اخبار اليمن الان

البروفيسور وديع العزعزي يوجه رسالة الى ” رئيس الوزراء ” لتبني الحكومة استراتيجية اعلامية فاعلة

وجه أستاذ الاعلام بجامعة صنعاء وجامعة أم القرى البروفيسور وديع العزعزي رسالة الى دولة رئيس الوزراء معين عبدالملك تضمنت اقتراح بتبني الحكومة لاستراتيجية اعلامية فاعلة.

واكد العزعزي في رسالته التي حصل عليها “المشهد اليمني” الى ضرورة تبني استراتيجية إعلامية متكاملة من قبل الحكومة اليمنية ممثلةً بوزارة الاعلام.

وقال انه من الضروري في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد من حالة حرب، وما تواجهه الحكومة من تحديات على مختلف القطاعات الأمنية والعسكرية والاقتصادية والخدمية والإعلامية، من وضع رؤية متكاملة تتضمن حلول ومعالجات للاختلالات التي تعانيها هذه القطاعات.

وأضاف في رسالته ان:” القطاع الإعلامي بحاجة اليوم الى الارتقاء بالإعلام كونه أحد الأسلحة المهمة المستخدمة في المعركة مع مليشيا الانقلاب داخلياً وخارجياً، ولكي يكون لدينا إعلام قوي قادر على إسناد المعركة العسكرية والسياسية والاقتصادية التي تقودها حكومة الشرعية” .

وذكر العزعزي في رسالته عدة محاور لصياغة استراتيجية إعلامية متكاملة جديدة .

نص الرسالة :

بسم الله الرحمن الرحيم

دولة رئيس الوزراء..

الأخ والزميل العزيز الدكتور معين عبد الملك سلمه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسال الله أن يوفقكم في مهمتكم الوطنية الجسيمة، وأود أن أوجه لكم هذه الرسالة التي تدعو الى ضرورة تبني استراتيجية إعلامية متكاملة من قبل الحكومة اليمنية ممثلةً بوزارة الاعلام. فمن الضروري في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد من حالة حرب، وما تواجهه الحكومة من تحديات على مختلف القطاعات الأمنية والعسكرية والاقتصادية والخدمية والإعلامية، من وضع رؤية متكاملة تتضمن حلول ومعالجات للاختلالات التي تعانيها هذه القطاعات.

وفيما يتعلق بالقطاع الإعلامي فنحن بحاجة اليوم الى الارتقاء بالإعلام كونه أحد الأسلحة المهمة المستخدمة في المعركة مع مليشيا الانقلاب داخلياً وخارجياً، ولكي يكون لدينا إعلام قوي قادر على إسناد المعركة العسكرية والسياسية والاقتصادية التي تقودها حكومة الشرعية، فلابد أن يعطى هذا القطاع اهتماما أكبر مما هو عليه الآن من قبل الحكومة، وأن يمنح الميزانية الكافية للعمل بطاقة أكبر وتأثير أقوى، وأن يكون معيار العمل فيه الكفاءة والتخصص وليس الشللية والحزبية.

ولابد من صياغة استراتيجية إعلامية متكاملة جديدة ترتكز على عدة محاور هي:

– محور دعم الإصلاحات الاقتصادية وتقديم الخدمات الأساسية:

يركز على تغطية الإصلاحات الاقتصادية والإدارية والمالية، وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين ومراقبة آداء الوزارات والمؤسسات الحكومية.

– محور دعم المعركة العسكرية والأمنية:

يركز على تغطية النجاحات العسكرية والأمنية، ورفع معنويات أبطال الجيش وقوات الأمن.

– محور بناء الثقة:

يركز على بناء وتعزيز الثقة من قبل حكومة الشرعية مع أبناء الشعب، وتحسين الصورة الذهنية للحكومة لدى المواطنين، وهذا المحور مهم في إطار كسب المعركة ضد الانقلابيين ولكي يكتب له النجاح لابد من تحقيق إنجازات ملموسة مثل انتظام صرف المرتبات، وتحسن الأوضاع الاقتصادية والأمنية، وإيقاف قرارات التعيينات المخالفة للقانون وإلغاء القرارات المخالفة السابقة، ومكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين.

– محور دعم العملية السياسية:

يركز على دعم الحكومة للحوار وللجهود المبذولة للتوصل الى حل سلمي مع التأكيد على إنهاء الانقلاب، وعودة مؤسسات الدولة وفقاً للمرجعيات الثلاث، وهو ما يسهم بعودة الاستقرار إلى المنطقة.

محور جرائم وانتهاكات حقوق الإنسان:-

يركز على رصد ونشر و بث الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم مليشيا الانقلاب في مختلف القطاعات. وإبراز الملف الحقوقي للأسرى والمختطفين والمخفيين.

– محور العمل الإغاثي والإنساني: يركز على إغاثة الشعب اليمني ، وإبراز معاناته الإنسانية، وسوء الأوضاع الصحية والتعليمية، ودعوة حكومات الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية سرعة تقديم المساعدات.

– محور إعادة الإعمار: يركز على دعم عملية إعادة الإعمار لمؤسسات الدولة والبنى التحتية، وتعويض المواطنين المتضررين من الحرب، ومناشدة الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية تقديم الدعم لهذا الملف.

– محور بناء الإنسان اليمني: يركز على بناء الإنسان اليمني والاعتزاز بذاته وتاريخه، وتحصينه فكرياً وثقافياً نتيجة تداعيات الانقلاب وتمزق النسيج الاجتماعي، وبما يعالج ثقافة الكراهية ويصحح المفاهيم المغلوطة نحو الذات والآخر، كما يهتم بتحفيز الطاقات الإيجابية وتجاوز الإحباط، ودعم و إبراز الانسان اليمني المبدع وتشجيعه، كما يهتم بالتواصل مع المغتربين وأبناء الجاليات اليمنية في دول العالم.

– محور دعم الشهداء والجرحى: يركز على إبراز تضحيات الشهداء الاهتمام بأسرهم، وجهود الحكومة في معالجة جرحى الحرب.

– محور تنسيق الخطاب الاعلامي: يركز على بذل جهد أكبر وتنسيق مستمر بين المؤسسات الإعلامية الداعمة لحكومة الشرعية والمؤسسات الإعلامية في دول تحالف دعم الشرعية في اليمن، وتفعيل الدور الاعلامي بهدف تقديم آداء أفضل أكثر تأثير.

– محور دعم القطاع الإعلامي: يهتم بدعم و تحسين أوضاع العاملين بالمؤسسات التابعة لوزارة الاعلام والانتظام بصرف رواتبهم، وتوفير الدعم المالي المناسب للمؤسسات الإعلامية لإنتاج المواد والبرامج المطلوبة.

كما تستند هذه الاستراتيجية الإعلامية وتعمل على نوعين من الإعلام وفقاً لطبيعة المحتوى الاعلامي للبرامج والمواد:

١. إعلام داخلي موجه لأبناء الشعب اليمني عامة وجمهور الداخل خاصة، يهدف الى توحيد الصف و نبذ الانقسام وثقافة الكراهية والتطرف بين أبناء الشعب اليمني، ونشر قيم السلام و التسامح، كما يهدف الى دعم حكومة الشرعية في معركتها ضد الإنقلابيين، والى بناء الدولة وفق مؤتمر مخرجات الحوار اوطني.

وتشكل الإذاعات المحلية والمواقع الالكترونية والقنوات التلفزيونية و شبكات التواصل الاجتماعي أهم وسائله.

مع التأكيد هنا على ضرورة إنشاء منصة رسمية تابعة للحكومة ( مركز التواصل الحكومي ) هدفها تفعيل وتنظيم دور الاتصال الحكومي مع المواطن اليمني، وإعلامه بالأنشطة الرسمية وشرح المواقف السياسية، وأخبار المعارك العسكرية والأحداث الأمنية.

٢. إعلام خارجي موجه للنخب السياسية والصحفية والمثقفة والرأي العام في الخارج، يهدف إلى حشد الرأي العام الدولي وتأييده لحكومة الشرعية، وفضح ممارسات الإنقلابيين بحق الإنسان اليمني، ودعوة المجتمع الدولي الى الوقوف بجانب الشعب اليمني في معركته ضده هذه المليشيا في مختلف الملفات السياسية والعسكرية والإنسانية والاقتصادية والحقوقية، مع إبراز ما تمثله من خطر على الأمن الإقليمي والدولي.

وتشكل وكالات الأنباء، والقنوات الفضائية والأفلام الوثائقية القصيرة، والمواقع الالكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي، والمكاتب والملحقيات الإعلامية، والمنتديات والملتقيات والمؤتمرات والمعارض، والتقارير الصحفية أهم أدواته.

مع التأكيد هنا على ضرورة تأسيس شبكة إعلامية اجتماعية ( مركز الاعلام الاجتماعي) تضم مجموعة من تطبيقات الاعلام الجديد وصحافة المواطن، تدعمها وتشرف عليها الحكومة تهتم بنقل المعلومات والحقائق المجردة من أرض الحدث الى الرأي العام الإقليمي والدولي لكسب تعاطف الموقف الدولي ، وكشف زيف الأخبار المغرضة والرد عليها، والتصدي للشائعات والحملات الاعلامية المضادة.

وإذا أخذنا النوع الأول فنحن بحاجة إلى إعلام حر وشفاف يمتلك كل الصلاحية لوضع المواطن في قلب الحدث، والاستماع اليه ومتابعة قضاياه وهمومه الحياتية، إعلام يقدم الحلول ويكشف الفساد ويفضح ممارسيه من مسؤولي الدولة، وينتقد المقصرين في أدائهم، يقوم بتغطية شاملة ومواكبة لمختلف التطورات المحلية على مختلف الجوانب الأمنية والعسكرية والاقتصادية وغيرها.

وفي النوع الثاني وهو التحدي الأكبر فنحن بحاجة إلى استقطاب كوادر إعلامية مؤثرة قادرة على صياغة رسائل إعلامية وصناعة محتوى أعلامي على مستوى عال من الحرفية والمهنية موجهة الى الحكومات الأجنبية والمنظمات الخارجية والرأي العام الدولي، وبحاجة الى دعم الإعلاميين والناشطين اليمنيين في تطوير آفاق التعاون مع الجهات الدولية و الإعلامية ذات النفوذ، وكذلك النخب المؤثرة والناشطين لاسيما في مجال حقوق الإنسان، وضرورة مشاركتهم في وسائل الاعلام الأجنبية والملتقيات والحوارات ومختلف الفعاليات ذات العلاقة بالشأن اليمني والعربي. ونشر الانتهاكات التي تمارسها مليشيا الانقلاب في ومختلف وسائل الاعلام الدولية، ونقلها الى الرأي العام الدولي بأساليب وأشكال ولغات متعددة، ويمكن هنا التعاون مع شركات علاقات عامة دولية في تبني بعض البرامج والفعاليات المهمة.

دولة رئيس الوزراء..

برأي المتواضع متى ما توفرت هذه الاستراتيجية الإعلامية وبميزانية مناسبة وكوادر مقتدرة حينها سيكون لنا صوت إعلامي مؤثر.

وتقبلوا وافر الاحترام والتقدير،،

أخوكم

أ.د. وديع العزعزي

أستاذ الاعلام بجامعة صنعاء وجامعة أم القرى

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع المشهد اليمني من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى