اليمن عاجل

مصادرة الحوثي لـسيارات الجنوب.. هوية وطن جنَّنت أعداءه

يبدو أنّ كل ما يحمل الهوية الجنوبية دخل بشكل مباشر دائرة الاستهداف التي رسمتها أعداء الوطن، تعبيرًا عن مدى الرعب من تُحدِثه القضية الجنوبية بخصومها.

الحديث هنا عن إطلاق مليشيا الحوثي حملة لاحتجاز السيارات التي تحمل لوحات صادرة من محافظات الجنوب في صنعاء ومناطق سيطرتها.

“المشهد العربي” علم من مصادر مرورية أنّ المليشيات احتجزت عشرات السيارات خلال الأيام الأربعة الماضية بينها سيارات لمواطنين من أبناء محافظات الجنوب، قصدوا صنعاء في زيارات لأسباب مختلفة.

واشترطت المليشيات الحوثية الإرهابية على من يتم احتجاز سياراتهم الترقيم والجمركة من قبلها، ولا تفرج عنها إلا بمبالغ مالية كبيرة.

الحملة الحوثية كانت ضد السيارات غير المرقمة، إلا أنها تحولت ضد السيارات التي تحمل لوحات من محافظات الجنوب، وفق المصادر التي كشفت عن تخصيص المليشيات المدعومة من إيران، مساحات كبيرة لحجز السيارات، وأن القيادات الحوثية المشرفة على تلك الحملات تحصل على جبايات مالية كبيرة من ابتزاز أصحاب السيارات المحتجزة.

الخطوة التي أقدمتها عليها المليشيات الحوثية تشبه كثيرًا ما تقدم عليه المليشيات الإخوانية، حتى وإن اختلف المضمون لكن الدلالة تبقى واحدة وهي حجم الرعب الكبير من الهوية الجنوبية.

خصوم الجنوب إن كان الحوثيون أو الإخوان، يؤرقهم كثيرًا تمسّك الشعب الجنوبي بهويته وعدم التفريط في المكتسبات العديدة التي حقّقها في هذا الشأن على مدار الفترة الماضية.

ومن المؤكّد أنّ مثل هذا الاستهداف الخبيث يزداد ضراوة مع تزايد النجاحات التي حقّقها الجنوب عبر قيادته السياسية ممثلة في المجلس الانتقالي، في مسار القضية الجنوبية العادلة التي ترمي في نهاية المطاف نحو استعادة الدولة وفك الارتباط.

ونجح المجلس الانتقالي خلال فترة وجيزة في إيصال صوت الجنوب العادل إلى العالم أجمع من خلال عمل دبلوماسي فريد من نوعه، بالإضافة إلى أنّ الجنوب ثبّت أقدامه كطرف رئيسي وفاعل على طاولة الحل السياسي الشامل.

صحيحٌ أنّ هذه النجاحات تحقّقت من خلال إدارة استراتيجية مُحنكّة للمجلس الانتقالي، لكن في الوقت نفسه فإنّ سببًا رئيسيًّا في هذا النجاح يعود للملحمة التي سطّرها الجنوبيون سواء من خلال التلاحم وراء القيادة السياسية من جانب وكذا التمسّك بالهوية وتقديم أكبر التضحيات في مقابل عدم التفريط فيها على الإطلاق.

المصدر من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى