اليمن عاجل

ماذا بعد تصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية.. ندوة افتراضية تبحث وتجيب!

ماذا بعد تصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية.. ندوة افتراضية تبحث وتجيب!

نظم ملتقى ابناء اليمن في ماليزيا، ندوة سياسية عبر تقنية الاتصال المرئي، ناقشت سؤال ماذا بعد تصنيف جماعة الحوثي كمنظمة ارهابية.

وتناولت الندوة المكونة من ثلاثة محاور، دلالآت ومآلات قرار تصنيف جماعة الحوثية كمنظمة إرهابية وإنعكاساته على الوضع الإنساني ومستقبل الصراع ومدى إستفادة الحكومة الشرعية من هذا القرار وتأثيره على الوعي الشعبي العام لفهم جماعة الحوثي

وكان المحور الاول حول ” كيف سيسهم التصنيف في إيجاد عمل إغاثي كفء وفعال والحد من نهب الميليشيات الحوثية للإغاثة وتحويلها لمجهود حربي” تحدث فيه الأستاذ عبد الرقيب فتح وزير الإدارة المحلية ورئيس لجنة الإغاثة سابقا.

وأوضح فتح أن  السبب الرئيسي للمشكلة الإنسانية هو الإنقلاب الذي نفذته جماعة الحوثي الإرهابية على الرئيس الشرعي المنتخب وعلى مخرجات الحوار الوطني لافتا الى أن هذا القرار يأتي متوافقا مع الآلية التي سبق وان رفعت بها الحكومة للأمم المتحدة لمعالجة نهب مليشات جماعة الحوثي للإغاثة حيث نهبت أكثر من 725 قافلة إغاثية، ودمرت أكثر من 8 سفن تتبع اللملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وتركيا، كما نسفت مخازن الغلال لمركز الغذاء العالمي لأكثر من 6 مرات، ونهبت مواد غذائية وضربت مطاحن أولاد ثابت في الحديدة عدة مرات، وتدخلت بشكل مباشر في العمل الإغاثي والخطط الإغاثية.

وطبقا للوزير فتح فقد حولت جماعة الحوثي بصورة مختصرة العمل الإغاثي إلى مجهود حربي.

وأشار إلى ان الحل الآمن لإيصال المساعدات هي في الآلية اللامركزية التي تقدمت بها الحكومة الشرعية والتي تقتضي تشكيل خمسة مراكز إغاثية في اليمن، سيكون المركز الأول في صنعاء ويغطي أربع محافظات متقاربة جغرافيا ويمكن تغطيتها بسهولة وهي صنعاء وعمران وصعدة وذمار ، المركز الثاني في عدن ويغطي 6 محافظات وهي عدن ولحج والضالع وتعز وجزء من البيضاء وإب ، مركز إغاثي في حضرموت ويغطي 4 محافظات وهي حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى ومركز إغاثي في مأرب يغطي ثلاث محافظات مأرب والجوف وجزء من البيضاء ومركز إغاثي في الحديدة يغطي الحديدة وحجة والمحويث وريمة.

 

وبهذه الآلية بحسب  فتح، ستنتهي سيطرة مليشيات الحوثي على مراكز الإغاثة في صنعاء وسيكون لكل مركز إغاثي إستقلالية كاملة لديها الإمكانية للتخطيط والتنفيذ وإيصال المساعدات بشكل أسهل.

وتناول المحور الثاني”أهمية التصنيف وأثره على الوعي العام لفهم جماعة الحوثي”  تحدث فيه الباحث في القانون الدولي والمقيم في فرنسا  فؤاد عامر.

وتحدث عامر عن فرص بقاء قرار التصنيف من عدمه حيث أعلن الرئيس الأمريكي عن البدء في مراجعة القرار، ولكن لا أحد يستطيع التكهّن بنوعية هذه المراجعة وما ينجم عنها فالإدارة الأمريكية تريد العودة إلى المجتمع الدولي والمنظمات الدولية التي تضغط باتجاه بإلغاء هذا القرار لأسباب إنسانية.

وألمح عامر الى إمكانية أن يتم تطبيق القرار على الجانب العسكري، بينما سيتم غض الطرف عن الجانب السياسي حتى تتمكن الجماعة من العودة والجلوس على طاولة المفاوضات والحوار.

وأضاف أن الحكومة اليمنية يجب أن تستغل هذا القرار لصالحها من خلال بذل جهود أكبر في تعزيز التواصل الداخلي والخارجي ووضع استراتيجية مدروسة بعيدة المدى لتوضيح جذور الصراع اليمني الداخلي وتداعياته

كما أشار إلى أهمية الالتفات لوضع الموانئ مثل ميناء عدن والمكلا والمخا واستغلالها وإعادة تشغيلها بما يخدم الجانب الإنساني كي لاتبقى المساعدات تمر فقط عبر ميناء الحديدة

وتناول المحور الثالث ” تاثير تصنيف جماعة الحوثي إرهابية على الصراع في اليمن ومستقبله”  وتحدث فيه الأستاذ معن دماج وهو باحث سياسي واكاديمي.

وقال دماج أن هذا التصنيف يحرر الحكومة الشرعية من الكثير من القيود و الضغوط التي تتعرض لها بإعتبار أنها تتعامل مع منظمة إرهابية كما يحرر التحالف العربي أيضا، حتى أن معايير الإستهداف للقيادات العسكرية والسياسية سيكون أكبر لأن هذه منظمة مصنفة إرهابية وهذا التصنيف هو أمريكي وليس تصنيف دولي ولكن في واقع الحال أن التصنيف الأمريكي أهم من التصنيف الدولي، وهناك العديد من قيادات مليشيات الحوثي عليهم عقوبات تحت البند السابع من الأمم المتحدة لكن هذه العقوبات أقل من تصنيف الأمم المتحدة.

ومن ضمن تأثيرات هذا التصنيف، بحسب دماج، أن المعلومات الإستخبارية التي تستطيع أن تقدمها المؤسسة الأمريكية لحلفاءها في السعودية والتحالف العربي ستكون أكبر وستكون محاذيرها أقل لأن الغطاء القانوني لمنع إستهداف الأشخاص والقيادات الذي يمكن أن يكون موجود في الحالات السابقة يعتبر مرفوع وتحديدا حول الثلاث الشخصيات التي ذكرت بالإسم في قرار التصنيف.

وأضاف دماج أنه من ضمن التأثيرات في الجانب الإعلامي طبيعة تعاطي الإعلام الدولي مع الحركة الحوثية أو مع من يمثلها أو مع من يقدم نفسه في الدوائر الغربية كممثل لجماعة أنصار الله سوف يكون أكثر تعقيدا، وهذا سيجعل تأثير الحركة الحوثية على الدوائر الغربية والرأي العام وجماعة الضغط والمؤسسات الغربية أكثر تقيدا لكون الظهور بشكل مباشر كمتبني أو مدافع عن هذه الجماعة ربما تظهر عنه تبعات قانونية.

على المستوى الحقوقي فإن التعاطي مع الحركة الحوثية والإنتهاكات التي تمارسها لم تعد مجرد إنتهاك لحقوق الانسان ولكن الكثير من أعمالها والتي تتسم منذ البداية بالطابع الإرهابي مثل تفجير البيوت، التهجير المنظم ، زرع التفرقة العنصرية على مستوى القانون صياغة قوانين ذو طابع تمييز عرقي وطائفي وسلالي، يمكن الان رفعها إلى مستوى جرائم إرهابية. بحسب ما اشار دماج.

واشار الى أن اللامبالاه التي تبديها جماعة الحوثي تجاه القرار لا يمكن أن يخفي طبيعة القلق والتوتر وأن أغلب السياسيين الداعمين للحركة الحوثية والموجودون في بعض الدول الغربية والدول الخليجية ودورهم الذي يقومون به للتغطية على جرائم جماعة الحوثي سيكون أصعب.

وقد شملت الندوة عدد من المداخلات والمشاركات التي أثرت النقاش بشكل عام.

المصدر من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى