اليمن عاجل

واقعة زيارة الجرحى الحوثيين.. قصة الاغتيالات التي تتخوف منها المليشيات

حلقة جديدة من صراعات الأجنحة وخلافات الأذرع انتابت معسكر المليشيات الحوثية الإرهابية، بما يمكن أن يقود إلى إمكانية تهاوي هذا الفصيل الإرهابي المدعوم من إيران.

الحديث عن واقعة رفض القيادي الحوثي النافذ المدعو أحمد حامد (أبو محفوظ)، مرافقة القيادي في المليشيات المدعو سلطان السامعي عضو ما يسمى المجلس السياسي الأعلى لزيارة الجرحى من عناصر المليشيات الإرهابية في المستشفى العسكري بصنعاء.

“المشهد العربي” علم من مصدر مطلع أنَّ الزيارة كانت مقررة بمشاركة القيادي الحوثي المدعو مهدي المشاط رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى، برفقة القيادي النافذ المدعو أحمد حامد بصفته مديرًا لمكتبه كونه معينا من المليشيا في منصب مدير مكتب رئاسة الجمهورية بصنعاء.

وتراجع المشاط عن الزيارة بسبب مخاوف أمنية وكلف السامعي بدلا عنه، غير أن القيادي أحمد حامد رفض مرافقة السامعي وأصر على تنفيذ زيارة خاصة به.

وأضاف المصدر أن القيادي أبومحفوظ وجه وسائل الإعلام التابعة للمليشيات المدعومة من إيران، بإبراز زيارته إعلاميا وتهميش زيارة السامعي.

الخلافات بين السامعي وأبومحفوظ – وفق المصدر – مستفحلة بشكل كبير بسبب اتهامات من الأول للثاني بتبني لوبي كبير من الفساد المسيطر على المؤسسات والمرافق الحكومية في مناطق سيطرة المليشيات الإجرامية، عن طريق مشرفين حوثيين موالين لأبو محفوظ.

تفاصيل هذه الخلافات يمكن القول إنّها تبرهن على حجم الخوف الذي ينتاب الحوثيين من إمكانية التعرّض لعمليات اغتيال تزداد حدتها يومًا بعد يوم، من جرّاء تفاقم الصراعات فيما بينهم.

ولعلّ ما يُعزّز من هذه المخاوف أنّ الفترات الماضية شهدت الكثير من العمليات المشابهة حيث اغتيل الكثير من العناصر الحوثية بما فيهم قيادات من جرّاء التصارع على الأموال والنفوذ.

الفترة الماضية شهدت على تفاقمًا وتصارعًا كبيرًا فيما يخص صراعات الأجنحة على صعيد واسع بين قيادات المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران.

صراعات الأجنحة الحوثية تندلع في أغلب الحالات في إطار تسابق قيادات وعناصر هذا الفصيل الإرهابي نحو تحقيق أكبر قدر من المكاسب المالية أو فيما يخص العمل على كسب النفوذ بشكل كبير.

تجلّت الصراعات الحوثية في الأيام القليلة الماضية، في تهديد وجّهه وزير الاتصالات في حكومة الحوثيين غير المُعترف بها مسفر النمير, بتصفية نائبه هاشم الشامي، على خلفية قيام الأخير بشطب اسمه من تهنئة عيد الفطر نشرت في صحف صنعاء لزعيم المليشيات عبدالملك الحوثي.

وفي التفاصيل، فإنّ الوزير النمير غضب بعد نزول التهاني الممولة من مؤسسة الاتصالات باسم نائب الوزير الشامي، كما هدد النمير بإزاحة نائبه الشامي الذي اتهمه بتجاوز حدوده.

وكان وزير الاتصالات الحوثي مسفر النمير، المدعوم من محمد الحوثي، قد قدم استقالته من منصبه واعتكف في منزله على خلفية قيام القيادي الحوثي مهدي المشاط رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى، بسحب صلاحياته, وتعيين نائبه هاشم الشامي رئيسًا لمجلس إدارة مؤسسة الاتصالات في صنعاء.

وتراجع النمير عن قرار الاستقالة بناء على طلب القيادي النافذ محمد الحوثي، الذي يخوض صراعًا متعددًا مع المشاط.

اللافت أنّ الصراعات المستعرة بين الأجنحة الحوثية التي تفاقمت بشكل كبير على مدار الفترات الماضية وصلت إلى حد الاقتتال بين قيادات هذا الفصيل الإرهابي، وهو ما أفقد المليشيات الكثير من عناصرها البارزة والمهمة.

وفي كثيرٍ من الأحيان، فإنّ زعيم المليشيات عبد الملك الحوثي يحاول التدخّل من أجل السيطرة على الأوضاع على الأرض، لكن هذه الجهود يبدو أنّها باءت بالفشل الذريع.

استنادًا إلى ذلك، فإنّ المليشيات الحوثية يبدو أنّها في انتظار أيام حالكة الصعوبة، فيما يخص استقرار أركانها على الأرض، لا سيّما بالنظر إلى إمكانية تفاقم هذه الأزمات والخلافات التي خرجت عن نطاق السيطرة بشكل كبير.

المصدر من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى