اخبار اليمن الانتقارير

”قوس حوثي” يهدد ”مارب” الغنية بالنفط وحائط الصد ومنطلق عملية التحرير للعاصمة صنعاء ومحافظتين يمنيتين

قال مركز بحثي يمني، أن “قوس حوثي” يهدد محافظة مارب الغنية بالنفط وآخر معاقل الحكومة اليمنية المعترف بها.

وأوضح مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية في تحليل أعده الزميلين علي السكني وكيسي كومبز، بعنوان “مأرب: تقدم الحوثيين يهدد المعقل الأخير للحكومة في الشمال”، أطلع عليه أالمشهد اليمني”، بأن “قوات الحوثيين المتجهة نحو مأرب، شكّلت قوسًا يمتد من صحراء مديرية خب والشعف شرق الجوف، مرورًا بمديريات مأرب الوادي ومجزر وصرواح، حتى حدود مأرب الجنوبية مع محافظة البيضاء. وكان المسلحون الحوثيون يحاولون الوصول إلى معسكر كنايس على حدود مأرب والجوف، وقاعدة رويك العسكرية في مأرب، شمال مصفاة صافر للنفط”.

وأكد التحليل على أن “تقدم الحوثيين العسكري المستمر في المحافظة يُعد الخطر الأكبر الذي يهدد مأرب. فمنذ بداية العام الحالي، كثّف الحوثيون هجماتهم الصاروخية والبرية على نحو غير مسبوق. وبسقوط نهم والحزم وردمان آل عواض بيدهم عام 2020 أصبحت مأرب معرضة لخطر هجماتهم بشكل متزايد من الشمال والغرب والجنوب على التوالي”.

واشار التحليل الى أنه “إذا وصل الحوثيون إلى مدينة مأرب ومحيطها، فقد يؤدي القتال إلى كارثة إنسانية جديدة، نظرًا لأن المحافظة موطن لأكثر من مليوني نازح، ولا يوجد سوى طريقين رئيسيين يمكنهم الفرار عبرهما. كما قد يؤثر أي نزاع يدور في مدينة مأرب وفي محيطها على المواقع التراثية وعلى المنشآت النفطية القريبة منها، ما سيكون له تداعيات جدية على جميع أنحاء البلاد بالنظر إلى أنها المصدر المحلي الوحيد لغاز الطبخ لجميع مناطق اليمن”.

ولفت الى أن “مأرب تعد آخر معقل للحكومة المعترف بها دوليًا في شمال البلاد يمكن استعادة العاصمة اليمنية صنعاء عبره، كما أنها بمثابة حائط يمنع الحوثيين من التقدم نحو محافظتي حضرموت وشبوة الغنيتين بالنفط”.

ونوه بأن ” محافظة مأرب الغنية بالنفط تحولت من منطقة نائية أهملتها الدولة لفترة طويلة إلى معقل للحكومة مزدهر ومستقر نسبيًا”.

وذكر أنه “بعد مواجهة الحوثيين وطردهم من معظم أنحاء المحافظة عام 2015، ساد الهدوء النسبي الذي استمر حتى عام 2020 في الوقت الذي فتكت النزاعات والأزمات المستمرة بالبلاد. وسمح هذا لمأرب في تحقيق العديد من النجاحات التي غابت في محافظات كثيرة. فعلى الصعيدين المحلي والاقتصادي، قدّمت مأرب نموذجًا ناجحًا للحكم المحلي، تمتعت فيه بدرجة من الاستقلال الذاتي والسلطة في اتخاذ القرارات لم تتمتع بها معظم المحافظات، في تناقض صارخ مع مركزية الدولة المفرطة المعتادة”.

وشدد على أنه “كان ضمان حصة من عائداتها من النفط والغاز أمرًا أساسيًا في توسيع الخدمات الحكومية وإعادة بناء وتنشيط مؤسسات الدولة، لا سيما قوات الأمن وأجهزة القضاء، ومن أجل توفير مزيد من الأمن وحل النزعات الداخلية”.

وأضاف: “أما على الصعيدين السياسي والاجتماعي، فعزز التوافق العام بين سكان مأرب السلطة المحلية وسمح للحكومة المركزية باستخدام مدينة مأرب كعاصمة ثانية لإدارة شؤونها في الشمال وشن عمليات عسكرية منها. وجعلت جميع هذه العوامل من مأرب وجهة لملايين النازحين الفارين من مناطق يمنية مختلفة بسبب الحرب”.

وكان “المشهد اليمني” ترجم ونشر مقتطفات من التحليل حول محافظة مارب الغنية في وقت سابق.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى