اخبار اليمن الانتقارير

بلا حدود تعلن تلقيها تحذرا من أسرة الصحفي المنصوري بعد تدهور حالته الصحية 

أعلنت منظمة “مراسلون بلا حدود” عن تلقيها تحذيرا من أسرة الصحفي توفيق المنصوري، الذي تم الحكم عليه بالإعدام مع ثلاثة صحفيين من قبل المليشيا الحوثية في شهر آذار الماضي، عن تدهور حالته الصحية إذ يعاني من أمراض الربو وضيق التنفس والسكري ومن أعراض الفشل الكلوي، ومع ذلك لم يحصل على الرعاية الصحية .

وقالت المنظمة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني وأطلع عليه”المشهد اليمني”، اليوم، إنه”بسبب الظروف والتي يسودها عدم اليقين ، تدعو مراسلون بلا حدود إلى الضغط على الحوثيين للإفراج الفوري عن الصحفي المنصوري وزملائه ولإلغاء هذا القرار محذرة من وقوع كارثة من شأنها أن تشكل وصمة عار على المليشيا وتشكل خطر على سمعة المليشيا أمام المجتمع الدولي”.

واتهمت المليشيا الصحفيون الأربعة المحكوم عليهم بالإعدام في أبريل الماضي بتهمة “التجسس”، والذين يحتجزهم منذ عام 2015، ويعملون بصنعاء لحساب مجموعة من وسائل الإعلام والصفحات على فيسبوك وتويتر ويوتيوب وتيليغرام وواستاب، وهي حسابات مرتبطة بحزب التجمع اليمني للإصلاح .

حيث يتولى الأول، عبد الخالق عمران، رئاسة تحرير موقع الإصلاح أونلاين. كما كان يدير صفحة المركز الإعلامي للثورة اليمنية، وهي وكالة إخبارية تم إنشاؤها في عام 2011 حيث تنضوي تحتها العديد من وسائل الإعلام. وقد غطت الصراع اليمني ووثقت الجرائم التي ارتكبها الحوثيون ونقلت أصوات معارضيهم.

يشار إلى أن أكرم الوليدي كان يشرف على فِرق موقع الربيع نت ووكالة الأنباء سبأ الرسمية، حيث كان يجمع معلومات عن تطورات النزاع فيما يتعلق بحزب الإصلاح أما الحارث حميد، المسؤول عن قضايا الساعة في المركز الإعلامي للثورة اليمنية، فكان يبلغ عن إنتهاكات الحوثيين، ولا سيما قصف المدنيين وعمليات الاختطاف، حيث كان يتولى إعداد نشرة إخبارية يومية بقائمة المخالفات، وذلك حتى عددها الأخير، الرابع والخمسين.

وكان توفيق المنصوري يعمل في صحيفة المصدر حتى توقفها عن الصدور مع بداية تدخل التحالف العربي في عام 2015. ثم أنضم إلى المركز الإعلامي للثورة اليمنية كمسؤول إخراج، حيث كان يتولى تصميم المنشورات والإعلانات.

ومنذ اختطافهم في عام 2015، تم نقل هؤلاء الصحفيين الأربعة سراً من سجن إلى آخر في العاصمة صنعاء، حيث أُخضعوا للاستجواب تحت وطأة العنف، علماً أنهم يعانون جميعاً من أضرار جسدية ونفسية شديدة بسبب ما تعرضوا له من تعذيب وضرب متكرر، بحسب ما أفادت به رابطة أمهات المختطفين. فعلى سبيل المثال، أصيب عبد الخالق عمران بقرص غضروفي، بينما يعاني الحارث حميد من تراجع في البصر مع نوبات شقيقة مستمرة. أما أكرم الوليدي فيعاني من مشاكل مزمنة في الجهاز الهضمي.

وفي هذا الصدد، قال كريستوف ديلوار، الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود، “بينما يتقدم العالم كل سنة خطوة أخرى نحو إلغاء عقوبة الإعدام على المستوى العالمي، فإن أربعة صحفيين محنكين يواجهون أقصى العقوبات وأسوأها لمجرد قيامهم بعملهم”، مؤكداً على “ضرورة التعبئة بشكل مُلح لوضع حد لهذا الكابوس الذي يعيشونه والعودة إلى المبدأ الإنساني في بلد دفع فيه الصحفيون ما يكفي من ثمن باهظ في خضم حرب مستعرة منذ أكثر من خمس سنوات، كما يجب على الحوثيين إلغاء ذلك القرار وإلا فإنه سيشكل وصمة عار عليهم أمام المجتمع الدولي”. وتابع ديلوار: “إننا ندعو كل من قد يكون له تأثير، مباشر أو غير مباشر، على هذه المنظمة، ألا يدخر جهداً لحثها على إنهاء هذا الوضع الذي يُعد ضرباً من الجنون”.

وكانت منظمة مراسلون بلا حدود كانت قد أشارت في تقريرها السنوي الأخير إلى احتجاز 15 صحفياً كرهائن في اليمن، معظمهم اختُطفوا على أيدي الحوثيين.

كما أوضح تقرير منظمة مراسلون بلا حدود لعام 2019 أن ظروف عمل الصحفيين اليمنيين المزرية اضطرت الكثيرين منهم إلى ترك مهنة الإعلام والبحث عن عمل في مجالات أخرى.

يُذكر أن اليمن يقبع في ذيل المرتبة 167 على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق الشهر الماضي وهو ما يكشف عن دكتاتورية المليشيا والتي تخشى من كشف الإعلام لجرائمهم للرأي العام المحلي والعالمي .

يمكن قراءة الخبر من المصدر من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى