اخبار اليمن الان

باحثون يمنيون يعتبرون تصنيف الحوثي منظمة إرهابية ضربة موجعة

اليمن – وكالات

لم يتوقف الحديث يمنياً وإقليمياً ودولياً، عن التداعيات المحتملة منذ أن أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عزمها تصنيف مليشيا الحوثي في اليمن “منظمة إرهابية”.

وقد قوبل الإعلان الأمريكي بردود أفعال يمنية وإقليمية ودولية متبانية، حيث حظي بترحيب الحكومة ومعظم المكونات السياسية الفاعلة، إضافة إلى ترحيب السعودية والإمارات والبحرين.

فيما أدان القرار كل من إيران وجماعة “حزب الله” اللبنانية وجماعة الحوثي، التي قالت إنها تحتفظ بحق الرد.

بينما اعترضت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية دولية على القرار الأمريكي، خشية أن يؤدي إلى المزيد من تفاقم الوضع الإنساني.

ضربة موجعة للحوثيين

وفق عبد السلام محمد، رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث (يمني غير حكومي)، فإن “القرار الأمريكي يمثل ضربة موجعة للحوثيين سياسيا واقتصاديا وعسكريا”.

وأضاف محمد للأناضول: “من الناحية السياسية هناك ضرر مشترك يتعلق بمستقبل التفاوض بين الحكومة وجماعة إرهابية (الحوثيين)، فالتصنيف سيؤثر سلبا على استمرار الحرب، ولن تكون هناك خيارات متاحة غير الحسم العسكري”.

وتابع: “من ناحية إيجابية قد يدفع القرار الحركة الحوثية إلى التخلي عن السلاح والعنف وتفكيك ميلشياتها والاندماج في العمل السياسي بتشكيل حزب”.

وأردف: “اقتصاديا، ستتضرر الحركة الحوثية وأموالها، وسيتعرض الاقتصاد الذي بنته قبل وأثناء الحرب كاقتصاد موازٍ لاقتصاد الدولة للانهيار، وستتعرض الأموال والشركات في مناطق الحوثيين للرقابة وستتأثر شراكات الجماعة”.

ورأى أن “هذا الأمر قد ينعكس سلبا على المواطنين اليمنيين، خاصة بشأن الحوالات المالية وأعمال منظمات الإغاثة”.

أما عسكريا، فقال محمد إن “التصنيف قد يصب لصالح الحكومة الشرعية وجيشها وأجهزتها الأمنية”.

وتابع: “إذا أرادت الحكومة الاستفادة من القرار الأمريكي، فعليها إعادة عقيدة الحرب باتجاه التعامل مع الحوثي كجماعة إرهابية، وفتح باب التعاون الدولي للقضاء على الإرهاب وتوقع عقود واتفاقيات وتعاون مشترك للتدريب والتسليح النوعي لجيشها وأجهزتها الأمنية لتحسم المعركة، على اعتبار الحوثي لم يعد قوة انقلابية فقط، بل جماعة إرهابية، كالقاعدة وداعش”.

واستطرد: “(جماعة) الحوثي أيضا ستخسر عسكريا الكتلة الكبيرة الموالية لها من أبناء القبائل والجيش القديم، فالتصنيف سيحد من التعاون مع الجماعة من جانب المشايخ والأحزاب الداعمة والشركات الممولة لها، وقد يؤثر ذلك سلبا على الحوثيين في مسألة التجنيد والحصول على أسلحة”.

واستدرك: “لكن إذا لم تستفد الحكومة من القرار الأمريكي، فسيتقاسم الحوثي مع بقية الجماعات الإرهابية البلاد، مما يشجع كثير من الميلشيات المتمردة على التمرد والتوسع على الأرض”.

وقال الكاتب والباحث السياسي اليمني، عادل دشيلة، للأناضول، إنه “بموجب هذا القرار لن يستطيع التيار السياسي التابع للحركة الحوثية التحرك سياسيا في المؤسسات الدولية، لأن الحركة منظمة إرهابية”.

وأضاف: “ستبقى الحركة معزولة دوليًا مثل حزب الله اللبناني، وفي حال تم تنفيذ القرار، سيتخلى الكثير من التيار البراغماتي الهاشمي (ذو الأصول الهاشمية المعروفين بولائهم للجماعة) عن الحركة الحوثية، وستبقى أيضا معزولة داخليا”.

ورأى في الوقت نفسه أن “القرار سيعيق التحرك الدبلوماسي للإدارة الأمريكية الجديدة في الملف اليمني.”

وترعى الأمم المتحدة، منذ سنوات، جهودا للتوصل إلى حل سلمي ينهي الحرب، لكن من دون جدوى.

وبالنسبة للحكومة اليمنية، قال دشيلة إن “بإمكانها التخلي عن التزاماتها الدولية فيما يخص اتفاق ستوكهولم (أي استئناف القتال للسيطرة على محافظة الحُديدة ومينائها الاستراتيجي)، والتحرك عبر الوسائل الأخرى لإجبار الحوثيين على الخضوع للسلام، بما فيها الخيار العسكري”.

ومضى قائلا: “ذلك يعتمد على مدى قدرة الحكومة اليمنية على التعامل مع الملف بطريقة مختلفة عن السابق”.

وحول الآثار العسكرية، قال إن “الحركة الحوثية ربما تحاول تكثيف عملياتها العسكرية، لكن هذا سيكون له عواقب على مستقبلها، خاصة إذا حاولت استهداف الملاحة الدولية”.

واستطرد: “إذا أقدمت على تلك الخطوة، فربما يساعد المجتمع الدولي الحكومة عسكريا لتغيير المعادلة على الأرض (..) هذا السيناريو يعتمد على مدى تهور الحركة عسكريا”.

وبشأن التداعيات الاقتصادية، قال دشيلة إن “القطاع الاقتصادي والتجاري سيتضرر، وستستغل الحركة الحوثية السوق السوداء (غير الرسمية) ما لم تكن هناك آلية لدى الحكومة للتعامل مع المؤسسات المالية الدولية والمنظمات الإنسانية الدولية، فيما سيتضرر قطاع تحويلات المغتربين إلى اليمن، ولكن على الحكومة سرعة إيجاد حلول بديلة”.

يمكن قراءة الخبر من المصدر موقع اليمن نت من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى