماضي.

يبرهن وصول جرائم السرقة والجبايات إلى الطلاب المتفوقين على أن المليشيات الحوثية أضحت تبحث عن المال بأي وسيلة حتى وإن كان ذلك على حساب مئات الأطفال الأبرياء الذين ينتظرون الاحتفاء بهم، الأمر الذي يؤكد على أن العناصر المدعومة من إيران تعاني أوضاعاً اقتصادية صعبة إلى جانب أنها اعتادت على سرقة المواطنين بأي طريقة كانت.

لا يمكن الفصل بين جرائم مليشيا الحوثي بحق الأوائل وبين إتباعها سياسات تخريبية للتعليم في مناطق سيطرتها لأنها تسعى إلى نشر الجهل والتخلف والأمية بما يجعلها قادرة على تمرير مخططاتها ونشر ثقافتها الإيرانية التي تصبغ بها المؤسسات التعليمية، وهو ما يستهدف جعل الطلاب مواطنين موالون إلى إيران وليس إلى بلدهم.

وكان مصدر تربوي في صنعاء قد كشف عن مدارس أهلية قدمت شكوى بشأن مطالبتها بمبالغ مالية لإدراج طلابها المتفوقين ضمن أوائل الجمهورية في نتائج الثانوية العامة، التي أعلنتها وزارة التربية التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، الخميس الماضي.

وقال المصدر لـ “المشهد العربي”، إن إدارة الاختبارات الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية تواصلت تلفونيًا مع مدراء المدراس الأهلية وطالبتهم بمبالغ مالية مقابل كل طالب يدرج منها في قوائم أوائل الجمهورية.

وأضاف أن بعض مدراء المدارس الأهلية تقدموا بشكوى إلى الوزير في الحكومة غير المعترف بها، المدعو يحيى الحوثي، حول الواقعة، مشيرا إلى أنه يحاول التستر على الفضيحة، ولفت إلى أن بعض المدارس تأخرت بالدفع، ما أدى إلى شطب طلابها من قائمة أوائل الثانوية، في حين أن مدارس دفعت مبالغ بشكل مبكر وحصلت على أكثر من ترتيب.

وأوضح أن حصول المدرسة الأهلية على طلاب في قوائم أوائل الجمهورية يعد من أكثر الوسائل ترويجًا للمدارس الأهلية ويزيد الإقبال عليها من قبل أولياء الأمور لتسجيل أبنائهم فيها.

ولوحظ في نتائج الثانوية العامة هيمنة المدارس الأهلية على قائمة أوائل الجمهورية في الثانوية العامة.

وأجرت التربية الحوثية تعديلات على أسماء أوائل الجمهورية بعد اكتشاف أخطاء فادحة في نظام الاختبارات الإلكترونية، الذي استخدمته أول مرة لتصحيح الاختبارات، فضلًا عن أخطاء النسب غير المتناسقة مع مجموع المواد.

ومن جانبه أكد فريق الخبراء الدوليين المعني بحقوق الانسان في اليمن أن ميليشيا الحوثي “عسكرت” المدارس في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، وأجبرت المدرسين على تلقين الطلاب شعاراتها، وتحريضهم على الالتحاق بجبهات القتال.

وقال الخبراء في أحدث تقرير لهم، إنه منذ مايو 2015 وحتى يونيو 2020، قام المشرفون الحوثيون، ومسؤلو وزارة التربية في الحكومة غير المعترف بها دولياً، والمعلمون “المتطوعون” باستخدام التعليم وتلاعبوا به بطريقة إستراتيجية وواسعة النطاق كجزء من جهود تجنيد الأطفال.

ولفت إلى أن توقف الرواتب لمئة و8 آلاف مدرس منذ نهاية 2016 في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، تسبب بدفع المعلمين المؤهلين إلى ترك المدارس بحثاً عن دخل آخر، وأوضح تقرير فريق الخبراء أن نزوح المدرسين ترك فجوة ملأها الحوثيون بتعيين معلمين ومديرين “متطوعين”، عززوا من جهود الحوثيين لتلقين الطلاب وتجنيدهم من المدارس.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد العربيمن هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى