اليمن عاجل

اقتحام حوثي لمسجد سعوان.. انتهاك للحرمات وقمع لمعارضي المليشيات

أشرف القيادي الحوثي النافذ محمد علي الحوثي، على عملية انتهاك جديدة لحرمة أحد المساجد في محافظة صنعاء الخاضعة لسيطرة المليشيات الإرهابية المدعومة من إيران، ضمن حملة قمع تستهدف اعتقال معارضي المليشيات.

واصطحب الحوثي، عشرات المسلحين من أنصاره صباح اليوم الخميس، واقتحم مسجدًا في حي سعوان بمحافظة صنعاء، وخطف كل مدرسي التحفيظ في المسجد.

وكانت المليشيات الحوثية قد حاولت في شهر رمضان الماضي، وقف صلاة التراويح فيه لولا تدخل السكان، الأمر الذي دفع بها لمحاصرته والتضييق عليه بنصب خيام حوثية حوله.

وتستهدف هذه الحملات الحوثية المسلحة، التي تشنها المليشيات بشكل متواصل، كل التيارات والشخصيات التي تخالف هذا الفصيل في توجهاته وأفكاره الطائفية والمذهبية.

وكثيرًا ما أُطلقت الحملات القمعية الحوثية ضد المساجد بما مثَّل انتهاكًا لحرماتها، وعملًا على إفشال أي محاضرات قد تعارض المليشيات، فمنذ شهر رمضان الماضي حولت المليشيات الحوثية العديد من المساجد إلى مجالس لتعاطي نبتة القات، وتنظيم لقاءات وفعاليات وأمسيات للموالين لها يرافقها بذات الوقت تشغيل الزوامل (الأهازيج الحربية) المصحوبة بالرقصات.

كما أجبرت المليشيات الحوثية الإرهابية، القاطنين في الأحياء القريبة من المساجد على الحضور والاستماع لخطب مطولة يلقيها زعيمها الإرهابي، كما ألزم مشرفو المليشيا الموظفين في قطاعات حكومية بالمشاركة في البرنامج الحوثي.

وعمل الحوثيون على تركيب شاشات تلفزيونية عملاقة داخل 28 مسجدًا في صنعاء خلال شهر مضان، وأجبرت المصلين عقب إلغاء صلاة التراويح على البقاء بتلك المساجد بعد صلاة العشاء للسمر مع مشاهدة خطب زعيم المليشيات.

وفي محافظتي صنعاء إب، نفذت عناصر حوثية عمليات دهم واقتحام للعديد من المساجد خلال شهر رمضان الماضي لمنع صلاة التراويح، كما وجهت مجندات ما يُعرف بـ”كتائب الزينبيات”، بمداهمة مصليات النساء والاعتداء عليهن لمنعهن من المشاركة في الصلاة في المسجد.

القمع الحوثي الذي يستهدف ملء العقول بالأفكار المسمومة وكذا استهداف معارضي المليشيات، لم تقتصر على حد انتهاك حرمات المساجد، لكنها اعتمدت على سياسة بطش حادة وفتاكة استهدفت المدنيين على صعيد واسع.

وخلال الأشهر الثلاثة من العام الجاري، ارتكبت المليشيات أكثر من أربعة آلاف انتهاك ضد حقوق الإنسان، تنوعت بين قتل واختطاف وإخفاء قسري وتعذيب في السجون وفرض الإقامة الجبرية وفرض التهجير القسري.

ومن بين هذه الجرائم الأربعة آلاف، فإن نحو 1000 جريمة تعلقت باستخدام القمع وترويج الطائفية واستخدام المساجد لنشر هذه الأفكار المسمومة، حسبما أظهرت إحصاءات حقوقية.

المصدر من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى