اخبار اليمن الان

ارتفاع أسعار الملابس تغتال فرحة العيد بحضرموت

 أضحى ارتفاع أسعار ملابس العيد كابوساً كبيراً يؤرق مئات المواطنين البسطاء وقد يفسد فرحتهم بالعيد أسوة بالآخرين , إذ تشهد محافظة حضرموت  كغيرها من المحافظات ارتفاعاً جنونياً وغير مسبوق في أسعار الملابس مقارنة بالأعوام السابقة، تزامن ذلك مع ظروف معيشية ومادية صعبة فرضتها تداعيات الحرب على السكان.

 

” أسعار جنونية

 بالقرب من أحد محلات بيع الملابس، وسط مدينة القطن وقف محمد عوض، مذهولا من ارتفاع الأسعار بأشكال جنونية، أجبرته على العودة، دون أن يتمكن من شراء كسوة العيد لأطفاله.

 “محمد” الذي  يعمل  في البناء كما يقول  يعول 6 من الأبناء، ولدان، و4 بنات، يواصل الليل بالنهار، لكي يوفر لهم مصدر العيش الرئيسي ، في رمضان يتوقف عن العمل ويعتمد على مايدخره من سابق لكن ذلك لم يكن كافئ لشراء الملابس في ظل الارتفاع الجنوني , إذ يتطلب ذلك لكل واحداُ منهم ثلاثين ألف ريال للبدلة الواحدة بحسب قوله , ويضيف : ” لذلك سنضطر لشراء الملابس التي تناسب ميزانيتي وهي متوفرة لدى الباعة الباسطين في الشوارع “

 محمد ليس الوحيد  من يعاني  مشكلة ارتفاع الأسعار فغيره الكثير من أبناء حضرموت .

” غياب الرقابة “

أرجع عدد من الاقتصاديين الأسباب الرئيسية لارتفاع الأسعار إلى غياب الجهات الرقابية الحكومية على المحلات التجارية والأسواق العامة وتراجع سعر تداول العملة المحلية الريال اليمني أمام العملات الأجنبية. 

 وقال الناشط خليل أحمد ” إن غياب دور الرقابة على التجار والأسواق ساهم في زيادة جشع التجار، وانعكس ذلك على أسعار الملابس ومضاعفة هامش الربح وخاصة قبل عيد الفطر المبارك”  ولفت إلى أنه خلال جولته في أحد الأسواق وجد أن الأسعار مرتفعة جداً ولا سيما ملابس الأطفال عمر 4 سنوات تصل إلى ثلاثين آلف ريال, ودعا التجار إلى الخوف من الله وعدم استغلال غياب الرقابة الحكومية والاكتفاء بهامش ربح بسيط لا سيما وأنهم يعلمون الظروف التي تمر بها الناس في حضرموت.

أما المواطن  “فرج أحمد ” قال : لم يتبق من رمضان إلا القليل وها نحن نستعد لاستقبال عيد الفطر المبارك، لكن هذه المرة بنكهة ارتفاع أسعار الملابس والمشكلة لا أحد يراقب جشع التجار وتلاعبهم بحياة الناس.

” أعباء الحياة “

وقالت ربت البيت ” أم علي ”  ” لدينا أعباء الحياة اليومية والمتثاقلة علينا خاصة ونحن مقبلون على عيد الفطر، وواجهنا ارتفاع أسعار الملابس خاصة في هذا العام , وتساءلت من أين لي أن أوفر ملابس العيد للأطفال والتزاماتي المادية؟، ولايخفى عليكم ارتفاع الأسعار في الملابس وتحكم التجار بحياة الناس دون رقيب ولا حسيب عليهم.

 

” عمولة التحويل “

أرجع عدد من مالكي محلات الملابس ارتفاع الأسعار الى زيادة عمولة تحويل المبالغ من المحافظات التابعة للشرعية الى صنعاء حيث قال ” حلمي الرفاعي:” اننا نستورد الملابس من صنعاء وعند تحويل القيمة الى التجار هناك نتكبد عمولة تحويل 55% أي عند تحويل مليون يتطلب مننا نصفه عمولة نظراً لتضارب العملة ومنع استخدام العملة الجديدة هناك ” ويضيف : ” لذا نضطر لعكس تلك العمولة على المبيعات مما ضاعف أسعار الملابس وغيرها ” إضافة إلى تكلفة أجور النقل الباهضة.

 

المصدر من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى