اليمن عاجل

كورونا والمِنَح الدولية.. حملات تطعيم ضد الوباء وضد التضليل الحوثي

في وقت تتعامل فيه المليشيات الحوثية، مع جائحة كورونا بإهمال واسع النطاق، يبذل المجتمع الدولي جهودًا مكثفة من أجل احتواء تفاقم تفشي الوباء عبر إطلاق حملات تطعيم.

ففي خطوة تستهدف تكوين حائط صد منيعًا في مواجهة تفشي الوباء، أعلن البنك الدولي الموافقة على تقديم منحة مالية جديدة بقيمة 20 مليون دولار دعماً لحملة التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد في اليمن.

وقال بيان مقتضب صادر عن البنك، إن المؤسسة الدولية للتنمية ساهمت بتسعة ملايين دولار، فيما ساهمت وزارة الخارجية البريطانية بـ7.76 ملايين دولار، فضلًا عن 3.25 ملايين دولار من صندوق التأهب والاستجابة للطوارئ الصحية.

وأشار البيان إلى ارتفاع إجمالي مساهمات البنك الدولي في جهود مكافحة فيروس كورونا في اليمن وكذا جهود حملة التطعيم إلى 47 مليون دولار.

وتحمل مثل هذه الجهود أهمية كبيرة فيما يخص انتشار جائحة كورونا في اليمن، لا سيّما في ظل السياسات التي تتبعها المليشيات الحوثية مع الوباء، والتي يُنظر إليها بأنه تفتح الباب أمام مزيد من التفشي.

ومطلع يونيو الجاري، وجهت منظمات دولية اتهامات للمليشيات الحوثية بأنها تحجب المعلومات حول مخاطر فيروس كورونا، كما أنها تعمل على تقويض الجهود الدولية لتوفير اللقاحات في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

ومنذ بداية انتشار الوباء في أبريل 2020، عملت المليشيات الحوثية على نشر معلومات مضللة حول الفيروس واللقاحات، وأخفت البيانات الحقيقية عن حالات الوفاة والإصابة، فيما لم تصل أي لقاحات إلى مناطق سيطرتها.

وعرقل الحوثيون أي وصول للقاحات إلى مناطق سيطرتهم، وذلك بعدما ادعت المليشيات عدم وجود الوباء من الأساس، وهو ما حذر منه متخصصون طبيون نبّهوا إلى ضرورة التعامل باستراتيجية شفافة في هذا الإطار.

ويرفض الحوثيون، الاعتراف بالوباء لإبقاء الاقتصاد مفتوحا بالكامل والسماح باستغلال الرسوم الباهظة المفروضة على الشركات، لا سيّما أن المليشيات تمكنت على مدار الفترات الماضية، من مضاعفة ممارسات الفساد والنهب.    

وفيما يعاني القطاع الصحي من حالة تردٍ واسعة النطاق، فقد وُجّهت مطالب عاجلة للحوثيين بإرساء الشفافية حتى يتمكن المدنيون الذين يعيشون في مناطقها من إدراك حجم الوباء وتسهيل خطة تلقيح دولية تلبي الاحتياجات على الأرض.

ومنذ ظهور الموجة الأولى لكورونا في صنعاء في مايو 2020، وضع الحوثيون وحدة مخابرات خاصة تحت إمرة “جهاز الأمن السياسي التابع اسيطرة المليشيات في المراكز الطبية، في خطوة استهدفت تخويف وتهديد موظفي القطاع الصحي وللحد من إيصالهم المعلومات إلى وسائل الإعلام أو المنظمات الدولية.

ومطلع العام الجاري، طلبت منظمة الصحة العالمية من الحوثيين تقديم طلب إلى المنظمة للحصول على لقاحات، لكن المليشيات تأخرت وتجاوت الموعد المحدد، ولم تتعاون مع المجتمع الدولي لضمان حصة من اللقاحات المخصصة.    

في الوقت نفسه، فإن عدم وضع خطة أو برنامج لمكافحة كورونا من قبل الحوثيين زاد الوباء سوءًا، بل وصل الأمر من قِبل بعض قيادات المليشيات لاعتبار اللقاحات بأنها “مؤامرة”، وهذا التوصيف تعلق باللقاحات الخاصة كورونا أو بأمراض أخرى.

المصدر من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى