اخبار اليمن الان

تراجع ثاني قطاع إيرادي في اليمن خلال ست سنوات من الحرب

خسر قطاع الاتصالات في اليمن نحو 4.1 مليار دولار، منذ اندلاع الحرب قبل ست سنوات، وفق تقديرات اقتصادية، فيما اضطُرت شركة واي لإعلان إفلاسها، ونقلت شركة سبأ فون إدارتها إلى العاصمة المؤقتة عدن، عقب استيلاء مليشيا الحوثي الارهابية على مقرها في صنعاء.

وأوضح تقرير نشره مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، وأطلع عليه “المشهد اليمني”، بأن القطاع الذي يعد أحد أهم المصادر الإيرادية بعد قطاع النفط، تكبّد خسائر كبيرة بسبب عدم توفر الوقود، وانقطاعات التيار الكهربائي، والانقسامات المؤسسية.

وأشار التقرير إلى أن السياسات والمطالب المالية المختلفة من قِبل السلطات في صنعاء (المليشيا) وعدن(الحكومة المعترف بها)، إلى جانب مصادرة الأصول والابتزاز من قبل الجماعات المسلحة، كانت أسبابًا إضافية لتدهور القطاع الحيوي.

وأسهم قطاع الاتصالات خلال 2015و 2018 بحوالي 7% من الناتج المحلّي الإجمالي الحقيقي، إضافة إلى توفير عديد فرص العمل المهمّة المباشرة وغير المباشرة من خلال ارتباطه ببقية قطاعات الاقتصاد الوطني، وفقا للتقرير.

ولفت التقرير الى أن القطاع فقد عددًا من الفرص السانحة التي كان بالإمكان اقتناصها لولا اندلاع الصراع، أهمها: استكمال المفاوضات والتوقيع على اتفاقيات الحصول على ترخيص تقنية الجيل الرابع (4G)، وما ترتب عنها من إحجام مستثمري قطاع الاتصالات عن الاستثمار في السوق اليمني.

وأكد التقرير على تحييد قطاع الاتصالات عن الصراعات السياسية والعسكرية، إذ أصبحت شركات الاتصالات مطالبة بتسديد رسوم الترخيص والضرائب للحكومة المعترف بها، وجماعة الحوثيين التي فرضت على الشركات أن تدفع لها.

وشدد على ترقية جميع المشغلين لشبكات الاتصال، وإدخال خدمات جديدة كالاتصالات المرئية والخدمات المالية الرقمية، والعمل على تخفيض تعرفة الإنترنت، وكسر احتكار المؤسسة اليمنية للاتصالات لخدمة الإنترنت.

ونوه التقرير بأن الاحتكار المطلق في سوق الإنترنت، أدّى إلى تواضع مستوى الخدمات المقدمة وارتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه مقارنة بالدول الأخرى في المنطقة وحول العالم.

وبين بان الاعتماد في تقديم خدمة إنترنت الحزمة العريضة (ADSL) على بنية تحتية ضعيفة وهشة أدى إلى الحد من السعات الدولية والسرعات العالية للخدمة في اليمن، بما في ذلك تمرير خدمة الحزمة العريضة عبر الأسلاك النحاسية، التي أنشئت لغرض الاتصالات الهاتفية، بدلًا من الألياف الضوئية التي تفوق الأسلاك النحاسية في سرعة نقل المعلومات.

وبحسب التقرير فإنه على الرغم من النمو في عدد مستخدمي الهاتف النقال خلال الفترة ما بين 2014 و2019، إلا أن عدد مستخدمي الهاتف النقال شهد انخفاضًا كبيرًا خلال الفترة ما بين 2015 و2017.

المصدر من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى