اخبار اليمن الان

تزامنا مع تعيين الحكومة الجديدة..الريال اليمني يشهد هبوطا حادة وغضب شعبي بعد إغلاق محلات الصرافة

عام جديد للعاصمة عدن بتواجد حكومة جديدة تم تعيننها خلال الأيام الماضية حاليا تمارس مهامها رغم التفجير الأخير الذي استهدف مطار عدن بعو هبوط الطائرة التي كان على متنها وزراء الحكومة وكان في استقبالهم عدد كبير من المواطنين والإعلاميين.

بعد كل الأحداث التي مرت بها عدن والأزمات التي ما زالت تلاحقها كان أمل المواطنين الأكبر أن تكون هذه الحكومة هي بداية مشوار التنمية والتغيير للمدينة ولعموم محافظات الجمهورية اليمنية فيكفي ما يعانوه يوميا جراء الحرب والدمار والمشاكل وأشياء كثيرة يعانون منها يوميا.

الحدث الأكبر الذي يطارد المواطنين حاليا هو هبوط العملة المحلية وارتفاع سعر الصرف الذي لم يعرف أي أحد أسبابه الحقيقية ولماذا يتكرر هذا المؤشر الخطير الذي قد يضرب اقتصاد البلاد في أي لحظة طالما لم يتم التعامل مع هذه الأزمة بجدية من قبل الجهات المعنية.

تقرير : دنيا حسين فرحان

ارتفاع سعر الصرف الكابوس الذي يؤرق المواطنين :

لطالما كان الغلاء هو هم المواطن الأكبر في كل مراحل حياته فكل شخص يفكر كيف يوفر قوت يومه له ولأسرته ويفكر في توفير سبل للعيش الكريم في ظل الأوضاع الصعبة , وفي ظل الغلاء الذي أصبح ينهش المواطنين دون رحمه ففي كل مرة يرتفع سعر الصرف نجد التجار والمحلات التجارية والأسواق يصبح فيها سعر السلعة الضعف أو يزداد والحجة هي زيادة سعر الدولار والريال السعودي وهبوط العملة المحلية للحد الأنى التي لم يحدث في تاريخ البلاد ولا توجد أي تفسيرات جراء ما يحدث سوى ترقب المواطنين واستغرابهم الشديد بعد تعيين حكومة جديدة كان من المفروض أن تكون أولى مهامها هي ضبط سعر العملة والتحقيق في أسباب ارتفاع سعر الصرف والسوق السوداء التي تخلقها بعض محلات الصرافة وكثير من الأمور التي تتعلق بهذه الأزمة التي كانت وما زالت تلاحق المواطنين وتشكل كابوسا يؤرق منامهم ويحرمهم العيش بسلام.

قرار بنكي يقضي بإغلاق كافة شركات القطاع المصرفي بعدن:

ليس بالأمر الجديد أن يتم صدور قرار من البنك المركزي في العاصمة عدن لإغلاق كافة شركات القطاع المصرفي (محلات الصرافة) في عموم المديريات ربما تبع هذا القرار أيضا نفس الإغلاق في محافظات أخرى ولنفس السبب وهو هبوط سعر العملة المحلية (الريال اليمني) مقارنة بسعر العملات الأجنبية (الدولار والريال السعودي) ونتيجة لعدم الاستقرار ففي كل فترة نشهد صعودا وهبوطا دون أي ضوابط أو قوانين تفرض سعر صرف ثابت كحال المحافظات الغير محررة والتي ما وزالت تحت السيطرة الحوثية والتي يستغرب الجميع كونها أكثر استقرارا في سعر العملات وأي مخالفة يتم حبس صاحب محل الصرافة ومحاسبته.

محلات الصرافة اليوم بعدن تغلق أبوابها بسبب الفوضى والعشوائية في سعر العملات التي تسبب في خسائر كبيرة لها وانهيار الاقتصاد عامة والخوف من القادم الذي لا أحد يعرف كيف سيكون الحال بعد موجة الغلاء الفاحشة التي عصفت بالأسواق التي تنفس فيها المواطنين الصعداء خلال الفترة الماضية بعد أن تم نزول سعر الصرف وانخفاض اسعار بعض المواد الغذائية التي استبشر المواطنون خيرا بذلك لكن سرعان ما عادت العملات بالصعود والأسعار تلحقها والتجار لا يرحمون وكل ما يهمهم هو الكسب واستغلال معاناة الناس.

جمعية حماية المستهلك تطلق حملة لضبط الأسعار ومحاسبة المخالفين:

من الخطوات الإيجابية أن تعاود جمعية حماية المستهلك عملها الجاد من أجل ضبط الأسعار بعد سلسلة الأحداث التي حصلت خلال الفترة الماضية وما يتعلق بغلاء الأسعار في المواد الغذائية ومختلف السلع والبضائع.

انطلقت الحملة خلال اليومين الماضيين وتم توزيع برشورات في الشوارع للمواطنين والمحلات التجارية تقضي بالالتزام بسعر موحد للجميع ومن يخالف السعر المفروض يتم التبليغ عنه عن طريق رقم يتم التواصل معه يتبع الجمعية ويتم النزول للمحل أو البقالة وإغلاقها.

هذه الخطوة خلقت جدا بين المواطنين الذين رحبوا بالفكرة وبين أصحاب المحلات التجارية والبقالات الذين هم أيضا متضررين من صعود سعر الصرف وهبوطه في كل وقت وآخر وعدم استقرار سعر عملة موحد من أجل شراء البضائع وكل ما يحتاجوه بل قد يعود عليهم بخسارة كبيرة في حال تم البيع بسعر موحد وهم يشترون كل شيء بسعر أكبر وكل ذلك يعود لعدم قدرة الجهات المعنية على التحرك الجاد وضبط سعر العملة وفشلها الذريع في ذلك ويظل المواطنين يطالبون بسرعة تدخلهم من أجل انقاذهم من الغلاء الذي أصبح يحيط بهم من كل اتجاه ولا يعرفون سبيل للنجاة منه.

غضب شعبي للمطالبة بفتح محلات الصرافة وصرف رواتب العسكريين:

بعد القرار الذي قضى بإغلاق محلات الصرافة حدثت أعمال شغب وإغلاق للطريق العام في مديرية المنصورة بالقرب من شركة القطيبي للصرافة وذلك من قبل عدد من أفراد الشرطة والجيش والعسكريين الذين ينتظرون وصول رواتبهم عبر محل الصرافة ولكن بعد صدور القرار تم إغلاق المحل وبدأ الغضب الشعبي في التصاعد ليأخذ مجرى آخر فقد تم احراق إطارات السيارات وإقفال الطريق ومنع مرور السيارات وكل ذلك للمطالبة بفتح محلات الصرافة وصرف رواتب العسكريين فهم الفئة الأكثر ظلما والذي تنتظر راتبها بعد أشهر عديدة وانتظار طويل.

تناولت مواقع التواصل الاجتماعي صورا توضح الوضع وحال الشارع والمواطنين جراء إغلاق محلات الصرافة والخوف من التصعيد الذي قد ينتج عن استمرار الإغلاق وعدم تدخل الحكومة لضبط سعر الصرف والعملة وإعادة فتح محلات الصرافة وعودة الوضع بشكل طبيعي بعد موجة الغلاء وتذبذب العملة وعدم استقرارها.

المواطنون لا يريدون من الحكومة الجديدة سوى أن تضع في عين الاعتبار أزمة سعر الصرف وأن تتدخل بشكل طارئ وفوري من أجل ضبط الأسعار فقد تعبوا من الغلاء ومن أزمات أخرى كثيرة مصاحبة له ويأملون أن يتم تحقيق مطالبهم خلال الأيام القادمة.

المصدر من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى