اخبار اليمن الان

قال انه لأخذ العبرة من أحداث ذلك اليوم المشؤوم.اكاديمي بجامعة عدن يروي تفاصيل مروعة عن 13 يناير وما الذي جرى في الشوارع ..

روى اكاديمي بجامعة عدن تفاصيل مروعة عن احداث 13 يناير الدامية وذلك في ذكراها الـ 35 .

الاكاديمي عبدالرحمن اللحجي روى تفاصيل ماحدث يومها قائلا :”

فقط لاني من مواليد عدن … وليس لاني لست طرفا في الصراع… مع الاعتذار للإطالة…

 

في الذكرى الخامسة والثلاثين لمجازر يناير 1986م.

في العاشرة والثلث تقريبا جائني مرعوبا المهندس الانجليزي Edge George يسألني عن ضرب الطيران في الجبال المحيطة بالمعلا والتواهي “What’s going on with those military aircrafts Abdul” . ولأنني لم أكن أعرف شيئا مما كان يحاك في أروقة أجهزة الحكم السياسية والعسكرية والأمنية في الجنوب قلت له: “May be it’s manouver” رد عليا مندهشا وربما ساخرا مستحيل تجرى مناورات في المدن!!! بعدها بدقائق جائني الشهيد المرحوم العظيم المهندس يوسف علي بن علي المدير العام لشركة أحواض السفن اخبرني أن الوضع انفجر وعليا الحذر وأن أهتم بأمر المهندس جورج وزوجته التي وصلت عدن قبل أسبوعين من هذا التاريخ.

مكثنا معا حتى بعد الظهر واستأذنتهما الذهاب الى منزلي في المنصورة للاطمئنان على اسرتي والعودة إليهما بعد تأمين كل متطلباتهما.

غادرت بسيارة الشركة من المعلا دون مشاكل حتى وصلت الى جولة ريجل صادفت العقيد حسن خميس وكان يومها رئيس عمليات أمن عدن…. لنفاجأ جميعا أمامنا دبابات قادمة كريتر في الاتجاه المعاكس للسير. واضطررت للانحراف بالسيارة البيك أب إلى وراء سينما ربجل لندخل منزل الراحل الكبير طبيب الاعشاب العدني من أصول هندية المعروف ب مستر حق.. مكثنا في ضيافته الثقيلة الى صباح الاربعاء. سمعنا اصوات بالمبكروفون تنادينا للخروج (مع لاطفال) … معتقدين أن أطفالا موجودين في الروضة المجاورة لمنزل مستر حق. خرجنا رافعين أيدينا لأفاجئ ان المنادي كان أحد أصدقائي المقربين في مراحل دراستي الابتدائية في عدن. أخذني إلى فندق عدن. حيث قضيت أربعة أيام حتى ظهر السبت 18 يناير.. طلبت من القناصة أعلى الفندق السماح لي بالمغادرة إلى المنصورة سيرا على الأقدام.. تحركت من الفندق إلى قرب مطار عدن انضميت إلى مجموعة من الأسر النازحة من خور مكسر إلى الأحياء التي تم حسم الصدامات فيها.

أثناء بقائي في فندق عدن وحوله، شاهدت وسمعت ما لم ولن أشاهده وأسمعه من بشاعة السلوك الإجرامي للإنسان اليمني. قتل بدم بارد ل الخبجي، سعيد الخيبة، عشيش، الزومحي وآخرين لا اعرفهم. ومئات الشباب من مختلف المناطق هم أطراف الصراع الهمجي. وفي طريقي الإلزامي الى المنصورة مررت بمقر المليشيا وكان أيضا مقرا للعمليات العسكرية ومعتقلا مورست فيه أيضا افضع الجرائم الإنسانية.

 هناك التقيت بالاستاذ المرحوم حربي مليط ( توفي لاحقا) وزميل آخر كان زميلي في صوفيا.سألاني عن وجهتي وامرا أحد الجنود بمرافقتي وتأمين وصولي الى منزلي. 

خلال مسيرتي من المعلا إلى خورمكسر ومنها اللى المنصورة كان السؤال الملعون لكل النقاط التي صادفتها : من وين انت؟. بطاقتي الشخصية المدون فيها أنني من مواليد عدن كانت المنقذ من اجرام الطرفين المتصارعين. 

وللحديث بقية لغرض الاستذكار وأخذ العبرة من أحداث ذلك اليوم المشؤوم.

المصدر من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى