اليمن عاجل

تلويح إخواني بانقلاب جديد على اتفاق الرياض.. القنبلة التي ألقاها اليدومي

“قد تكون هناك بعض المنغصات والحوادث التي قد تحصل بين حين وآخر هنا أو هناك لقصور في استكمال تنفيذ الجانب العسكري والأمني الوارد ذكره في اتفاق الرياض”.. جملة وردت في تصريحات خبيثة أطلقها رئيس الهيئة العليا لحزب الإصلاح الإخواني المدعو محمد اليدومي الذي حاول بعثرة الأوراق سياسيًّا وعسكريًّا.

اليدومي أطلق العديد من التصريحات التي مثّلت ضربة واضحة لمسار اتفاق الرياض، في محاولة لقلب الوضع القائم برمته، بما يساعد حزب الإصلاح على أن تكون له الكلمة العليا عملًا على تكرار عبثية السنوات الماضية.

تصريح اليدومي حول قصور في استكمال تنفيذ الجانب العسكري والأمني الوارد ذكره في اتفاق الرياض يمثّل إشارة واضحة من حزب الإصلاح بأنّ الفترة المقبلة ستشهد المزيد من التحركات التي ترمي إلى بعثرة الأوراق على مسار اتفاق الرياض من خلال خروقات عسكرية “غير مستغربة”.

اليدومي يشير بكل وضوح إلى أنّ الشق الأمني والعسكري سيشوبه بعض القصور، وهذا الأمر تزامن مع الكشف عن تحشيد أجرته المليشيات الإخوانية لعناصرها الإرهابية بمحافظة شبوة، في بوادر انقلاب إخواني جديد على اتفاق الرياض.

اللافت أنّ العبث الإخواني يتضمّن “مجاهرة” بالانقلاب على اتفاق الرياض من خلال التحركات العسكرية، وهذا يبعث برسالة شديدة الوضوح من قِبل المليشيات الإخوانية للتحالف العربي بأنّها لن تلتزم بهذا المسار.

قد يكون هذا التمرد الإخواني معروف الأسباب، فحزب الإصلاح تضرّر من مسار اتفاق الرياض بشكل كامل، بعدما تم استئصال قدر كبير من نفوذه من معسكر الشرعية على الأرض، وفي المواقع التي كان يستغلها من أجل تحقيق مكاسب سياسية ومالية، وبالتالي فإنّ إقدام المليشيات الإخوانية على التصعيد في الفترة المقبلة يبقى أمرًا مرجّحًا بقوة.

المشهد الأهم في هذا الوضع العبثي هو تعامل الجنوب مع ما يحدث على الأرض، وهنا يمكن القول إنّ الأمر يبدو محسومًا بشكل كبير، فالقيادة الجنوبية، ممثلة في المجلس الانتقالي، تتعامل مع حفظ أمن الجنوب على أنّه أولوية قصوى لا يمكن التفاوض بشأنه أو التخلي عنه.

ويبقى المجلس الانتقالي، حامل لواء قضية الجنوب العادلة، مفوضًا من شعبه بالعمل على اتخاذ كافة الإجراءات والتحركات التي تضمن حفظ أمن الجنوب في المقام الأول، وهذا الأمر سيكون بمثابة دفاع عن النفس، وهو حقٌ مشروع لا يمكن أن يتنازل عنه الجنوبيون.

المصدر من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى