اخبار اليمن الان

مقتل قيادي بالحرس الثوري الإيراني بعملية عسكرية أمريكية في صنعاء

عدن – نافذة اليمن

أكدت تحقيق جديد لمنظمة دولية متخصصة بأن الولايات المتحدة الأمريكية تشن غارات جوية غير معلنة في اليمن، ما يثير التساؤلات عن العمليات السرية الأمريكية في البلاد.

وكشفت تحقيق لمنظمة بريطانية، عن ثلاث عمليات عسكرية سرية نفذتها الولايات المتحدة في اليمن خلال العام الجاري، منها عملية حاولت استهدفت القيادي في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني “عبد الرضا شهلاي” في صنعاء، ويشرف على معارك الحوثيين في اليمن.

وقالت الدراسة الاستقصائية “إنها تمكنت من خلال البيانات الحديثة من تمييز العمليات المحتملة والمؤكدة لوكالة الاستخبارات الامريكية من عمليات القوات الخاصة السرية والغير معلن عنها في اليمن، بمقارنة مع الاعلانات العسكرية الامريكية التي تم تعقبها ورصدها بالكامل”. 

وأفادت منظمة «Airwars»  في الدراسة – التي نشرتها الاربعاء الماضي – “إن الامر الاكثر اثارة للقلق هو انه وبينما غابت اي ضربات عسكرية امريكية معلن عنها منذ منتصف العام الماضي فإن عشرات من تلك الضربات المزعومة لم تحدث”.

حيث أنه وفي ثلاث حوادث كلها في العام الحالي، بينت الاعترافات بالمسؤولية من قبل مسؤولين امريكيين بأن تلك الهجمات تم تنفيذها اما بواسطة السي آي إيه، او انها كانت عمليات امريكية سرية.

اولى تلك الحالات المشتبه فيها حدثت في الثاني من يناير مطلع العام الحالي، عندما استهدفت غارة جوية امريكية عبد الرضا شهلاي الممول والقيادي المهم بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، والذي ينشط في صنعاء.  

حيث اشارت تقارير الى ان الحادثة تمت في منطقة الجراف، شرق صنعاء. وقد فشلت في استهداف شهلاي ،لكنها بحسب تقارير ادت الى مقتل عضو اقل رتبة في الحرس الثوري الإيراني يدعى محمد ميرزا، حيث أن مقتل ميرزا مثل اولى الضربات الميدانية في اليمن التي اعترف بها فيلق القدس الإيراني.

وبينما لم تعزوا اي مصادر معروفة تلك الضربة الى السي آي إيه، فقد ذكرت صحيفة الواشنطن بوست، مستشهدة بمسؤولين امريكيين عدة، بأن الهجوم كان عملا عسكريا امريكي على الرغم من أن القيادة المركزية الامريكية نفت في حديث لمنظمة «Airwars» اي غارة جوية في اليمن خلال ذلك الشهر.

من هو شهلائي؟

في مطلع ديسمبر 2019 أعلنت الخارجية الأمريكية عن مكافأة مالية لمن يدلي بأي معلومات توصل إلى قيادي في الحرس الثوري الإيراني متواجد في صنعاء.

وقال المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون إيران، براين هوك إن “واشنطن عرضت 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن القيادي في الحرس الثوري عبد الرضا شهلائي المتورط بأعمال إرهابية وفي نقل سلاح للميليشيات الحوثية وفي قضية محاولة اغتيال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير”، وقالت الخارجية الأمريكية، إن القيادي في الحرس الثوري الايراني عبدالرضا شهلائي المتواجد في صنعاء مطلوب للعدالة.

ويعتبر عبدالرضا شهلائي، الذي وضعت الولايات المتحدة مكافأة مالية قدرها 15 مليون دولار أمريكي نظير معلومات حوله تقود لاعتقاله، من بين أخطر إرهابيي مليشيا الحرس الثوري الإيراني في اليمن.

ويبرز اسم شهلائي الذي ينظر إليه كذراع تابع للحرس الثوري الايراني، وكان يتبع القيادي الايراني قاسم سليماني الذي قتل في العراق في مطلع يناير 2020، وكان قائد فيلق القدس، الذراع الخارجية التابع للحرس الثوري لتنفيذ اغتيالات وأعمال تجسس.

والإيراني “شهلائي” الذي يقيم في صنعاء، يعد ضالعا في محاولة اغتيال فاشلة لوزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير داخل مطعم بمدينة جورج تاون الأمريكية عام 2011، حيث كان حينها سفيرا للسعودية لدى واشنطن.

ووفق مجلة “انتيليجنس” الفرنسية، – المتخصصة في شؤون الاستخبارات -، “فإن الجنرال الإيراني المطلوب للولايات المتحدة الأمريكية، الجنرال عبدالرضا شهلائي، يرأس قوة من الحرس الإيراني لدعم الحوثيين في اليمن، مكونة من حوالي 400 مقاتل من الحرس الثوري الإيراني، يعززها خبراء من حزب الله تم إرسالهم من لبنان.

ويعد “شهلائي” هو المسؤول عن قيادة الهجوم الصاروخي والطائرات المسيرة على منشأة أرامكو في المملكة العربية السعودية منتصف سبتمبر الماضي، لكنها لم تورد المكان الذي قاد الهجوم منه، وفق المجلة.

عملية سرية أمريكية أخرى

الحادثة الثانية متعلقة بضربة يناير مطلع العام الحالي التي استهدفت قاسم الريمي واكدها بيان للبيت الابيض. ومع ذلك، فقد نقلت مجلة بوليتكو الامريكية عن مصدر بالبنتاغون قوله بأن تلك الضربة “لم تكن عملية لوزارة الدفاع الأمريكية”. كما أخبر مسؤول امريكي سابق مجلة الفورين بوليسي، بأن تلك الضربة تم تنفيذها في الواقع من قبل طائرات السي آي إيه.

ووفقا لاحد المصادر، فإن حادثة الهجوم الذي اودى بقاسم الريمي ربما تسبب بالحاق اضرار بين المدنيين. ومع ذلك، لم تعترف السي آي إيه ولا المسؤولين العسكريين الامريكيين بذلك.

كما ان عددا من الاعمال العسكرية الامريكية التي لم يتم الافصاح عنها رسميا قد حدثت في المنطقة نفسها قرب مدينة مأرب وتحدثت تقارير عن وقوعها في اواخر يناير مما يعكس على الارجح وقوع عمليات أكثر لوكالة الاستخبارات الامريكية، أو اعمالا عسكرية امريكية سرية.

أما الحادثة الثالثة فتعود الى مايو 2020، وقد حدثت في منطقة وادي عبيدة بمحافظة مارب، حيث أكدت وزارة العدل الامريكية “بان عملية لمكافحة الارهاب استهدفت أحد عملاء القاعدة ويدعى عبد الله المالكي تم تنفيذها في اليمن مؤخرا”.

وبرغم ذلك، اطلعت القيادة المركزية الامريكية منظمة «Airwars»، بأنه لم يتم تنفيذ اي ضربة عسكرية امريكية في اليمن في ذلك الشهر، او تحديدا خلال اي فترة من العام 2020.

وقد ذكرت صحيفة النيويورك تايمز، نقلا عن مسؤول امريكي بارز، قوله بأن عملية استهداف المالكي نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية/ في حين اكدت القيادة المركزية الامريكية عدم تنفيذ اي غارة جوية في اليمن خلال الفترة بين 24 من يونيو العام الماضي و20 من اكتوبر العام الحالي.

ومع ذلك تعقبت منظمة «Airwars»  ثلاثين ادعاء لضربات عسكرية امريكية من بينها ثلاث تم تأكيدها سابقا. حيث أن من بين تلك الثلاثين عملية، هنالك ١٥ عملية عسكرية قامت المنظمة بتقييمها على انها ضربات محتملة بناء على الابلاغ المحلي مع وجود مصدر او اثنين تقدم وصفا لها، في الغالب مع ذكر بعض التفاصيل المتعلقة بها.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى