اخبار اليمن الان

غريفيث أمام مجلس الأمن: الأطراف اليمنية بعيدة عن التوصل إلى اتفاق سلام

 

دعا مجلس الأمن الدولي مساء الأربعاء في بيان أقر بإجماع الدول الأعضاء فيه إلى “وقف فوري للأعمال العدائية” في اليمن “خصوصا في مأرب” (وسط) حيث اشتدت الاشتباكات في الآونة الأخيرة بحسب مبعوث الأمم المتحدة.

وقال مجلس الأمن خلال اجتماع شهري بشأن اليمن أعقبته مشاورات مغلقة “وحدهما وقف دائم لإطلاق النار وتفاهم سياسي يمكنهما إنهاء الصراع والأزمة الإنسانية في اليمن”.

وأكد أعضاء المجلس الخمسة عشر دعمهم مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث الذي سيتنحى عن منصبه بعد تعيينه نائبا للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، وقالوا إنهم “يأملون أن يلتقي به الحوثيون قريبا”.

ومن جهتها نددت الولايات المتحدة مساء الأربعاء بموقف ميليشيات الحوثي من مبادرة السلام، وتمسكهم بمواصلة القتال في محافظة مأرب وسط البلاد.

واتهمت واشنطن الحوثيين بإضاعة “فرصة كبيرة” للسلام في اليمن برفضهم في الآونة الأخيرة لقاء غريفيث الذي حمل “اتفاقا عادلا” من أجل وقف النار.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس في تغريدة على حسابه على تويتر، الخميس، إن الأمم المتحدة عرضت اقتراحا عادلا وصفقة من أجل وقف التصعيد، لكن الحوثيين يواصلون القتال في مأرب ويرفضون التعامل مع المبعوث الأممي.

وأضاف “ندعو المجتمع الدولي إلى زيادة الضغط على الحوثيين للموافقة على وقف فوري لإطلاق النار على مستوى البلاد”.

وبدورها، نددت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة لندا توماس غرينفيلد بانتهاكات الحوثيين، مؤكدة أنهم غير مهتمين بتحقيق السلام في اليمن رغم الإجراءات البناءة التي اتخذتها الحكومة اليمنية والسعودية.

وترفض جماعة الحوثي الموافقة على أي اتفاق قبل وقف دعم الطيران للقوات الحكومية في مأرب، حيث تحاول الميليشيا السيطرة عليها، إضافة إلى ما تسميه بـ”رفع الحصار” وفتح المطارات، “ورفع الوصاية الخارجية، واحترام حسن الجوار”.

وأعرب غريفيث أمام مجلس الأمن عن أسفه لأن الأطراف بعيدة عن التوصل إلى اتفاق، مع تصعيد الاشتباكات في مأرب بسبب هجوم الحوثيين، فضلا عن “غياب العملية السياسية التي تحرم اليمنيين من الأمل بنهاية قريبة للنزاع “.

وقال “أخشى أن هجوم مأرب قد يعطي الانطباع (لمنفّذيه) بأنّ الحرب يمكن كسبها عسكريا. لكن الغزو العسكري لن ينهي الحرب بشكل حاسم. هذا لن يؤدي سوى إلى جولات جديدة من العنف والاضطرابات”.

وأضاف الدبلوماسي البريطاني “في الأسابيع المقبلة، سأعمل مع الأطراف لإنهاء المفاوضات بشأن اتفاق من شأنه إنهاء المعارك وحل القضايا الإنسانية الحرجة وإعادة إطلاق العملية السياسية”.

وتابع “آمل أن تظهر الأطراف الإرادة السياسية للمضي قدما. وإذا لزم الأمر، سأدعوها للاجتماع شخصيا لرسم الطريق إلى الأمام”.

 وينص المقترح الأممي إلى وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، بدءا من محافظة مأرب وإعادة فتح مطار صنعاء الدولي أمام الملاحة التجارية، والتدفق المتواصل للوقود والسلع الأخرى من خلال موانئ الحديدة، واستئناف العملية السياسية.

وتسعى الأمم المتحدة للتوصّل إلى وقف لإطلاق النار بين الحوثيين المدعومين من إيران والحكومة المدعومة من السعودية.

ويحاول الحوثيون السيطرة على مدينة مأرب وهي آخر معاقل الحكومة في الشمال منذ أكثر من عام، وقد كثّفوا هجماتهم في فبراير وشنوا حملة شرسة قتل فيها الآلاف من الجانبين.

وخلال الأيام الماضية عقد المبعوثان، الأممي مارتن غريفيث والأميركي ليندركينغ مباحثات اختتمت الخميس الماضي في السعودية وسلطنة عمان، تناولت سبل حل أزمة اليمن.

وعزا مراقبون فشل مفاوضات مسقط إلى أن طهران تريد مكاسب من مفاوضات بروكسل مع واشنطن، ومن مفاوضات بغداد مع الرياض، والحوثيون مستعدون لتحقيق ذلك بضغط يشرف عليه سفير طهران لدى الحوثيين حسن إيرلو من صنعاء.

وطالما أن مفاوضات مسقط لم تصب في مصلحة مفاوضات الملف النووي الإيراني وتخدم إيران ومصالحها، فإن جماعة الحوثي مضطرة صاغرة إلى أن تخضع لأوامر وتوجيهات طهران برفض أي عروض عن وقف إطلاق النار والسلام في اليمن، يقدمها المبعوثان الأميركي والأممي.

وتهدف ميليشيا الحوثي من خلال المفاوضات إلى وقف الهجمات التي تشنها مقاتلات التحالف، لتتمكن من السيطرة على مأرب، والدخول في مفاوضات أخرى من مبدأ قوة.

المصدر من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى