اخبار اليمن الان

له فوائد وأضرار صحية ونفسية .. ما علاقة القات بحالات العقم والعجز الجنسي لدى الرجال ؟!

يتسبب القات في العديد من الأمراض التي تؤثر على صحة الإنسان الجسدية والنفسية، حيث يؤثر القات على زيادة معدل ضربات القلب، كما ينتج عنه ارتفاع في ضغط الدم، وأمراض الكلى، وتمتد آثاره السلبية لتتسبب بالضرر على صحة الأسنان واللثة.  

أوضحت الدراسة التي أجراها الدكتور عارف النظامي، عن تأثير مضغ القات على معايير ضغط الدم لدى المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم الشرياني، أن مسار ضغط الدم لدى المخزنيين تميز بالارتفاع وعدم الاستقرار، كما أن معدل ضربات القلب لديهم كان أعلى، لا سيما في المساء وعند الرجال بشكل خاص.

تأثير القات على الفم

في عيادة طب الأسنان، يقفُ هاشم سعد 32 عاماً، منتظراً دوره في العيادة، يقول سعد: “تساقطت أسناني العليا بسبب مضغ القات طويلاً، وبقي معي ضرس واحد”.

ويلخص الدكتور وضاح الحاج، عميد كلية الأسنان جامعة الحضارة حديثهُ عن أضرار القات على الفم بقولهُ: “إن اللّه خلق الفم والأسنان لأكل ثلاث وجبات إفطار وغداء وعشاء، أي ما يقارب ساعة بالكثير، يستخدمها الإنسان لمضغ الطعام، لكن المخزِّن، يستهلك فمه في المضغ أكثر من ثلاث ساعات، وأقل مخزن يأخذ أربع إلى خمس ساعات، وآخرون عشر ساعات أو 12 ساعة، وهذا يتسبب بضغط كبير جدًا للأسنان، ويؤدي إلى دعك مستمر للمنطقة الماضغة للقات، فنجد اللثة في منطقة التخزين(مضغ القات) فيها انحسار كبير جداً، وتظهر جذور الأسنان في المنطقة، كما تلتهب اللثة”.

الجهاز الهضمي والتناسلي:

يقول أ.د إسماعيل محرم- كلية الزراعة جامعة صنعاء، إن هناك أضراراً كثيرة جداً تصيب الجهاز التناسلي، منها الإمساك، احتباس البول، وأمراض المعدة، والتي تنتج أغلبها بسبب الإفراط في استخدام المبيدات، حيث تتسبب عادة بحدوث السرطان، والأمراض الوراثية والتشوه الخلقي في المعدة، وغيرها، أما الدكتور عبد الصمد السنباني- اختصاصي المسالك البولية، فإنه يؤكد أن التأثيرات السيئة للقات تشمل الجهاز الهضمي والبولي والتناسلي والعصبي والنفسي والدوري والعضلي.

وتؤكد الدكتورة زينات ردمان- نساء وولادة، أن القات مُضر للنساء الحوامل وفي حالات كثيرة يُسبب عُسر الولادة، ويؤثر على الحليب والرضاعة الطبيعية، ويتسبب في حدوث الأرق

القات أم المبيد

أثبتت دراسة علمية، أجرتها الباحثة الدكتورة منى أحمد الكبزري، قسم علوم الحياة بكلية العلوم جامعة صنعاء، وجود تأثير بين مضغ القات مع متبقيات المبيدات وبدون متبقيات المبيدات على الخصوبة لدى الرجال، مما يتسبب لبعضهم بالعقم. ويمكننا وفق هذه الدراسة أن نستنتج ” أن نسبة كبيرة من حالات العقم في اليمن ترجع أساساً إلى بعض المبيدات التي ترش بها اشجار القات، والتي يمضغها المخزن.

وهو ما يؤكده البروفيسور علي جمال الكاف، عميد كلية العلوم الطبية في الجامعة الوطنية، والذي أكد أن المبيدات التي يرش بها القات في اليمن خطرة وسامة وبينها مبيدات محرمة دوليا.

ويضيف الدكتور الحاج، أن التأثير السلبي للقات قد يتعدى الأضرار التي تلحق باللثة والأسنان، وقد يصل إلى السرطان-  لا قدر الله- وفقًا للدكتور الحاج.

 وعن الحلول التي من الممكن أن تُطرح للحد من تعاطي القات، يرى الدكتور إسماعيل محرم، أن الحملات التوعوية التي تركز على المخاطر الصحيَّة للقات، يمكن أن تحد ولو نسبيَّا انتشاره.

الأضرار النفسية

ككل المنبهات، يترك القات تأثيرا نفسيا على المخزنين، إذا يُعد أحد العوامل المسببة للقلق والاكتئاب، ووفقاً للدكتور معمر الفهد- أخصائي أمراض نفسية وعصبية، فإن القات يؤثر نفسيًّا بنسبة أكبر على الأشخاص الذين يعانون من أمراض نفسيَّة، ولهذا لا يجب على هذه الفئة من المرضى مضغ القات، لأنه يتعارض مع علاجهم، حيث أنهم معرضون أكثر من غيرهم للانتكاسة.

أرقام وإحصائيات

تشير الإحصائية التي نشرتها منظمة الصحة العالمية عام 2017م، إلى إن نحو 90 % من الذكور اليمنيين البالغين يمضغون القات لأكثر من أربع ساعات في اليوم.

وإذا ما أتينا إلى نسبة المرضى من ماضغي القات، فقد وصفها الأطباء بأنها مرتفعة، وبالنسبة للعلاقة بين القات ومرض السرطان، توجهت “صوت الأمل” بالسؤال إلى  رئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة السرطان الدكتور عبد السلام المداني، والذي أجاب بالقول: “لا نستطيع القول إن هناك أمراضا سرطانية كان القات سبباً فيها، فلا توجد لدينا مراكز بحثية متخصصة تؤكد هذه الفرضية، كما لا توجد لدينا إحصائيات تثبت ذلك، ولكننا في الصندوق نعمل على إنشاء مركز بحثي يقوم بعمل دراسات حول أسباب مرض السرطان، ومدى علاقة القات والمبيدات بالمرض من عدمه.

هل للقات فوائد صحية؟

وينفي الدكتور وضاح الحاج وجود أي فوائد للقات، أمَّا ما يشيعه بعض الأطباء عن دور القات في التخفيف من الشهيَّة، فهو كلام عار من الصحة، فكثير من المخزنين يشربون المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة والتي تحتوي على نسبة عالية من السكر المكرر المضر، ويؤكد الدكتور إسماعيل محرم، بأن القات يخلو من أي قيمة غذائية، ولا يحتوي إلَّا على المنبهات.

من جهته نفى البرفسور علي جمال الكاف، خلو القات من الفوائد الصحية، إذ أن الدراسة التي خصصها بمعية زميله، مكنته من استخلاص مادة من القات تعمل كمضاد للالتهابات والتقلصات في المعدة.

هل مضغ القات إدمان أم اعتياد، وكيف يتم الإقلاع عن تعاطيه؟

يقول الدكتور وضاح الحاج، لا يمكن تسمية ماضغي القات بـ (المدمنين)؛ لأن هناك فرق بين الإدمان والاعتياد، ولو وجدت الإرادة فبالإمكان التخلص من القات بسهولة، على العكس من المخدرات، والدليل أن الناس الذين يسافرون إلى خارج اليمن، يتمكنون من التخلص من عادة مضغ القات بدون أن يتسبب لهم ذلك بالمشاكل.   

يوافقه الرأي الدكتور معمر الفهد، الذي يرى أن نسبة سميَّة القات التي تتسرب إلى الدم قليلة، وهي على العكس من المخدرات، التي يتسبب التوقف عن تعاطيها حالة من الانهيار لا يمكن معالجتها إلَّا بأخذ جرعة من العقار المخدر. سواء أكانت شجرة القات مضرة صحياً أو فيها مواد مفيدة، لا يستطيع أحد إنكار المخاطر الصحية التي تسببها وأضرارها الاجتماعية والاقتصادية.

– المصدر : جريدة الأمل 

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اقسام فرعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى