اخبار العالم

شكري: أمن مصر والسودان المائي مرتبط بالأمن القومي العربي

أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الثلاثاء، إن “الأمن المائي المصري والسوداني يرتبط ارتباطا وثيقا بالأمن القومي العربي، مشيرا إلى أن المفاوضات مع إثيوبيا بشأن سد النهضة “تراوح مكانها” منذ عشر سنوات من دون تقدم ملموس.

وقال الوزير المصري، في كلمة أمام اجتماع الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري لبحث قضية سد النهضة المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، إن “مصر والسودان انخرطتا طوال عشر سنوات في مفاوضات مضنية مع الجانب الإثيوبي ولا زلنا نراوح مكاننا دون إحراز أي تقدم ملموس رغم ما أبدته مصر من نية حسنة”.

وبحسب الوزير، فإن بلاده تريد إنجاز “اتفاق قانوني ملزم وعادل يضمن لإثيوبيا حقها في التنمية دون افتئات على حقوق دولتي المصب، وبما لا يسبب لأي منهما ضرراً جسيماً.”

وقال شكري إنه و”خلال “جولات تفاوضية لا حصر لها”، أبدت مصر “مرونة فائقة، تعكس التزاماً وحرصاً على الموازنة بين جميع الاعتبارات، وعلى النحو الذي يتيح لجميع الأطراف أن تخرج من هذه المفاوضات وقد حققت جزءاً مما تريد، دون إضرار بالطرف الآخر”.

 واتهم الوزير المصري الجانب الإثيوبي بأنه “لا يريد سوى فرض رؤيته قسراً على الآخرين”، و”التغافل عن عمد عن تعارض ما ينادي به مع كل المواثيق والاتفاقيات التي تحكم الأنهار الدولية”، و”السعي إلى فرض واقع جديد تتحكم فيه دول المنبع بدول المصب، وهو ما لا يمكن أن تقبل به مصر، فنهر النيل ملكية مشتركة، لدول المنبع كما لدول المصب، ولا يجوز لأحد مهما كان أن يغير من تلك القواعد المستقرة”.

وتعتمد مصر على نهر النيل في أكثر من 90 بالمئة من إمداداتها بالمياه العذبة، وتخشى أن يكون له آثر مدمر على اقتصادها، بينما تقول إثيوبيا إن السد الضخم قد يساعدها في التحول إلى مصدر رئيسي للطاقة، وتعتبر السد، الذي تبلغ تكلفته 4.6 مليار دولار، مصدر فخر وطني يهدف إلى انتشال ملايين البشر من الفقر.

وأشارت دراسات علمية دولية إلى أن من المتوقع أن  تعاني مصر خلال سنوات ملء السد من عجز مائي يصل إلى 31 مليار متر مكعب سنويا وهو ما يعادل 40٪ من الموازنة المائية الحالية لمصر.

وفي حالة ملء السد على 3 سنوات، ستتراجع الرقعة الزراعية في مصر بنسبة قد تصل إلى 72٪، مما يؤدي إلى خسارة إجمالية للناتج المحلي الإجمالي الزراعي بمقدار 51 مليار دولار.

المصدر من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى