تقارير

أعماق مأرب

رائد الفضل

أصبحت محافظة مأرب ملجأً لكل الشعب اليمني، وكأن تاريخ اليمن يريد أن يقول: من هنا من مأرب كانت الانطلاقة والحضارة، وها هي الحضارة الآن تتجدد من حيث بدأت.

الفارق الوحيد أن قيادة مأرب كانت في ذاك التاريخ الأشهر قيادة نسوية كفؤة، واليوم قيادة رجولية كفؤة أيضاً. لكن لا فرق من حيث الهمة والنشاط؛ طالما كانت الكرامة والعز والمجد هدفهما الأسمى.

يعيش اليمنيون من جميع المحافظات في ضيافة مأرب ورجالها، محفوظي الكرامة، مرفوعي الرأس، ولا يستطيع أحد أن ينكر حفاوة الإنسان المأربي بأخيه اليمني، برحابة صدره، وسعة عيشه، وأكبر دليل على ذلك احتضانها للغالبية العظمى من النازحين اليمنيين، الذين يتخطون 4 ملايين نازح، والذين تقطعت بهم السبل، فوجدوا في مأرب الملاذ الآمن.

وما يميز هذه المحافظة الرائعة، أنها لا تحمل ثارات أو أحقاد أو كراهية لمحافظة أخرى؛ فالإنسان المأربي أصبح يتلهف الآن لأن تشهد محافظته تحولات تنموية وخدمية، بعد أن غيبت عنها في مراحل سابقة عدة سنوات. إضافة لذلك يحتفظ الإنسان المأربي بإبائه وكبريائه، رافضاً حياة الظلم والاستعباد.

لكن هناك جهات تريد العبث والفوضى بنموذجية مأرب، كي تشوه وتنال من قيادة مأرب وأهلها. ولكن شرفاء مأرب (قبائل وجيش وأمن) يرفضون هذا المخطط ويقفون له بالمرصاد، فهناك عيون لا تنام، وهناك رجال وقيادة حكيمة تعي الدور التاريخي الملقى على عاتقها.

لذا فالأمل كل الأمل، من قيادة الشرعية في عدن والمناطق المحررة أن تحذو حذو محافظة  مأرب في الخدمات والتنمية ولم شمل الشعب اليمني وترسيخ قيم ومفاهيم الدولة اليمنية الحديثة.

مأرب آخر ما تبقى من كيان الجمهورية والدولة، وأي إضرار بها من المؤكد أنه سيضر بهذه المفاهيم.

 

 

The post أعماق مأرب appeared first on يمن مونيتور.

يمكنك زيارة الخبر الاصلي من هنا >> هذا الخبر المنشور بموقع اخبار اليمن جرى نشره من يمن مونيتور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى