اخبار اليمن الان

عاجل: الرئيس الأمريكي ”بايدن“ يسمي ”أنتوني بلينكن“ وزيرا للخارجية والأخير يكشف عن أول خطوة ستتخذها الإدارة الأمريكية الجديدة في اليمن.. من هو”بلينكن“؟

أعلن الرئيس الاميركي المنتخب جو بايدن، الاثنين 23 نوفمبر/تشرين الثاني، سلسلة تعيينات في حكومته المقبلة في مقدمها تسميته أنتوني بلينكن لتولي وزارة الخارجية وآخرين من قدامى ادارة الرئيس الاسبق باراك اوباما.

وكان بلينكن (58 عاما) مساعدا لوزير الخارجية بين العامين 2015 و2017 وسيخلف الجمهوري مايك بومبيو على رأس هذه الوزارة الأساسية. وهو يعد مدافعا شرسا عن تعددية الاقطاب وسيتصدى خصوصا للملف النووي الايراني.

وقال بايدن في بيان اعلن فيه هذه التعيينات “احتاج الى فريق جاهز من اليوم الأول”، علما أن الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب لا يزال يرفض الإقرار بهزيمته في انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر الرئاسية.

واضاف الرئيس المنتخب أن “هؤلاء الافراد اختبروا الازمات وامتحنتهم بقدر ما هم مبدعون وخلاقون”.

وفي تصريحات تداولتها وسائل اعلام أمريكية، مؤخرا، قال ”توني بلينكن” ان بلاده ستستخدم حضورها لاجل وقف الحرب في اليمن.

وأكد “بلينكن” ان بلاده ستستأنف مساعداتها للشعب اليمني وستضغط لاجل الوصول إلى تسوية سياسية تنهي الحرب الدائرة منذ 6 سنوات.

وقال إن إعادة كامل المساعدات الامريكية لليمنيين أمر عاجل وإن إدارة بايدن تعتقد أنه حان الوقت لحل سياسي عاجل وانها ستستخدم حضورها القوي مع القوى الفاعلة في الأزمة من أجل دعم المسار الأممي وفق برنامج عمل سريع.

ولا يعتبر اختيار بلينكن مفاجأة، فقد عمل مستشاراً لبايدن لشؤون السياسة الخارجية لسنوات طويلة، ويرى البعض أن اختياره للمنصب يعكس رغبة الرئيس المنتخب في التركيز على استعادة التحالفات التقليدية لأمريكا، بحسب تقرير لصحيفة التايم البريطانية بعنوان “جو بايدن يختار مساعده أنتوني بلينكن لوزارة الخارجية”.

ويبلغ بلينكن من العمر 58 عاماً ويتمتع بخبرة طويلة في مجال السياسة الخارجية، حيث عمل كدبلوماسي في الإدارات الديمقراطية الأخيرة في ظل رئاسة بيل كلينتون (1994 – 2000) وباراك أوباما (2008 – 2016)، وشغل منصب نائب وزير الخارجية في آخر عامين من رئاسة أوباما، كما عمل لمدة أربع سنوات كمستشار الأمن القومي لنائب الرئيس جو بايدن، وعمل كمستشار السياسة الخارجية لبايدن خلال حملته الرئاسية الحالية.

ماذا ينتظر بلينكن؟

يرى كثير من المراقبين أن إدارة بايدن ستواجه تحديات غير مسبوقة في ملفات السياسة الخارجية، وينتظر أن يلعب بلينكن دوراً محورياً في تلك القضايا وأبرزها رغبة بايدن في العودة للانضمام للاتفاق النووي مع إيران والعودة لمنظمة الصحة العالمية واتفاقية باريس للمناخ، وهي اتفاقيات دولية انسحبت منها إدارة ترامب، إضافة إلى ملف التعامل مع الصين.

وفي يوليو/تموز الماضي قال بلينكن: “ببساطة المشاكل الكبرى التي نواجهها كبلد وككوكب، سواء كانت الوباء (جائحة كورونا) أو انتشار الأسلحة السيئة، لا يمكن مواجهة تلك القضايا عن طريق فرض حلول أحادية”، وأضاف “حتى دولة قوية مثل الولايات المتحدة لا يمكنها التعامل مع تلك القضايا بمفردها”.

داعم لإسرائيل وصديق بن نايف

وفيما يتعلق بملفات الشرق الأوسط على وجه الخصوص، يعتبر بلينكن من أبرز الداعمين لإسرائيل وقد عبر عن ذلك بشكل واضح حتى عندما أشار أن صفقة تطبيع إسرائيل علاقاتها مع الإمارات ربما تكون قد تمت على طريقة “المقايضة” للسماح لأبوظبي بشراء أسلحة أمريكية كان محظوراً بيعها في الشرق الأوسط باستثناء إسرائيل.

بلينكن ينحدر من أصول يهودية وقال في 17 يونيو/حزيران الماضي إن بايدن “لن يربط المساعدات العسكرية لإسرائيل بأشياء مثل ضم إسرائيل للضفة أو المستوطنات، أو قرارات أخرى من قبل الحكومة الإسرائيلية قد نختلف معها”.

كما عبر بلينكن صراحة عن اعتراضه على بيع أسلحة للسعودية تستخدمها في حرب اليمن، وهو في هذا يحمل نفس وجهة النظر التي عبر عنها مراراً جو بايدن نفسه، لكن علاقة بلينكن بالسعودية ربما تكون أكثر تعقيداً مما تبدو عليه الأمور على السطح.

فقد ورد اسم بلينكن في كتاب “النفط والدم” الذي يتناول صعود ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الحكم، والذي صدر في سبتمبر/أيلول الماضي، وكما ذكر في الكتاب سافر بلينكن إلى الرياض في أعقاب انطلاق الحملة العسكرية السعودية على اليمن، والتي عرفت باسم “عاصفة الحزم” في مارس/آذار 2015.

وكان الغرض من سفر بلينكن، كبير مستشاري نائب الرئيس جو بايدن إلى السعودية وقتها هو لقاء عدد من أصدقائه ومحاولة قراءة الموقف، وكان من بينهم ولي العهد السابق محمد بن نايف، الصديق القوي لبلينكن، وخلال اللقاء مع بلينكن، وصف بن نايف حرب اليمن بأنها “رهان خاسر”، بالرغم من محاولته تفادي الحديث عنها صراحة، وكان يبدو أن بن نايف لم يعلم شيئاً عن تلك الحملة العسكرية، بحسب الكتاب.

وفي ذات السياق، كان بلينكن هو الشخص المخول من إدارة باراك أوباما لاكتشاف الأمير الشاب الصاعد محمد بن سلمان عام 2015، وبالطبع الأمور الآن أصبحت مختلفة بالنسبة لكليهما، فالأمير أصبح ولياً للعهد وحاكماً فعلياً للمملكة وبلينكن أصبح وزيراً للخارجية.

هذه العناصر، بحسب مراقبين، رجحت كفة بلينكن لمنصب وزارة الخارجية على حساب سوزان رايس المرشحة الأخرى للمنصب كما أشارت تقارير إعلامية، فبلينكن كام مصنفاً من الصقور ضمن إدارة أوباما وكان يريد استخدام القوة العسكرية ضد نظام بشار الأسد في سوريا، أما رايس فكانت سفيرة أوباما للأمم المتحدة ومستشارته للأمن القومي وأصبحت هدفاً لانتقادات عنيفة من جانب الجمهوريين بعد مقتل السفير الأمريكي في بني غازي بليبيا عام 2012.

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى