اخبار اليمن الان

لماذا يحتفل الحوثي باحتمال ضمه إلى قائمة الإرهاب؟!

(تحديث نت)متابعات

كتب:د. صادق القاضي

بالنسبة للجماعة الحوثية.. فإن أي حصار، من أي نوع يُفرض على اليمن.. هو بمثابة خدمة مجانية لها، ولمشروعها القائم أصلاً -منذ عهد الإمام الهادي الرسي في القرن الثالث للهجرة- على عزل اليمن عن العالم!

يفسر هذا. احتفاء الإعلام الحوثي، وناشطيه في مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخراً، بمحاولة الإدارة الأمريكية المتأهبة على الرحيل إدراج جماعتهم المسلحة في قائمة الإرهاب.!

الحوثي جماعة دينية مسلحة تستخدم العنف للحصول والوصول إلى مصالح سياسية، وبهذا المعيار -الذي ينطبق أيضاً على جماعات أخرى في اليمن- يستحق الحوثي إدراجه ضمن هذه القائمة وغيرها.

لكن الجماعات الأخرى في اليمن، والتي تستحق ضمها إلى هذه القائمة. لم تكن لتحتفل بهذا الضم. بهذا الشكل الذي يشبه احتفال الشعب السوداني، العام الماضي، بقيام أمريكا بشطب بلدهم عن هذه القائمة.!

لهذا الإدراج عادةً تبعات سلبية ولو محدودة على الاقتصاد. وهو ما أثار تفاؤل السيد عبد الملك الحوثي. الذي انتهز الفرصة لتشغيل اسطوانته المشروخة:

‏نحنُ نقُولُ لَهم: لا يُخيفُنا لا مجلسُ الأمن، ولا الدُولُ العَشر، ولا أيُّ قُوة طاغية، أو مُستگبِر.. “هَيّهَات مِنَّا الذِّلة”.

أعادت القيادات الحوثية العليا والوسطى وصولاً إلى صغار المغرر بهم والذباب الإلكتروني، ترديد هذه العبارة المستهلكة!

وبالفعل.. ما الذي يخافه هذا الرجل أو جماعته في حال قام مجلس الأمن والدول العشر والعشرين بفرض حصار سياسي واقتصادي.. خانق متكامل طويل على اليمن.!؟

ما الذي سيخسرونه حتى لو قام المجتمع الدولي كله بإدراجهم في مختلف القوائم السوداء، وحتى بناء سور فولاذي ناري حول اليمن!؟

بالعكس. سيربحون قضية يزايدون بها على الشعب اليمني الذي سيدفع وحده ضريبة أي تبعات لقراراتهم اللامسئولة.!

هذه المناسبة تجعل الحوثي، يصور نفسه، على الطريقة الإيرانية، كما لو كان خصما كفؤا عنيدا لأمريكا، الشيطان الأكبر. وعدوة الشعوب؟

وفوق ذلك. ستصب أي حرب أو حصار أو أزمة يمنية في جيوب الحوثيين. بالشكل الذي تم خلال السنوات الماضية.!

في المحصلة. أي شيء يضعف الشعب اليمني يقوي بالضرورة هذه الجماعة، وأي حصار على اليمن يخدم هدفها وهو جعل اليمن سجناً كبيراً تستفرد فيه بالناس، وتوظفهم في خدمة نزواتها ونزاعاتها السرمدية.

يمكن قراءة الخبر من المصدر تحديث نت من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى